البلاد إلى أين؟ .بقلم : المثنى علوش
#سفيربرس
مالذي تعرفه عن ( جودة الحياة) ؟.
ماذا لو خيروك بين حالتين .. أن تعيش لمدة ٥٠ سنة بصحة و قوة و رفاهية … أو أن تعيش ٩٠ سنة على الأدوية و تعاني من عشرة أمراض على الأقل تنتظر الموت عند أول فرصة؟!!!
الجواب بديهي لكنه يحتاج إلى شجاعة، و الشجاعة تكمن في الاختيار و هذا ما يدعى بالخيارات الصعبة .
تسعى معظم دول العالم لإيجاد حلولاً نهائية لمشكلة الغذاء و الدواء و الرفاهية، و الذي بدوره مرتبط بالإقتصاد و النشاط المالي لكل دولة، و قد يصل الأمر إلى أفول بعض الدول بشكل نهائي و اندماجها مع غيرها لتشكيل أمنها الغذائي و الاقتصادي نتيجة قلة الموارد أو انعدامها في أحسن الأحوال .
تعتبر دول العالم الثالث أولى الدول المهددة بالإنقراض( و هذا حقيقي)، و قد يمتد الأمر باتجاه الدول النامية التي لن تستطيع الاعتماد على نفسها بشكل مطلق، فهذه الدول مازالت تعيش مرحلة النمو الذي بدأ يأخذ شكله كحالة مستدامة و نهائية نتيجة انكماش الدول الكبرى على حالها و التوسع بالحروب و الأزمات كي تعتاش عليها تلك الأخيرة .
لم يعد الأمر مجرد دراسة، ولا هو مزحة أو حركة إعلامية،ولا هو مؤامرة ستنتهي بعد فترة.
لقد بدأت موجة الانقراض بأشكال مختلفة كالتقسيم أو الضم الذي حصل و يحصل في القارة الإفريقية، خصوصاً و أن الدول التي كانت تستعمر جزءاً كبيراً من القارة، أخذت بالتراجع و التحول إلى الخطة البديلة .
الشرق الأوسط من أكثر المناطق المعرضة للإنقراض عبر تقسيمه و إنشاء مقاطعات ( أربيل- شرق الفرات) كمثال،و هذا ليس آخرها .
الحياة ستزداد صعوبة و البدائل ستكون أقل بكثير من المرجو، و جودة الحياة ستنخفض إلى أدنى مستوياتها مع كل يوم سيمضي وصولاً إلى الإنكماش المدمر .
#سفيربرس _ بقلم : المثنى علوش


