يربكنا فقر التجرية أو غناها … بقلم : سعاد زاهر

#سفيربرس

كأن الباب أوصد على صيغ درامية معينة، نتوه معها في دوائرمغلقة، توحي لنا بعد أن نخرج مغبرين، أن ما عشناه مجرد اهتزازات طفيفة، سكن الكون بعدها، ومن ثم انصرفنا إلى فناء خلفي، نمضي ما تبقى من أوقاتنا معتقدين أن السور لن يفتح أبداً…!
أحداث متغيرة ملأت الكون كله، ويكاد يعجز أي فيلم على الإلمام بها كلها، حتى قبل الوباء الذي بدل العالم وتقاليده، ومع كل الأحداث التي تعيد تشكيل ما حولنا، توقعنا أن ننتقل إلى فضاءات فكرية وفنية لا نهائية.
إذا حاولنا رصد تقلبات السنوات الأخيرة على معطيات دراما الموسم الحالي، كيف يبدو المشهد؟
ألا يبدو أنه اختار أمكنته الخاصة غاضاً الطرف،عن التغيرات كأنها لا تحرضه إلا في حدودها الدنيا، وخياراته خاصة على مستوى النص، تحاذر راهنية ما نحياه.
لو أن الانتكاسة الدرامية هذا العام فقط، لهان الأمر، لكن عاماً إثر آخر يبدو المشهد متعثراً، وإذا عشنا العام الماضي بوادر انفراج، إلا أن المشهد العام الحالي بارد الملامح، بالطبع لا يخلو الأمر من محاور درامية يحملها عمل ما، من محاولة جذب يقوم بها صناع العمل،… لكننا نفتقد للمسلسل المتكامل نصاً وإخراجاً وأداءً..!
التراجع هذا العام يدعو للتوقف، خاصة اذا تتبعنا المشهد الكلي للدراما على مستويات خارجية، لنرى أين موقعنا كدراما سورية، ضمن المشهد العربي، أين نجحنا وأين أخفقنا..؟!
سنرى أن ملامح سورية عديدة تنتفض هنا وهناك معلنة أن صوت درامانا مؤثر، لكن عليه أن يعيد لملمة شتاته، ليصبح مرئياً، بقفزات تتلاءم مع عمق التجربة التي عشناها…
هل يكفي أن نعثر على ملمح إخراجي مهم..على نجوم قادرين على حمل العمل… وبالتأكيد لا يكفي أن يعثر النص على شركة تتبناه… وأن يتواجد المسلسل في السوق الرمضاني..؟!
…ونحن نتابع الأعمال البوليسية، البيئة الشامية، المعاصرة… نتساءل عن سبب غياب المسلسل الغني بمعانيه، بجدة موضوعه …بقوة حبكته، وأداء أبطاله، عمل بإمكانه انتزاعنا من انهماكنا لنتابعه ليكون الشاهد الأكبرعلى تجارب عبرتنا… وها نحن نتحرر منها إلى غير رجعة…!

#سفيربرس  _ بقلم :   سعاد زاهر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *