بأي ذنب قُتلت؟. بقلم : د. هلا شيخ شوك
#سفيربرس
ليست كل جريمة تُرتكب بسكين أو رصاصة، فبعض الجرائم تُرتكب بكلمة، ونظرة، وحكمٍ جائر يصدره المجتمع دون محاكمة أو دليل. ومن أكثر ضحايا هذه الأحكام المرأة المطلقة، التي تجد نفسها في كثير من الأحيان متهمةً لمجرد أن زواجها انتهى.
ما إن تُصبح المرأة مطلقة حتى تبدأ الأسئلة والهمسات: لماذا طُلقت؟ ماذا فعلت؟ وكأن الطلاق لا يمكن أن يكون نتيجة خلاف مشترك أو ظروف معقدة أو أخطاء من الطرفين. تتحول المرأة في نظر البعض من إنسانة لها كرامتها ومشاعرها إلى قضية مفتوحة للتأويل والاتهام.
المؤلم أن المجتمع كثيرًا ما يغفر للرجل المطلق ويمنحه فرصة جديدة دون تردد، بينما يضع المرأة المطلقة تحت مجهر الشك والرقابة. تُحرم أحيانًا من فرص العمل، أو من علاقاتها الاجتماعية الطبيعية، أو حتى من حقها في بدء حياة جديدة، بسبب أفكار موروثة لا تستند إلى عدل ولا إلى منطق.
إن الطلاق ليس نهاية الحياة، ولا وصمة عار، بل هو قرار قد يكون أحيانًا الحل الأخير لحياة لم يعد فيها استقرار أو مودة أو رحمة. والمرأة المطلقة ليست امرأة ناقصة، بل إنسانة مرت بتجربة صعبة وتستحق الدعم والاحترام لا الإدانة.
حين ننظر إلى المرأة المطلقة بعين الرحمة والإنصاف، ندرك أنها لم ترتكب جريمة تستحق العقاب الاجتماعي. بل إن الجريمة الحقيقية هي أن نقتل أحلامها وثقتها بنفسها وحقها في الحياة الكريمة بأحكامنا المسبقة.
فإذا كانت المرأة تُدان وتُقصى وتُحاصر لأنها مطلقة، فإن السؤال الذي يجب أن يظل حاضرًا في ضمير المجتمع هو: بأي ذنب قُتلت؟
To be or not to be وآخيراً
كوني امرأة تأبى العواصف كسرها لكن ابق أنثى☺️
#سفيربرس _ بقلم :دكتورة هلا شيخ شوك 🌸


