فلم “كويرس وطني الصغير” في ثقافي أبو رمانة بمناسبة عيد الجيش .

#سفيربرس _ سنا الصباغ

*كويرس وطني الصغير*
عنوان الفلم الوثائقي الذي عُرض في مركز ثقافي أبو رمانة يوم الخميس في 1/8/2019 بمناسبة عيد الجيش .. وهو للمخرج الإيراني/سعيد صادقي/

تحدّث الفلم على لسان راويه و الذي هو البطل #محمد_شاليش أحد أبطال حامية مطار كويرس، عن ثلاث سنوات من الحصار ضمن المطار، تحت نيران مرتزقة العدو من (الحر و النصرة و داعش) وعن معاناته و رفاقه و كيف عاشوا أقسى الظروف لدرجة أمضوا شهوراً على الماء والملح فقط.. بسبب استهداف المسلحين لكل مروحية مساعدات قد ترسلها لهم قيادات الجيش، والقسم الأكبر من الفلم كان مع والدة البطل محمد التي عاشت الحصار معه لحظة بلحظة ، وكانت ترفع من معنوياته و أصدقائه و تشجعهم ليصمدوا، حتى أنها كانت توقظه على نوبة الحرس و تطلب منه أن يشكر الله على نعمة الماء والملح ……
و تأثُر جميع الحضور كان واضحاً من خلال الدموع التي ترجمت حزنهم على الشهداء وفخرهم بهؤلاء الأبطال، و فرحهم بالنصر و تحرير المطار أخيراً …
بعدها تم تكريم البطل شاليش بدرع تكريمية….
أعقب الفلم ندوة حوارية تحدّث فيها كل من:
*بطل الفلم الملازم أول /محمد شاليش/ تحدث بداية قائلاً:
( بدايةً كل عام و أنتم بخير لمصابينا.. و لزملائي الضباط.. و صف الضباط و الأفراد.. وشكراً لكم لحضور هذا الفلم و لمشاركتنا بالأحداث التي عشناها سابقاً ، والتي نحمي فيها غدنا .. و شكراً لكم لهذا التكريم….
نحنُ حاربنا عن يومنا الذي نعيشه، لكن كنّا نحمي غدنا و غدَ أطفالنا ، و اليوم الذي سيتحدثون فيه عن بطولاتنا ، لقد عشنا مأساة هذه الحرب ، و أمضينا تحت الحصار ثلاث سنوات مليئة بالتفاصيل الكبيرة والمعاناة التي لا يمكن اختصارها ب 78 دقيقة (مدة الفلم) ، نحن قدمنا فيها بضعة عناوين فقط ، نتمنى أن تكون قد استطاعت إيصال الفكرة لكم…..)

*سيادة العميد الركن /عدنة خيربك/ تحدثت خلال الندوة قائلة:
(مساء الخير وكل عام و أنتم بخير ، كل عام و بلدنا و قائد بلدنا و منارتنا بالانتصار السيد الرئيس بشار الأسد بألف خير …
صراحةً الكلام في حضوركم يخترق شيئاً من العبادة ، لأن الصمت في حضوركم و احترامكم هو العبادة…
أنا زرت مطار كويرس وتباركت فيكم ، بعد تحريره..
و ركضت لأصعد تلك الدبابة التي وقفت على الجدار و لم تقدر على اختراقه بسبب هؤلاء الشبان الشجعان الذين شاهدتموهم الآن في الفلم، و الذي استشهد معظمهم .
و رأيت جثث المسلحين المتناثرة تحتها و كيف يأكل جيفهم الدود ، و كل شيء فيهم مهترئ ماعدا حذاؤهم.. فقد كان أمريكي الصنع ربما و أغلى منهم،
بينما عندما اتجهت إلى مقابر الشهداء لنقرأ لهم الفاتحة.. أقسم بالله أن جميع أنواع الأزهار التي يمكن توقعها كانت قد نبتت حولهم.. و في مقدمتها شقائق النعمان -رمزية بلاد الشام- و قد كان معي أهلنا الشرفاء في حلب الذين كانوا يبكون و كأن لكل واحد فيهم شهيد يخصه هنا، و كأن لكل شخص تاريخ انرسم ها هنا….
فشكراً لكم أيها الأبطال.. وشكراً لأني بينكم فأنتم التاريخ…
و ختمت -متوجهة للبطل شاليش- : أنا يا ابني الي بحييك… )

بينما ختم الإعلامي والمخرج / عوض قدرو/ الحوارَ بحديثه عن الفلم و بطله :
( أذكر أثناء العرض الأول للفلم في دار الأوبرا ، كيف طلب مني البطل محمد شاليش ألا اقول أنه بطل الفلم بل هو أحد ابطاله الشجعان والذي استشهد معظمهم… وحينها كَبُرَ بعيني أكثر و زاد احترامي له…
و سأتحدث عن الفلم من منظور فني وسينمائي قليلاً ،
إذا شاهدنا الفلم و دخلنا قليلاً في أعماقه، سنلاحظ أن كل هذه البطولة وهذا الصمود الذي حدث ، كان من منبع إنساني بحت و عفوي بحت ، فالإنسانية الموجودة فينا نحن كشعب سوري نرفض الخنوع.. نرفض الذل ، تخلق فينا الشجاعة للصمود في هذه الحرب التي عشناها بحلوها و مرّها.. بانتصاراتها و انكساراتها.. لذلك نحن اليوم بحاجة لوثيقة للأطفال والأجيال القادمة و للمستقبل، لتعرف ماذا سجّل أبطال الجيش السوري من بطولات و ماذا سجّل الشعب السوري من صمود .. فنحن اليوم كإعلام.. كدراما.. كأدب.. كفن تشكيلي.. كسينما.. كموسيقى.. بحاجة لأن نوثّق كل ذلك، فاليوم الصورة هي الرسالة التي تعبر عنا بكل صراحة وهي الباقية و القادرة على مواجهة الإعلام الغربي و فبركاته لغزو النفوس و تخريب العقول، وهذا الأخطر… لذلك نحن نعمل لبكرة….)

بعدها فُتح باب الحوار للحضور الذين قدموا مداخلاتهم و أسئلتهم لبطل حامية مطار كويرس و الضيوف.. والتي أجاب عليها بكل محبة و صدق..
ثم تشرّف الجميع بالتقاط صورٍ تذكارية مع هذا البطل في عيده ، والذي هو واحدٌ من آلاف الأساطير الحيّة الباقية في الجيش العربي السوري ، و غيرهم الآلاف من حماة الديار و حراس الياسمين الذين استشهدوا لنحيا نحن و يحيا الوطن….

# سفيربرس  _ سنا الصباغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *