إعلان
إعلان

ثروة من السمات الشخصية لا تتطلب موهبة.. بقلم : محمد عفيف القرفان

#سفيربرس _الكويت

إعلان

لقد بدت عليه علامات الخيبة وهو يتحدث عن فشله في اكتشاف موهبة لديه، ثم نظر إليَّ وقال بنبرة يائسة:

لن أستطيع تحقيق ما أريده لأنني لست موهوباً ما يكفي لذلك، فقد شاهدت العديد من مقاطع الفيديو التي تتحدث عن الموهبة وأثرها في تحقيق الأهداف والوصول إلى الطموحات؛ وعندما أدركت بأنني متواضع الذكاء وأفتقر إلى الموهبة، عرفت بأنني لا أمتلك مستقبلاً واعداً..

لم أقاطعه، واكتفيت بالاستماع إليه حتى أفرغ كل ما لديه من شعور باليأس والإحباط وقلة الحيلة -كما هو يرى على الأقل- ثم عدلت من جلستي وتأهبت لإماطة اللثام عما لم يستطع رؤيته من سمات شخصية تصنع لديه الفارق الذي يريده، ولم تكن من بين هذه الأمور الموهبة.

طلبت منه أن يكتب مجموعة من الأشياء، ولم تفتني فرصة تسليط الضوء والتعليق عليها تباعاً..

١- ما رأيك ب (الشعور بالمسئولية)؟
هذه سمة شخصية لا تتطلب موهبة، بل تتطلب أن يكون الإنسان حريصاً على إدراك الواجبات والالتزامات وتحمل تبعات الأمور ونتائج الأفعال.

٢- هل فكرت ب (العزيمة)؟
إنها قوة الإرادة والإصرار على تحقيق الأهداف مهما كانت الصعوبات والعوائق، وهي لا تتطلب موهبة أيضاً.

٣- هل جربت ميزة (الالتزام بالمواعيد واحترام أوقات الآخرين)؟
يا لها من سمة شخصية راقية!
إنها كنز من الكنوز التي لا تتطلب ذكاءً ولا قدرات خارقة ولا علم ولا تكلف الإنسان إلا أن يتبنى هذا السلوك حتى يصبح علامة فارقة لديه.

٤- هل سبق وأن قمت ب (الاستماع إلى أحدهم باهتمام واحترام)؟ كيف كان انطباعه عنك بعد ذلك؟ هل شعرت بأنك فعلت أمراً رائعاً؟
حسناً، نعم هذا هو الشعور الذي يتولد لديك عندما تهدي أحدهم من وقتك لتصغي إليه باهتمام كان يحتاجه.

٥- هل سمعت ب (اتيكيت الحديث الراقي)؟
مهلاً. لا أريدك أن ترى هذه العبارة من زاوية معينة، بل فكر بها على أنها أمر يستطيع الإنسان فعله دون أن يتطلب موهبة ما. إنه فن انتقاء الكلمات والعبارات أثناء التواصل مع الآخرين، ومفعوله ساحر وجذاب.

هذا غيض من فيض، ولكن دعني أجعل الأمور أسهل قليلاً وأكثر اختصاراً، فلدينا هذه القائمة:
* الصبر
* التفهم
* الوفاء
* الشهامة
* المروءة
* الإيجابية
* الاحتواء
* الصدق
* الأمانة
* الامتنان
ولا يزال في القائمة متسع للمزيد..

لقد أودع الله سبحانه وتعالى فينا أسراراً وكنوزاً لا يمكن حصرها إذا ما أردنا البحث عنها بقليل من الجهد وكثير من الإيمان بوجودها، ثم تأتي بعد ذلك ممارسة هذه السمات لتصبح ميزات نعتمد عليها في قضاء حوائجنا وإنجاز أعمالنا.

#سفيربرس _بقلم :محمد عفيف القرفان

#المدرب_المايسترو
#الذكاء_الوجداني
#إدارة_الذات

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *