انتقلوا للخطة ج .. ارفعوا الرواتب و الأجور .. ـ بقلم : وسام عباس ..

#سفيربرس

كارثة المعاش  :
لا أعرف صراحةً من أين أبدأ بالحديث … فكيفما بدأت سيكون الإكمال صعباً تماماً كصعوبةِ أوضاع الموظفين و العمال على امتداد البلاد ….

فتسونامي الأسعار جاء ليس فقط على عيدهم و طعامهم وجيوبهم و إنما جاء على أحلامهم و قدراتهم على تأمين أدنى متطلبات الحياة ….

لن أورد الأمثلة هنا لأننا عشناها جميعاً يومياً و ليل نهار … و لكن إن كانت الحكومة تعتقد أن مسيرها باتجاه كسر الأسعار و محاولة تخفيضها كاف ٍ فإنني أعتقد أن ما مرَّ من الأيام يثبت العكس .. فرفع الرواتب و الأجور بات أمراً لا يمكن تجاهله و لا يقبل حتى التأجيل …

و إنني أتساءل أين رجال المرحلة اقتصادياً الان ؟ و من بيده غالبية القرار الحكومي في هذا المجال ؟

وإن وجد هؤلاء فلماذا لا يخرجون إلينا و يصرحون بأنهم سيجدون حلاً لما نحن فيه … لماذا لم نرى ( كالعمادي) مثلاً رجلاً اقتصادياً مفكراً فيمسك بزمام الأمور و يضع الخطط التي تفرج علينا الضيق …

ولماذا نظّمت حكومتنا آلاف الإجتماعات لمئة إصابة بكورونا في سوريا و لم تخرج إلينا باجتماعٍ مسائيٍّ طارئ أو بعد الظهر فتخبرنا أنها ناقشت فيه معاشنا و رواتبنا الشهرية و ما نحن فيه من ضنك الحياة ..

إن استمرار الأمور على ما هي عليه سيخلق ركوداً اقتصادياً ستنعكس آثاره على كل القطاعات …. الموظف لا يستطيع أن يشتري و صاحب المعمل و المزارع لا يجد مستهلكاً ليبيع …

و أنني و إن اعترفت أن رفع الأجور و الرواتب ( حالاً ) سيكون التزاماً صعباً من الجانب الحكومي إلا أنه بات حتمياً لامفر منه … و إن كنت سأقول ايضاً من باب التخمين ( بجوز الحكومة عم تحاول تلاقي حل بس ما عم تخبرنا بهالشي ) فإنني سأقترح بكل بساطة عليها أن تتبع أسلوب الإسعاف و المنحة … راتب إضافي لهؤلاء الموظفين مثلاً في هذا الشهر و منحة في الشهر القادم ليتمكنوا من الحياة ريثما نجد حلاً فنكسر الأسعار أو نؤمن الموارد لنرفع الأجور بشكل دائم …

وسأذكّر حكومتنا التي تعمل على مبدأ (حركة دايرة و بركة طايرة ) بأن العاملين في القطاع الخاص و المسجلين بالتأمينات من حقهم أيضاً بحثُ أوضاعم التي لن تُحَلَّ غالبية مشاكلها حتى تتحرك عجلة الاقتصاد التي من مسؤوليتكم أنتم تحريكها …

و لسنا المسؤولين عن الآلية لتحريكها و رفع القدرة الشرائية للفرد و زيادة راتب الموظف بل أنتم المسؤلون … فهل من الممكن أن تخبرونا و لو على عجل بخططكم الاستراتيجية لمواجهة أي وضع اقتصادي طارئ ؟
و إن فشلت خطتكم التي بدأتم بتطبيقها سابقاً فلماذا لا تنتقلون للخطة ج أو الخطة ب …

هذا إن كنتم وضعتم أساساً في وقت سابق خططاً استراتيجية تنتقلون اليها في أي حال و قد يقول قائلكم ( لا نعلم الغيب) فسأجيبه اتبع ريثما تجد حلاً خطة الإسعاف…

# سفيربرس ـ بقلم:  وسام عباس 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *