أردوغان يفقد صوابه في إدلب على وقع التقدم السريع للجيش السوري

#سفيربرس ـ د. عبير الحيّالي

يبدو أن  الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدأ يفقد صوابه على أثر تقدم القوات السورية المتسارع  في إدلب لذلك راح يطالبها بالانسحاب إلى ما وراء خط مواقع المراقبة التركية في محافظة أدلب شمالي سوريا، قبل نهاية الشهر الجاري.

ويقع اثنان من مواقع المراقبة التركية، البالغ عددها 12 موقعا، حاليا خلف خطوط الجيش السوري.

وهدد أردوغان في اجتماع لحزبه (العدالةوالتنمية) بأنه إذا لم تنسحب القوات السورية، فستظطر تركيا لأخذ زمام الأمور بيدها.

ودعا أردوغان، في محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء، روسيا إلى تفهم “حساسية الموقف التركي في سوريا” واخبره أن تركيا “سترد بحزم على أي هجوم سوري”، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وقال أردوغان إن الاشتباكات الأخيرة تفتح أبواب “عهد جديد” في سوريا، وهدد بالرد بالمثل على أي هجمات جديدة.

وأضاف أن الجيش التركي سيتحرك بحرية في منطقة إدلب وسوف يطلق عملية عسكرية عند الضرورة.

وكان ثمانية عسكريين أتراك قتلوا الإثنين الماضي إثر قصف للقوات الحكومية السورية في إدلب، فردت تركيا بقتل ما لا يقل عن 13 عسكريا سوريا، بحسب مراقبين.

وواصلت القوات السورية هجماتها الأربعاء، واستعادت السيطرة على 20 بلدة وقرية خلال الـ 24 ساعة الماضية كانت في أيدي قوات المعارضة المسلحة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، ووكالة الأنباء السورية “سانا”.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية، الخميس، إن وحدات من الجيش السوري دخلت مدينة سراقب الاستراتيجية في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وبدأت في “تمشيطها” وإزالة الألغام.

وهذا التقدم أحدث مكاسب في حملة كبيرة بدأت في ديسمبر، بدعم روسي في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا لاستعادة آخر معقل للمعارضة.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لمجموعات من الجيش السوري تجوب الشوارع الخالية بالبلدة التي دمرتها ضربات جوية روسية وسورية مكثفة تسببت في مقتل مئات المدنيين منذ بدء الحملة في الأشهر الماضية.

يُذكر أن حملة الجيش السوري لاستعادة السيطرة على إدلب قد أجبرت عشرات الآلاف من مواطني المدينة والمنطقة على النزوح باتجاه تركيا، في ظروف مناخية قاسية.

وتعد موجة النزوح عن إدلب الأكبر منذ بدء النزاع عام 2011 ونزوح نصف سكان البلاد تقريبا.

وتقول تركيا التي تستضيف 3.7 مليون نازح سوري إنها تريد الحيلولة دون مزيد من النزوح إلى أراضيها.

يُذكر أن الصدامات الأخيرة وضعت على المحك العلاقة الهشة بين روسيا وتركيا وموقفيهما بخصوص سوريا، حيث يدعم الطرفان جهتين متحاربتين لكنهما حاولا رعاية حلول سياسية في إدلب.

#سفيربرس ـ د. عبير الحيّالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *