مـدينة الـمـائـة بـاب عـلـى أمـواج الـنـيـل .. ـ بقلم : علي عـــمران

#سفيربرس

زركشت القشرة الأرضيّة حضارات عديدة رغم تقادم الأزمان ظلت معالمها خالدة فمن حضارة شرق المتوسط إلى بلاد إغريق وصولاً إلى العصر الحديث تلك مساحة زمنيّة كان لأرض الكنانة نصيب منها لا سيما صنيع الفراعنة الذي كان العلامة الحضارية الفارقة، إضافة إلى المتحف الأثري القابع في الهواء الطلق المـُصنف من أكبر متاحف العالم، إنه مدينة الأقصر الأثرية أنموذج ٌ حيٌ على حضارة مصر القديمة.

ومضة عن سبب التسمية:
مدينة المائة باب اسم أطلقه أبا الإلياذة والأوديسة هوميروس الاسطوري بسبب أبنيتها ذات الأبواب الكثيرة كما يجدر التنويه أن لتلك المدينة تسميات عدّة على امتداد العصور كتسمية طيبة التي كانت عاصمة لمصر زمن الفراعنة، كما أطلق عليها تعاقب الأزمان والحضارات تسميات الصولجان، الشمس، مدينة النور وأخيرا ً الأقصر تلك المسمى العربيّة الذي اعتمده أبناء الضاد نظرا ً لكثرة القصور في المدينة.

المعالم الأثريّة في المدينة:
مدينة أثريّة تعانق نـيـْـلَ مصرفتنقسم على إثر أمواجه إلى شرقيّة وغربيّة لذا فيما يلي نستعرض معالم المدينة:
معابد الكرنك: تعاقب على هذا الجزء من المدينة ملوك عدة كل ٌ منهم بنى معبده الخاص به، إذ تفاوتت معالم الجمال المعماري بين كل معبد لكنها مجتمعة زركشت القسم الشرقي من المدينة.
معبد الأقصر: تم بناؤه لعبادة أحد رموز الميثولوجيا المصريّة القديمة آمون حيث يحتوي المعبد على العديد من الأبنية كالتي بناها أمنحـُـتب الثالث ورمسيس الثاني.

وادي الملوك: مجموعة من المقابر للملوك وعائلاتهم، إذ يحتوي هذا المعلم على أكثر من 60 مقبرة جزء كبير منها لسلالة الفراعنة.

تمثالا ممنون: عبارة عن تمثالين غاية في الضخامة يتربعان ضمن الشطر الغربي للمدينة وهما الشاهدان المتبقيان حتى يومنا هذا كجزء أثري من المعبد الذي بناه أمنحـُـتب الثالث.
معبد الرامسيوم: من المعابد التذكاريّة للملك رمسيس الثاني ففي هذا المعبد مجموعة من النقوش الحجريّة التي تدل على معركة قادش التي دارت رحاها ضمن مدينة قادش الواقعة على الضفة الغربيّة لنهر العاصي في سوريا.

مقابر شهيرة في المدينة:
• مقبرة حورمحب.
• مقبرة سيتي الأول.
• مقبرة توت عنخ آمون.
• مقبرة رمسيس الثالث
• مقبرة رمسيس السادس
• مقبرة تحتمس الثالث

مدينة المائة باب بنظر الرحالة:
الرحالة هواة الاكتشاف العابر للحدود، يجوبون العالم بحثا ً في مجاهيل البر وعميق البحار، تحليقاً في الأفق اللامتناهي، فابن بطوطة على المسطح اليابس وماجلان على متن الأمواج عانق أطراف البحار، كذلك ابن فرناس أوحى للانسان بفكرة الطيران وأن حق التحليق لم يقتصر على الطيور المهاجرة، لذا نستعرض بشكل سريع ما كتبه بعض المستشرقين عن مائة باب ينفذ النيل من بين شطريها
فالرّحالة بريس دافن Prisse d’Avennes الذي سجّل كيفية نقل بعض المكونات المعماريّة للمدينة إلى مشارف بحر المانش حيث الأرض الفرنسيّة، ومن الرّحالة الذين تحدّثوا عن المدينة وقارنوها بما يوجد من معالم في بلادهم الرّحالة أمبير Amber ، فقد قارن بين طريق الكباش في المدينة (صلة الوصل بين معبدي الأقصر والكرنك) مع شارع الشانزليزيه أرقى شوارع العاصمة الباريسيّة، كما ذكر الرحالة معبد الكرنك وقارنه ببعض مكونات التحضر المدني في فرنسا، كذلك ثمة رحالة وثـّـقـوا من الكلام أكثره كالفرنسي جان فرانسوا شامبليون وابن الجزر البريطانية جون غاردنر ويلكنسون إضافة إلى عالم الآثار لبسيوس ابن البلاد الألمانية الذي كان من أوائل العلماء الذين استطاعوا تفسير رموز الكتابة الهيروغليفيّة.

خـتـامـاً:
عندما نستلهم حضارة مصر القديمة نتذكر عادة ً مكونات الجيزة الأثرية خوفو، خفرع، منقرع، أبو الهول، إضافة إلى الهيروغليفيات الفرعونيّة لكن ثمة معالم أخرى بلغ صداها العالم ومدينة المائة باب خير شاهد ٍ حي على ذلك.

#سفيربرس. ـ بقلم : علي عمران

سفيربرس ـ مدينة الاقصر
سفيربرس ـ مدينة الاقصر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *