ومضات إيجابية ـ استقبال العيد ـ .. مع الأستاذه غالية اسعيد

#سفيربرس

ومضات إيجابية ـ استقبال العيد ـ .. مع الأستاذه غالية اسعيد ـ الحادية والعشرين

هي أيام قليلة وتفرح الروح سروراً وتتغاوى القلوب طرباً، إنه العيد، بشارة الله بالسعادة وفرحنا بعد الصيام، في بسمة العيد فيها الورد منتشر.. والزهر مزدهر يلقي بأنفاس، تراقصت كلمات الشعر من فرح.. والطير غنى فأشجى كل إحساس.
في العيد تتجلى جميع معاني الإنسانية والعطاء، وتصدح ضحكات الأطفال ، وكلمات الكبار ، فيشيع الفرح في قلوبنا ، وتسمو مشاعر الرحمة والإخاء في النفوس، فللعيد أبعاد كثيرةً، منها أبعادٌ نفسية، وأبعادٌ دينيّة، وأبعادٌ اقتصاديّة أيضاً، فمن أبعاده النفسية الجميلة أنّ الهموم والأحزان يتمّ نسيانها في العيد، كما يتجاوز الناس جميع ما يعكّر صفو حياتهم فيه، وينسونه ولو لفترةٍ قصيرةٍ، أمّا أبعاده الدينيّة، ففي إظهار الفرح في العيد، أجرٌ وثوابٌ عظيمٌ من الله تعالى، أمّا أبعاده الاقتصادية، فتتمثل بما يقدّمه المقتدرون للمحتاجين كعيديّةٍ وزكاةٍ للفرح في نهار العيد .
صدقاّ إننا بحاجة إلى أن نجعل من هذا العيد فرصة لدفق الأمل في قلوبٍ أحبطها اليأس، وأحاط بها القنوط، وتبدّت مظاهر اليأس في صور شتى، منها: سرعة تصديق كواذب الأخبار، ورواية أضغاث الأحلام، وقتل الأوقات في رواية الإشاعات، والتي هي أمانٍ تروى على شكل أخبار من مصادر موهومة تسمى موثوقة.
وهكذا في سلسلة من الإشكالات التي تدل على التخبط بحثاً عن بصيص أمل في ظلمة اليأس لهذا فإن روح العيد لا تهب السعادة لمن ينتظرها بالعبوس، كان من الأجدر بنا استقبال عطايا الله بكل حب وود، بالرغم ما تمتلئ به قلوبنا من هموم ومشاكل، فهي أيام مباركة تعطي إحساساً بالهدوء والراحة والطمأنينة.
في نهاية شهر الحب شهر رمضان وهو يلمم أيامه مودعاً إلى سنة جديدة بإذن الله دعونا لانحرم أنفسنا عطايا الله ولنفرح بها رغم كل الظروف، فهل العيد إلا أن تستمع ولو بنعمة واحدة من نعم الوجود التي تفوق العد والإحصاء؟

#سفيربرس ـ بقلم الأستاذة: غالية اسعيّد.

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *