مَنْ شابَهَ “صقر عليشي”؛ ما ظلمَ الشِّعر في وداع (أمّ صقر)
#سفيربرس _ بقلم : ميرفت أحمد علي

الغَيْــــــمُ مَهدُكِ والدِّثـــارُ منَ النَّدى
والأُفْقُ بــــــــــــــــاتَ لمِرفقيْكِ المِســــــندا
نامِـــــي، يُهدهــــــدُكِ الأثيــــرُ ونَيــــــزكٌ
يرنُو إلى وَصْلٍ ويضربُ موعِــــدا
والنَّجمُ أسرجَ في الفَضا قِنديلَهُ
لِشَقيقةٍ في النُّـــــــــــــورِ حازتْ مقعدَا
والشُّهْبُ في تَرحالِها، ما بَالُها؟
حطَّتْ رواحِلَها، أبَتْ أن تَبعُدا!
جاءتْكِ تستعطي السَّناءَ وهالةً
كشطَتْ بها ليلاً بَهيماً أسودَا
أمَّ العِظامِ، ومِنْ جُذورِكِ أَفرُعٌ
طفحَ الجَوى فيها، وفاضتْ عَسْجَدا
(الصَّقرُ) منها، والمعاني صرَّحتْ
والتَّلُّ يمضي في الإِفادةِ شاهِدَا
أُسطورةُ الفينيقِ أَوقــدَ جمرَها
صـــــاغَ الخيالَ لمُقلتيْها مِــــــــــــــــرودَا
واصطادَ ومْضَ البرقِ في نَوْءٍ عدَا
وأَحالَ لـِ (الَّلمَحاتِ) معنىً راشِدا
مَنْ قالَ تَفنى مَنْ تَجودُ بشاعرٍ
بلغَتْ بهِ (عينُ الكرومِ) الفَرْقدا؟
هـــــــــــــــــــــلْ يُنبِتُ الخَطِيُّ إلَّا فَرْعُهُ؟
والسَّهمُ هلْ نجلُوهُ إلَّا بالصَّدى؟
يا (أمَّ صقرٍ)، والمراثي تستَحِي
إنْ قاربتْ في النَّدبِ منكِ المَشهَدا
إنْ تَعرُجي صوبَ السَّما فلطالما
كـــــــــانَ العروجُ لمَنْ ترقَّى مَولِــــــــــــدا
***************
#سفيربرس _ بقلم : ميرفت أحمد علي



