خربشات إمرأة متمردة _ بقلم : غادة النحلاوي

#سفيربرس _نيويورك

” حلمٌ يطلُ من نافذتي “

لاشيءَ يخربطُ لعبةُ الأيام
شمسٌ تشرق خطواتٌ تمضي ،ووجوهٌ تتعبْ ،وما إن يرحلُ ضوء النهار حتى أهرعُ إلى وسادتي ، وأدفنُ في أحلامِ رقادي الهموم والضجرْ .
أسئلةٌ كثيرةٌ تضجُ في رأسي وتتجاذبني مخاوفٌ وأوهام ..
والليل الذي أشغلَ في مكانه ِ زاوية صغيرة ،يوشكُ أن ينصف والإعياء يزيدُ حزني حزناً وخوفي خوفاً،
أخالُ وجهاً يطلُ من خلف نافذتي وكأنه ُ يرسلُ لصباحي تحية ضاحكة وحنونة
أفقتُ مذهلولةٌ ،وكأَّنَّ كابوساً قد راودني اقتربتُ من النافذة ِ.. أبحثُ عنه وكأنهُ طيفٌ واختفى !!
فتسمرتُ في مكاني أحدقُ في الفراغِ
أحدقُ في النوافذِ، ولكن لاشيءَ غير السراب
أخالُ الدروب .. تسقط،والخوفُ يُسمرني في الفراغِ،
أبوابٌ فتحت أمامي ونوافذٌ أغلقتْ ،
أشعرُ أني غريبةٌعنها!!
وخطايَ تترددُ في المضي إليها ،كانت أشياؤها براقةٌ مضيئةٌ تلفها نسائمٌ من السحرِ تذهلني فأجعلُ أقصى أمنياتي أن أقتربَ منها وألامسها بأناملي ،
أصواتُ طلقات الرصاص والأفراح تتهادى إلى مسامعي من الخارجِ ولا أستطيعُ أن أخرجَ إليها أو أتقدم منها خطوةٌ واحدة!!
لماذا أنا هنا ؟!
لما لا أسارعُ للهرولةِ خلفَ الفرح؟!
أرقدُ هنا ..أبكي أيامي التي مضتْ ،وأُودعُ براءة الطفولةُ..!
وألملمُ حقائبي مودعة في حين لاتزالُ الآلامُ تطاردني
وتصورُ في صفحاتها آلافُ الأطفالُ الذين يصرخون وآلاف البيوت التي تتطاير،!
وتصورُ لي أنَّ إنساناً سيموت ..وبعدهُ سيموتُ إنسانٌ وإنسان!..
أغلقُ نافذتي الصغيرة ..
لأفتح صفحة جديدة من صفحاتِ الشقاء ِ
ولأعزفُ بدموعي أنغامُ الغربةِ البائسة وأضعها ضمن ألبوم الذكريات الحزينة ،
أرمي نفسي على الوسادةِ.!
وأستسلمُ للرقادِ.
ويبقى حلمي مختبئاً في ذكريات حقائبي وتبقى الحقائبُ لي والليلُ يمرُ..
والسكونُ يهمسُ في أذني ،يعتمدُ الزمن والتاريخ والعنوان مقياساً له
وأعدك أيها الليل
إن وهبتني القليلُ من السعادة فإني سأهديكَ بشارتي وستكونُ هديتي قيثارةُ حزنٍ عتيقة يتآسى فيها الشجن ويرفضُ دوام الاحتراق !.

#سفيربرس _ بقلم :  غادة النحلاوي _ نيويورك

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كمية هائلة من اليأس والبؤس ..
    قرأت ما كتبتي وفقدت الأمل في أن أرى الأمل مما رأيتي من نافذتك الصغيرة ولكن جاءت النهاية وأصبح هناك وعد منك لليل إن أعطاكِ القليل من السعادة لأعطيته كل ما لديك من سعادة وفرح مما يّوَلْدُ للقارئ الفضول لمتابعة القصة والتمني للكاتب بحياةٍ أفضل.
    بإختصار (( جميلة جداً))
    أستمري بوركت أناملك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *