“إشكالية التدخل الروسي في سورية” في نقاش مفتوح في فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب

#سفيربرس _ ماجدة البدر

(إشكالية التدخل الروسي في سورية)تعدُّ سورية منطقة استراتيجية مهمة في خريطة الشرق الأوسط، منذ أيام الاسكندر المقدوني أي قبل /2324/ عام. حيث كانت مسرحاً للصراعات الدول الكبرى، وقد تمدَّدت إليها الحرب الباردة فور انقسام أوربا، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.. ولذلك شكلت الأزمة السورية فرصة تاريخية لروسيا لاستعادة دورها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، الذي كان يعدُّ الحديقة الخلفية للهيمنة الأمريكية، فعلى مدى ما يقرب من ربع قرن، منذ تفكك الاتحاد السوفييتي، كانت الاعتبارات الاقتصادية والحاجة الملحة لتعافي الاقتصاد الروسي هي المحرك الرئيسي للسياسة الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط. من هنا شكلت الأزمة السورية البوابة الرئيسة لعودة روسيا إلى منطقة الشرق الأوسط، نظراً لالتقاء المصالح والرؤى الاستراتيجية بين الدولة الوطنية السورية وروسيا من أجل محاربة الإرهاب التكفيري، الذي لم يعد يشكل تهديداً وجودياً لسورية فحسب، بل أصبح يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا في خاصرتها الجنوبية متمثلة بجمهوريات القوقاز..
أقام فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب في مقره الكائن بدمشق يوم الأربعاء 31/3/2021 الساعة /12/ ندوة بعنوان: (إشكالية التدخل الروسي في سورية..)
وذلك بحضور هيئة الفرع، ومجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي والسياسي والفكري.
شارك في الندوة : (أ.توفيق المديني، د.إبراهيم سعيد)، أدار الندوة د.أكرم الشلي.
في البداية، رحب د.إبراهيم زعرور أمين السر بالحضور، وأكد على أهمية الوحدة الوطنية، وضرورة التلاحم والتعاضد لتجاوز هذه الأزمة التي تعصف بوطننا سورية.
مبررات (مسوّغات) الدور الروسي والدكتور إبراهيم سعيد
*في البداية: تحدث د.إبراهيم سعيد (أمين صندوق فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب) عن مبررات (مسوّغات) التدخل الروسي في سورية من خلال عدة بنود وهي:
1 – الخروج إلى العالم كقوة عظمى جديدة تستند إلى الإرث السوفييتي.
2 – التمكن من الوجود الدائم في البحر المتوسط، أهم البحار العالمية في النشاط الاقتصادي والفاعلية السياسية الدولية.
3 – التدخل المباشر في منطقة الشرق الأوسط، أحد كبار مراكز تركز الموارد العالمية وبوابة التحكم في القارات الثلاث.
4 – تشكل سورية خط الدفاع الحيوي (لروسيا، وبالتالي منطقة التصادم الأولى مع الولايات المتحدة وإحدى جبهات المواجهة مع أوربة).
5 – محاربة الإرهاب والقضاء عليه قبل أن ينتقل إليها (تصريح بوتين لزعماء دول الاتحاد السوفييتي السابق بأنَّه يوجد /15/ ألف إرهابي من عندهم في سورية، إذا لم نحاربهم هناك فسيأتون إلينا ونحاربهم في ديارنا).
6 – المشاركة في إعادة إعمار سورية من خلال (إقامة عقود ضخمة مع الشركات الروسية).
7 – ولا نستطيع أن نغفل الدور الإيراني في دخول القوات الروسية إلى سورية. فلقد قدمت إيران العديد من الشهداء مثل: (الشهيد قاسم سليماني) والذين قاتلوا جنباً إلى جنب مع الجيش السوري لنصرة الشعب السوري، وطرد الإرهابيين والمتطرفين من أرضه. وكان دخول الروس إلى سورية في 30/9/2015م.
*واقع الدور الروسي في سورية:
1 – كيف استفادت روسيا من دورها في سورية؟
(الانطلاق نحو العالمية. تجريب أسلحتها الجديدة. ربط ملفات عدة مع الملف السوري. تحرير القرم
– قضية أوكرانيا. ناغورني كرباخ. التصدي للناتو في شرق أوربا. كما تم إنشاء قاعدتين جوية وبحرية في حميم وطرطوس. وتم عقد اتفاقيات لاستثمار النفط والغاز والفوسفات.
*كيف استفادت سورية من الدور الروسي في المنطقة؟
1 – في قرارات مجلس الأمن واستخدام الفيتو لأول مرة في 4/10/2011 وقد استخدمته /16/ مرة.
2 – في مؤتمرات جنيف والحوار المباشر بين لافروف وجون كيري.
3 – المشاركة المباشرة في قتل الإرهابيين على الجبهات.
4 – تقديم الدعم المادي في 2016 – 2017م.
5 – إنشاء منصة أستانا والتنسيق المباشر / المشترك مع إيران وتركيا.
– انعقاد مؤتمر سوتشي في 30/1/2018م.
– تزويد الجيش السوري بأحدث المعدات العسكرية وحتى الاستراتيجية.
– تردد دول التحالف (الولايات المتحدة وحلفاؤها)، في التوسع داخل الجغرافية السورية.
إشكالية الدور الروسي:
أولاً – مع الجانب الأمريكي:
1. استخدام القانون الدولي ضد الوجود الأمريكي في سورية كدولة محتلة تخالف القانون وسيادة الدولة السورية.
2. التنسيق المباشر بين الجنود الأمريكان والروس في الميدان وعلى الطرقات وخاصة في الجزيرة السورية (جرى تصادم مباشر أكثر من مرة).
3. التنسيق المباشر بين طائرات التحالف والطائرات الروسية في الأجواء السورية.
4. الحوار الدبلوماسي بين الخارجية الروسية والخارجية الأمريكية.
5. جرى التصدي للصواريخ الأمريكية والفرنسية والبريطانية في العدوان الثلاثي بنيسان ..
6. جرى التنسيق المباشر لتدمير القوة الكيميائية السورية لوجستياً.
7. غض الطرف عن الجانب الأمريكي في سرقة النفط والغاز والقمح السوري.
ثانياً: مع الجانب التركي
1 –تركيا مهمة جداً لروسيا أكثر من سورية في المجال الاستراتيجي من حيث:
(التبادل التجاري. الوجود السياحي. إقامة المحطات النووية التركية. خط السيل الجنوبي).
وكذلك تم تزويد تركيا بمنظومات إس 400، واختراق حلف الناتو.
2 – الموافقة على تمثيل تركيا للإرهابيين في منصة أستانا.
3 – ضمان مصالح تركيا داخل الدولة السورية خصوصاً في الأحزمة الأمنية التي رسمتها تركيا بذاتها (30 كم) داخل سورية ولمسافة تشمل معظم الحدود معها).
4 – التفهم لدرجة التعاون وعدم الضغط على الجانب التركي في كل المناسبات وعدم قدرة تشغيل الدوريات المشتركة على طريق m4 اللاذقية على الرغم من التعهد التركي بضمان تطبيق ذلك في لقاء الخميس (5/3/2020م)، في موسكو.
5 ـ معرفة الجانب الروسي بتحويل نقاط المراقبة التركية إلى دشم عسكرية وإدخال أكثر من /15/ ألف جندي بكامل أسلحتهم المدرعة(دبابات ومدفعية وخدمات لوجستية)، دون مناقشة ذلك.
6 – معرفة الجانب الروسي بالأعمال التي يقوم بها الأتراك في الميدان السوري من حيث التتريك وسرقة الموارد والآثار والتغيير الديمغرافي بل إنَّ الإرهابيين المتماهين مع تركيا ضربوا القوات الروسية في منطقة عين عيسى ورأس العين واضطروا للانسحاب.
7 ـ إسقاط الطائرة الروسية وقتل طيارها ومحاولة أسر الآخر ولكن الشهيد سليماني أنقذ الوضع.
8 ـ التدخل التركي في القرم وفي إقليم ناغورني قرباخ.
ثالثاً ـ مع الجانب الصهيوني (الإسرائيلي):
1 ـ التنسيق بين الجانبين ومعرفة الجانب الروسي بكل العمليات العسكرية والاعتداءات على المواقع السورية.
2 ـ عدم تشغيل S 300 ضد الطائرات الإسرائيلية
3 ـ عدم تزويد سورية بـ 400 S مع العلم أنها زودت بها تركيا.
4 ـ العمل المخابراتي الميداني عن قتلى أو أسرى الجانب الإسرائيلي في سورية (حادثة مخيم اليرموك).
رابعاً : مع الجانب الإيراني:
يوجد تناقض واضح بين أهداف الوجود الإيراني في سورية وأهداف الوجود الروسي في سورية.
تعدُّ إيران جزءاً من محور المقاومة هدفه القضاء على إسرائيل، فهي تمتلك استراتيجية تكاملية مع العراق وسورية، وتحاول إيران وفق الشراكة الاستراتيجية مع سورية إقامة علاقات متوازنة فيها مصلحة للبلدين ضمن إطار إقليمي عنوانه التنمية والمنفعة المتبادلة. كما يوجد تنافس حقيقي على الاستفادة من الجغرافية السورية بين روسيا وإيران ومحاولة إيران تكريس وجودها على البحر المتوسط بجانب القواعد الروسية.
خامساً – مع الجانب السوري:
1 – وجود القواعد على الأرض السورية.
2 – عدم المساهمة في إنقاذ الوضع المعيشي السوري رغم وجود القدرة بعد تطبيق قانون قيصر.
3 – طبيعة العقود التي تم إبرامها مع الجانب الروسي في مجالات النفط والغاز والفوسفات..
4 – الارتداد في أطر المصالحات التي رعتها روسية وخاصة في الجنوب السوري (في درعا والقنيطرة…).
5 – الآثار البيئية لاستخدام الأسلحة الجديدة في الجغرافية السورية.
6 – عدم رضا المواطنين من الدور الروسي في إخماد الحرائق التي أصابت المناطق السورية وهي قريبة ومحيطة بالقواعد الروسية في حين تدخلت في مناطق مجاورة كتركيا وإسرائيل.
7 – لم ترتقِ الشراكة الروسية السورية لمستوى التحالف المرغوب لا اقتصادياً ولا علمياً ولا تقنياً…
**الآفاق المتوقعة للدور الروسي في سورية:
1. أن يستمر كما هو الآن وهذا سيزيد من عدم الرضا عند فئات من الشعب السوري.
2. أن يتطور هذا الدور وفق المعايير المناسبة (للعرب) وهي:
أ – معيار حل مشكلة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين.
ب – لجم الدور التركي بتطبيق بنود الاتفاقيات السابقة وفق جدول زمني محدد.
ج – العمل بجدية أكثر لإخراج الأمريكان من سورية.
د – العمل بجدية أكثر للقضاء على ظاهرة قسد.
هـ – العمل بجدية أكثر مع الجانب الإسرائيلي على أساس أن سورية دولة حليفة.
و – العمل على إقامة مشاريع تنموية مشتركة في مجالات الطاقة والفوسفات والصناعات الغذائية وفي المشاريع السياحية.
ز – العمل مع الجانب الصيني لاستكمال مشاريع طريق الحرير وضمن الاستراتيجية الإيرانية – الصينية.
***
حول إشكالية التدخل الروسي في سورية..
تحدث أ.توفيق المديني عن ذلك قائلاً:..
(إنَّ الوجود الروسي في سورية شرعي بوجود اتفاقيات ثنائية بين دمشق وموسكو، وهو حق يرعاه القانون الدولي . وهكذا، باتت موسكو ترى أنَّ بوابة العبور إلى المياه الدافئة وعالم البحار المفتوحة، وصولاً إلى أوربا وآسيا واحتلال موقع مهم في خريطة الشرق الأوسط، تمر عبر سورية وصولاً إلى المنطقة العربية، والخليج العربي وتركيا وإيران، ويعني ذلك أن تتحدى روسيا النظام الأمريكي أحادي القطبية، عبر خلق موانع (جيو – سياسية)، في مناطق جغرافية مختلفة لموازنة الضغوط الأمريكية عليها في جوارها الجغرافي المباشر. ومن شأن التحصن والتمكن من اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري أن يؤمن لروسيا إطلالة ممتازة على شرق البحر الأبيض المتوسط، وموقعاً لا يبارى في التأثير على موازين القوى بالمشرق العربي والمنطقة، في ظل التهديدات التي باتت تشكلها الحركات الإرهابية والتكفيرية المدعومة من قبل قوى إقليمية ودولية معروفة، على وحدة الدولة والمجتمع في سورية، اعتبرت روسيا أن بقاء الدولة الوطنية السورية وعدم انهيارها، مسألة حياة أو موت لروسيا، إنها قضية وجود لروسيا التي تعتقد أنَّ خروجها من سورية خروج من كل المنطقة العربية، وفضلاً عن ذلك، فإنَّ الاستقرار في سورية يعزز الاستقرار في المناطق الجنوبية من روسيا ذات الأغلبية السكانية المسلمة، وانطلاقاً من الأخطار المحدقة بسورية، بسبب الحرب الطاحنة التي تدور رحاها منذ تسع سنوات على الأراضي السورية ، ترفض روسيا فرض أي تغييرات في بنية الدولة الوطنية السورية، أو دستورها، أو التركيبة الديموغرافية لها بل حرصت موسكو على أن يمر دعمها الأخير عبر تدعيم مؤسسات الدولة السورية، وعلى رأسها الجيش العربي السوري إيماناً منها أن الهدف الرئيس من الحرب الدائرة هي تفكيك الدولة الوطنية السورية، وتقسيمها على أسس طائفية مذهبية وعرقية، والحال تدعم روسيا بقاء الدولة الوطنية السورية وليس دفعها للتشظي..وفي الشق السياسي وهو الأهم، تشدّد روسيا على أهمية استكمال عمل اللجنة الدستورية، ودفع تطبيق القرار الأممي /2254/ المتعلق بمحادثات السلام، إذ يُعَدُّ المسار الدستوري أحد أعقد مسارات التفاوض في عملية السلام السورية القائمة، نظراً إلى تباين مواقف أطراف الصراع حوله، فضلاً عن كونه الإطار الجامع الذي ينبغي أن تتجسد فيه كل التوافقات الأخرى التي ستتم وستمهد لانتقال سورية من حال العنف والصراع إلى مرحلة التعافي والسلام، وكانت تمت الإشارات إلى القضايا الدستورية بصورة مبكرة من مسار عملية التسوية السلمية، وتكررت الإشارة، بعد ذلك، إلى مسألة الدستور في العديد من الوثائق الصادرة حول الصراع السوري وصولاً إلى ترسيخها في القرار /2254/ (2015)، الذي بات يُشكل المرجعية المتفق عليها وإطار العمل الناظم لعملية التفاوض الحالية.
وبالنسبة لملف الإعمار، تولي روسيا أهمية كبيرة للجوانب الاقتصادية، بوصفها في صدارة أولويات علاقاتها مع دمشق، حيث أبرمت العديد من العقود مع الحكومة السورية، ومن بينها استئجار ميناء طرطوس لمدة /50/ سنة، وإقامة شراكة استراتيجية في مجال الصناعة، والتنقيب عن النفط والغاز، وإبرام عقود مع شركات سورية، وهي عقود تندرج جميعها في إطار اتفاقيات تعاون شاملة، إذ تعتبر روسيا سورية بلد غني بلا حدود، وتوجد فيها ثروات باطنية، وهي ذات موقع جغرافي فريد، وللشركات الروسية حق تطوير مشاريع اقتصادية ضخمة في سورية، ولاسيما في ظل وجود العسكريين الروس الذين سيبقون في سورية للحفاظ على السلام والاستقرار..
لكن روسيا، ليست الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين، التي تمتلك قوة اقتصادية عالمية، وقادرة على ضخ مئات المليارات في استثمارات كبيرة لإعادة إعمار سورية، لهذا السبب تخوض روسيا معركة شرسة على الصعيد الدولي من أجل إقناع الغرب بضخ الأموال لإعادة إعمار سورية، وهو ما يرفضه الغرب، لأنه يربط ذلك بتحقيق التسوية السياسية وفق رؤيته. وكل هذا لن يحل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها سورية، رغم تأكيد روسيا أنها لن تتخلى عن سورية وستواصل وقوفها إلى جانب الدولة الوطنية، كما وقفت معها طيلة سنوات الحرب، لاسيما في ظروف الحصار والعقوبات أحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي على الشعب السوري ودولته.
تعاني الحكومة السورية من مجموعة كاملة من المعوقات، منها تراجع إنتاج القمح وانهيار صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وصعوبة توفير النقد الأجنبي لشراء مادة القمح، وبالتالي الطحين، وسيطرة الإدارة الذاتية الكردية بشكل فعلي على مناطق زراعة القمح، وتطرح في الغالب أسعاراً أعلى من تلك التي تطرحها الحكومة السورية، إذ قرر مجلس الوزراء رفع سعر شراء محصول القمح المسلم من الفلاحين للموسم الحالي من /550/ إلى /900/ ليرة للكيلو الواحد، وهو سعر لا يعتبره الفلاحون مناسباً ، خصوصاً أن سعر الطن الواحد من القمح محلياً لن يتجاوز /250/ دولار، في حين أن سعر طن القمح عالمياً / 635/ دولار، ففي ظل استمرار انهيار سعر صرف الليرة السورية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل التي يتكبدها الفلاح، سيجعل من الصعب إقناعه ببيع محصوله للحكومة السورية بالسعر المطروح محلياً..
تقول بعض المصادر الإقليمية، إنه كان من المتوقع أن تقوم الصين بضخ استثمارات مابين 5 إلى 7 مليارات دولار في سورية، مقابل عقود متعلقة بالموانئ السورية وسكك الحديد ومشاريع أخرى، غير أن الواضح أن إنجاز هذه العقود تأخر تضارب المصالح مع الأطراف الدولية.
****

تحدث د.غسان غنيم في مداخلته قائلاً: (ثمة خلط في أذهان الشعب السوري بين الاتحاد السوفييتي الذي يساعد الدول النامية، ومنها سورية، في قضايا تنموية كثيرة.. كما قامت بالمساعدة الحقيقية في مواقف كثيرة… من أهمها بناء سد الفرات، وحرب تشرين التحريرية، وبين روسيا الاتحادية كونها دولة لا تلتزم في هذه المرحلة التاريخية.. بمواصفات الاتحاد السوفييتي السابق من حيث وقوفها ومساعدتها للدول النامية والفقيرة…
فهي دولة رأسمالية … تقوم على تحقيق المصالح العليا للدولة.. وليس على فكرة مساعدة الدول النامية..
ومن هنا؛ فإن روسيا اليوم تختلف كل الاختلاف عن الاتحاد السوفييتي، وتقوم على تحقيق مصالحها.. أولاً: سواء في سورية، أو في أية بقعة جغرافية من العالم..
وقد وجدت روسيا في الأزمة السورية فرصة سانحة لتحقيق بعض مصالحها ومنها بعض المصالح التاريخية، من مثل الوصول إلى المياه الدافئة بالإضافة إلى وجود موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط..
ولهذا.. نجد أن روسيا محكومة أيضاً بمواضعات دولية.. فهي ليست على استعداد للصدام على أي مستوى مع الولايات المتحدة أو مع الكيان الصهيوني.. أو مع تركيا أو …..
لذا لابدَّ من فهم العلاقة مع روسيا على مستوى آخر غير التحالف الذي نظن أننا من خلاله يحق لنا أن نطالب روسيا بالمساعدات على مستوى اقتصادي من نفط.. أو قمح.. أو… الخ..
هي دولة تبحث عن مصالحها، بشكل أساسي، ولابدَّ أن نفهم العلاقة على هذا المستوى..
وفي النهاية اختتمت الندوة بشكل الحضور على مواظبتهم واهتمامهم بما يقام في فرع دمشق من فعاليات أدبية وفكرية وسياسية.

#سفيربرس _ ماجدة البدر

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *