عذراً وزيرَ الأوقافِ تعلمَ مخارجِ الحروفِ ولفظها قبلَ أنْ تفسرَ القرآنَ ـ بقلم : محمود أحمد الجدّوع

# سفيربرس

لاشكّ في أن القرآن الكريم نزل على سيد البشر (ص)بلسانٍ عربيّ مبين،وأكدت آياتٌ منه ذلك في عدة سور:
قالَ اللهُ تعالى : ” إنا أنزلناهُ قرآنا عربياً لعلكمْ تعقلونَ ” – يوسفْ ”
وكذلكَ أنزلناهُ قرآنا عربياً . . ” – طهْ
وقالَ تعالى : قرآنا عربيا غيرَ ذي عوجٍ لعلهمْ يتقونَ – الزُمَر ،كذلكَ قولهُ تعالى ” كتابٌ فصلتْ آياتهُ ، قرآناً عربياً لقومٍ يعلمونَ ” – فصلتْ
كل هذهِ الآيات تؤكد على أنّ القرآن جاءَ بلسانٍ عربيٍ فصيحٍ ،وبلغة قريش لغة العرب المثلى التي توحدت فيها لهجات العرب جميعاً.
وأنَ القرآنَ الكريمَ نزلَ باللغةِ العربيةِ ولقدسيتهِ يجب أنْ يُقرأَ، ويُشرحَ بلغةٍ عربيةٍ فصحى وليسَ ” بالعاميةِ ” .
تابعتْ على إحدى الفضائياتِ السوريةِ برنامجاً دينياً يُعرَضُ  قبل الإفطار ،و يقدمهُ  وزيرُ الأوقافِ، وكان يفسّرُ فيهِ سورةَ يوسُف عليهِ السلامُ .
ومعالي الوزيرِ الذي نحترمهُ ونجلهُ  هو منْ رجالِ الدينِ المؤتمنين بالإضافةِ لمنصبهِ كوزير و يعدُّ منْ علماءِ أهلِ الشامِ الذينَ يُضربُ فيهمُ المثلُ .
مِنَ المستحسن أنْ يقرأَ سيادتهُ القرآنَ، ويفسرهُ بالعربية الفصيحة،لا باللهجةِ العاميةِ مغيّراً بلفظهِ معانيَ المفرداتِ والجملِ والكلماتِ، ودلالاتها ، كلُّ ذلكَ على مرأى، ومسمعِ الملايينِ في أصقاعِ المعمورةِ كافة. ممَن يتابعونَ هذهِ المحطةِ وبتوقيتِ ” قبلِ الإفطارِ “إذْ تكون فيهِ نسبةُ المشاهدةِ  عاليةً ، لوْ كانَ ذلكَ في حوارٍ تلفزيونيٍ لَمَا دققنا ،ولكنهُ برنامجٌ لتفسيرِ القرآنِ الكريمِ ،وشرحه ؟؟!.
بلغوا وزيرَ الأوقافِ مايلي :

إنّ سيدَنا يوسفَ لبثَ في السجنِ سبعَ سنينَ أيْ ” مكثَ فيهِ – وليسَ ” لبسَ “.
وإنّ ” الذي ” تُلفَظُ ” بالذالِ ” وليستْ بالزاي.
وإنَ ” حيثُ ” تلفظَ بالثاءِ وليسَ بالسينِ ، كذلك ” ثم ”
وأنَ  الذئب، و الذنبَ بالذلِ، وليس بالزاي ” الزئب و الزنبْ ”
وإنّ  ” لماذا ” – بالذالِ وليستْ ” لمازا ” ، كذلكَ…
” هذا وهذهِ ” بالذالِ وليست ” هازا – وهازهْ
وإنّ يوسفَ التمسَ لأخوتهِ العذرَ – وليسَ ” العزرْ ”
وإنَ ” الأحاديثَ ”  ليستْ ” الأحاديسْ ” تلفظَ – بالثاءِ لا بالسينِ ،أنا أعلم أن الحروف اللثوية،يخطيءفيها كثيرون،لكن في قراءة القرآن وشرحه يُفضّل أن تلفظ كما هي،بل يجب أن تنطق صحيحةً خشيةَ اللبس……!
ختاماً لا عيب في الإشارة إلى الخطأ  لتصويبه  ،ولكن العيب في استمراره، معَ شديد احترامي لكَ سيادةَ الوزيرِ هناكَ الكثيرُ منْ رجالِ الدينِ همْ على درجةٍ منْ الفقهِ والمعرفةِ بعلومِ الدينِ والقرآنِ هم أولى بتفسيرِ القرآنِ الكريمِ وبيان مقاصده الشريفة .

ألا هلْ بلغت، اللهمَ، فاشهدْ….!

 

بقلم : محمود أحمد الجدوع

رئيس تحرير سفيربرس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *