رقصة الحبارى.. بقلم : سماهر الخطيب

#سفيربرس

أرقص على الأوجاع.. أناجي الموت الذي استشرس من جوع هالمضني.. فبات يأكل بلا جوعٍ ولا شبع.. فقد الإحساس بالجوع وبالشبع.. وبات يرقص معي على الوجع.. راقت له آلامنا.. وباتت نغمات اليأس معزوفته المفضلة.. كغروبٍ يبدو جميل المنظر.. ووراء الغياب حزنٌ وأكثر..

شياطين الشر تملي عليه تعويذة الوداع.. والكل بات تائهاً وعن درب المحبة ضاع.. سيّجوا حولها بمكائدهم أسلاكاً شائكة.. ألا تقترب فهنا منطقة خطرة..

والخطر كل الخطر من المحبة قد تنجو من الموت بنشرها فانشر الذعر وارفع معه السعر.. فسعر المحبة غالٍ يغلو معه خيوط الكفن.. وليس الكفن بالأمر المهم.. طالما لا نملك سعرهو سعر قبرٍ في تراب الوطن..

وأنا هنا لا زلت أراقص الوجع.. وأتمايل على نغمات اليأس.. لاأنتظر الموت فكم من مرة خطا أمامي وراقصني رقصةالحبارى.. والضجيج حولي يئنُّ بلا حسٍ ولا هدسٍ، فالناسحولي سُكارى.. يرمقني بناظريه ذاك الشيطان الرجيم..ويستفيض غضباً بناره فأنا أمامه لا أستكين.. أرى من حوليخيالات.. وأراه محرّكاً لهم بخيوط كخيوط العرائس يحركها ويضحكها ويزوجها وفي سبات عميق يخلدهم ولا خلود معهذاك الرجيم.. يتمطّى على أجسادها الخاوية ويترنحبضحكات بلهاء.. ويسمع من بعيد صوتاً ينادي مرحباً هل منأحدٍ هناك.. نعم هو صوت رحيم لم يعتد وجوده ذاك الرجيم..صوت الضمير الغائب طيلة سنين في صحوة وشهقة للحياةبعد غياب نادى هل من أحد هناك.. عذراً عزيزي الضمير فالكلسكارى وحيارى ولا مجيب ولا سميع سوى صدى وبعضٌ منالأنين..

إن أردت الرقص معي على الأوجاع فقد راقصني الرجيم منذقليل وكان متوجساً من يقظتك أيها الرحيم.. وإن أردت أكثربأن تعزف الألحان وتنتهك ذاك الحرمان فاصرخ بعالي صوتكأن آن الأوان ليقظة بعد دهر من الحرمان وآن الأوان أن يشبعذاك الموت الجائع.. وآن الأوان لتتحقق الأحلام.. وأن تنسفتلك الأسلاك الشائكة.. فالمحبة دقت ساعتها بصراخك فعلّيا لصوت عالياً ولا تخشى مجادلاً..

# سفيربرس _  بقلم: سماهر الخطيب _البناء 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *