بين سلاح التحريض الرقمي ودور الإعلام الوطني: سوريا في عين العاصفة التواصلية. بقلم : حسين الإبراهيم
#سفيربرس

يشهد الفضاء الرقمي السوري انفجارًا غير مسبوق في خطابات الكراهية والتحريض الطائفي، تحوّل معها الإعلام من أداة تواصل إلى مسرح لتأجيج الانقسامات وتمزيق النسيج المجتمعي.
تُشير بيانات تحليلية حديثة ـ استناداً إلى رصد أكثر من 400 ألف منشور على منصة “إكس”، ضمن عينة من مليوني منشور مرتبط بالأحداث السورية ـ إلى أن موجة الكراهية هذه لم تعد فعلًا فرديًا أو عفويًا، بل باتت جزءًا من حرب معلوماتية منظمة بأهداف إقليمية وجيوسياسية واضحة.
المعطيات العامة
إحصاءات عن خطاب الكراهية والطائفية الموجه الى السوريين، من منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي
منصة X
• أكثر من 400 ألف منشور تم تحليلها من قبل فريق بي بي سي لتقصي الحقائق، ضمن عينة من مليوني منشور مرتبط بالأحداث في سوريا منذ سقوط النظام السابق.
• 60٪ من المنشورات المضللة ضد الإدارة السورية الجديدة صدرت من حسابات خارج سوريا، خاصةً من العراق، اليمن، لبنان، وإيران.
• تم رصد شبكات حسابات وهمية ومبرمجة تستخدم أساليب مثل النشر المتزامن، إعادة تدوير المحتوى القديم، وتضخيم الروايات الملفقة.
• أكثر من 100 ألف تعليق تضمّن خطاب كراهية وتحريض ضد الطائفة العلوية، نُشر من حسابات في السعودية وتركيا.
o تكررت كلمة “كفّار” في أكثر من 50 ألف تعليق.
o كلمة “مجرمين” ظهرت في أكثر من 48 ألف تعليق موجه ضد العلويين.
أبرز الأساليب المستخدمة
• إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة وتقديمها على أنها أحداث حديثة.
• استخدام أسماء حسابات تتكون من أرقام وأحرف عشوائية، مثل “قاصف 1” و”قاصف 2″، ما يشير إلى وجود تنسيق آلي.
• نشر تسجيلات صوتية مفبركة لإثارة الفتنة، مثل التسجيل المنسوب لأحد مشايخ الطائفة الدرزية الذي تسبب في اشتباكات عنيفة في جرمانا.
السياق العام
• يشهد الخطاب على منصة إكس استقطاباً شديداً، حيث يُعاد تأطير النقاشات حول المكونات الدينية والطائفية بطرق تقسيمية وتحريضية.
• هناك دلائل على أن بعض الحملات تخدم أجندات إقليمية، منها الإيرانية والإسرائيلية، إضافة إلى نشاط لحسابات من تركيا، الإمارات، السعودية، ومصر.
تحليل الإحصاءات
تحليل هذه الإحصاءات يكشف عن نمط منظم وممنهج يُستخدم في نشر خطاب الكراهية والطائفية ضد السوريين على مصة إكس، ويشير إلى استخدام استراتيجيات تضليل متقدمة ذات أهداف سياسية وثقافية، إليك أبرز النقاط التحليلية:
• الجهات الفاعلة: ظهور نسبة كبيرة من الحسابات خارج سوريا (60٪ من العراق ولبنان واليمن) يدل على تدخل خارجي في صياغة الصورة الإعلامية للسوريين، خصوصاً الإدارة الجديدة.
• التحريض الطائفي: استخدام مصطلحات مثل “كفّار” و”مجرمين” بكثافة في التعليقات يهدف إلى تأجيج النزاع الطائفي، خصوصاً ضد الطائفة العلوية، مما يعكس محاولة تأليب طوائف ضد بعضها عبر التقنيات الرقمية.
• التنسيق التقني: وجود حسابات مبرمجة تتفاعل بشكل متزامن يشير إلى حملة إلكترونية منظمة، ربما باستخدام روبوتات أو أدوات نشر تلقائية.
الاستراتيجيات الرقمية المستخدمة
• إعادة تدوير المحتوى: نشر فيديوهات قديمة بصيغة حديثة يربك المتلقي، ويزرع مشاعر الغضب بناءً على أحداث من الماضي لا علاقة لها بالواقع الراهن.
• فبركة التسجيلات الصوتية: هذه التقنية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي وبث الفتنة، خصوصاً عندما تُنسب لشخصيات دينية معروفة.
• النشر التلقائي: تنسيق أسماء حسابات بشكل متسلسل يعزز فرضية وجود شبكة مركزية تتحكم بسير الحملة.
الانتماءات الجيوسياسية
توجد دلائل أن هذه الحملات تخدم مصالح قوى إقليمية مثل إيران، إسرائيل، وتركيا. هذا يعكس استخدام التقنيات الإعلامية الحديثة كأداة للتأثير السياسي، ما يُعرف بـ“الحرب الرقمية النفسية”.
البيانات لا تعكس مجرد انفعالات فردية، بل تشير إلى حرب معلومات تهدف إلى تقويض الاستقرار المجتمعي السوري وتعميق الانقسامات الداخلية باستخدام أدوات رقمية متطورة وأساليب نفسية مؤثرة.
منصة فيسبوك
• تحليل 100 منشور و1000 تعليق أظهر انتشار كلمات مثل “إبادة العلويين”، “جهاد النكاح”، “سبايا العطاء”، و”الانفصال الطائفي”.
• خطاب الكراهية ضد الأكراد تضمن وصفهم بـ”عملاء” و”انفصاليين”، واستخدام مصطلح “بويجية” بشكل عنصري.
• دعوات مباشرة للعنف ظهرت في تعليقات على منشورات إعلامية، منها “بالذبح جئناكم” و”لا أخوة في الوطن”.
منصة إنستغرام
• لم تُرصد حملات منظمة بنفس كثافة منصة إكس، لكن الصور والمقاطع المصورة التي تحمل رموزاً طائفية أو شعارات تحريضية انتشرت بشكل واسع، خصوصاً في القصص (Stories).
• التعليقات على منشورات مؤثرين سوريين تضمنت تحريضاً على الإقصاء والانتقام، مع استخدام رموز دينية بشكل استفزازي.
منصة تيك توك
• مقاطع فيديو تحريضية نشرتها مؤثرتان سوريتان مقيمتان في هولندا، دعتا إلى “رمي جثث العلويين في البحر والجبال”.
• البرلمان الهولندي فتح تحقيقاً في القضية، واعتبرها “تحريضاً على العنف” و”خطاب كراهية يعاقب عليه القانون”.
• أحد المقاطع حصد أكثر من 2.6 مليون مشاهدة، مما يعكس مدى انتشار الخطاب التحريضي عبر المنصة.
تحليل عام
أولًا: السمات المشتركة لحملات التحريض الرقمية
1. التنسيق العابر للمنصات
• يتم إعادة تدوير المحتوى التحريضي نفسه بين “إكس” و”فيسبوك” و”تيك توك”، بأشكال مختلفة (نص، صورة، فيديو، تعليق)، مما يعكس وجود غرفة عمليات رقمية تقود الحملة إعلاميًا.
• التزامن في النشر يشير إلى وجود برمجيات إدارة محتوى موحدة أو استخدام أدوات جدولة على نطاق واسع.
2. الشيفرة الطائفية والرموز الدلالية
• استخدام تعبيرات مثل “كفّار”، “سبايا”، “الرمي في البحر”، كلها تستحضر إشارات من الخطاب الديني والسياسي وتُستخدم بصيغة تعبئة جماهيرية.
• الرموز البصرية في إنستغرام مثل الألوان الطائفية، صور الشعارات الدينية، تزيد من التأثير العاطفي وتُختزن في اللاوعي الجمعي كمحفزات سلوكية.
3. التحريض بالعواطف المكثفة
• الفيديوهات في تيك توك ومنشورات فيسبوك غالبًا ما تبدأ بمشهد صادم، تتبعه عبارة استفزازية، مما يفعل منطقة “اللوزة الدماغية” لدى الجمهور ويقلل من قدرة التفكير النقدي.
• هذه التقنية تُعرف باسم “التأثير الصاعق ” (Shock Impact) وهي أداة أساسية في التضليل في مناطق النزاع.

ملاحظة: يلعب وجود مؤثرين من الجاليات في الغرب دورًا مزدوجًا، أحيانًا بوصفهم أدوات تحريض وأحيانًا كضحايا استغلال سياسي.
ثالثًا: الديناميكيات النفسية للمحتوى التحريضي
• نظرية التأطير العاطفي: يُعاد تشكيل الأحداث في سوريا عبر “تأطير طائفي” يجعل كل أزمة تحمل بعدًا دينيًا أو طائفيًا، مما يزيد من قابلية الانتشار والاصطفاف.
• التحكم بالسردية: يتم استبدال المعلومات بالانطباعات الجماهيرية، لتصبح الحقيقة مشوشة والموقف الجماعي مرهونًا بالمزاج الرقمي العام.
• هندسة الاستقطاب: خلق الثنائية القطبية (نحن مقابل هم) يُستخدم لتفكيك البنية المجتمعية، وتحويل كل موقف حيادي إلى “خيانة” أو “اصطفاف”.
رابعًا: المؤشرات التقنية لرصد الحملات الممنهجة
• تكرار أسماء الحسابات (مثل “قاصف 1، قاصف 2”) يشير إلى وجود محاكيات حسابات أو روبوتات تابعة لنظام نشر آلي.
• كثافة التعليقات في ساعات معينة (غالبًا مساءً بتوقيت دمشق) تعكس وجود مناوبات نشر رقمية، كما في الحملات العسكرية.
• الحسابات المنخرطة لا تملك صور شخصية أو تفاعل سابق في مواضيع غير طائفية، مما يدل على كونها مخصصة لغرض واحد: التحريض.
خامسًا: أثر هذه الحملات على السلم الأهلي
• تآكل الثقة بين المكونات: يتحول الإعلام الرقمي من أداة تواصل إلى سلاح فُرقة، ما يهدد المبادرات الوطنية للتصالح والمصالحة.
• تعميق الانعزال الرقمي: يتجه الجمهور المتلقي إلى الانغلاق في “فقاعات معلوماتية”، حيث لا تصل إليه إلا رواية واحدة منحازة.
• إحباط المبادرات الشبابية: يشعر الصحفيون المستقلون ومنتجو المحتوى المعتدل أنهم عاجزون أمام حجم التضليل المنظم، مما يقلص الفضاء النقدي والحيوي.
دور المؤسسات الوطنية الإعلامية
دور المؤسسات الإعلامية الوطنية، سواء الرسمية أو الخاصة، حاسم في مواجهة حملات التحريض الرقمي، خصوصاً في بيئات النزاع:
أولاً: المؤسسات الرسمية
أدوار إيجابية محتملة
• تصحيح السردية الوطنية: لديها القدرة على إنتاج محتوى يعيد الاعتبار للسردية الجامعة بعيداً عن الاستقطاب الطائفي.
• ضبط الإيقاع المعلوماتي: عبر إصدار بيانات رسمية، ونشر توضيحات للمحتوى المفبرك، خصوصاً الذي يستهدف المكونات الدينية أو الإثنية.
• تمكين الإعلام التنموي: من خلال دعم المبادرات التي تربط الإعلام بالاحتياجات المجتمعية.
القصور المحتمل
• البيروقراطية وضعف المرونة: تؤدي إلى ردود فعل بطيئة أمام الحملات الرقمية السريعة.
• التردد في المواجهة الصريحة: قد تتجنب تسمية الجهات المحرضة بسبب الحسابات السياسية.
• غياب استراتيجيات رقمية متكاملة: ما يجعلها عرضة لتكرار الأخطاء في إدارة الأزمات الرقمية.
ثانيًا: المؤسسات الإعلامية الخاصة
نقاط القوة
• المرونة التحريرية: تسمح بتناول الحملات التحريضية بأساليب نقدية وسريعة.
• الوصول إلى الجمهور الرقمي: عبر منصات تواصل اجتماعي ووسائط متعددة حديثة.
• مبادرات مستقلة للتحقق: بعض المؤسسات أطلقت غرف تحقق معلومات (fact-checking) لرصد الأخبار المفبركة.
التحديات
• التمويل المشروط: قد يحد من قدرتها على تناول ملفات حساسة بشكل متوازن.
• الاستقطاب السياسي: بعض المؤسسات الخاصة تُستخدم لتغذية الخطاب الحاد بدلاً من دحضه.
• غياب التدريب على التحليل الرقمي: مما يجعلها عُرضة للوقوع في فخ التضليل أو إعادة نشر محتوى تحريضي دون قصد.

استنتاج: يمكن أن يُحدث التنسيق بين المؤسسات الرسمية والخاصة توازناً ضرورياً بين المهنية والتحرك السريع. لكن الأمر يتطلب شجاعة مؤسساتية، وتحديثًا للبنية الرقمية، وأهم من ذلك كله: فهمًا دقيقًا لسلوك الجمهور الرقمي المتلقّي.
إعادة هندسة الوظيفة الإعلامية
ما يفاقم الأزمة أن التضليل تجاوز النقل النصي، ليُوظّف الوسائط البصرية (فيديو وصورة وصوت) ويستعير الرموز والشيفرات الطائفية والدلالات الدينية والصدمات العاطفية. تنتقل عبارات التحريض من “إكس” إلى “فيسبوك” ثم إلى “تيك توك”، حيث بلغ التغطية التحريضية ذروتها في مقاطع مصوّرة تدعو علناً للعنف، وتصل أحيانًا إلى ملايين المشاهدين، ما دفع جهات دولية كحال البرلمان الهولندي لفتح تحقيقات ضد خطاب الكراهية.
تستغل القوى الفاعلة في الحملات معرفة دقيقة بسلوك الجمهور الرقمي:
• حصر النقاش في ثنائيات “نحن/هم”، تغذية العواطف بالصدمة والانفعال، وتحويل كل أزمة إلى أزمة طائفية.
• غياب المعلومات الموثوقة، وتكثيف التلاعب بالسرد المطروح، حوّل الجمهور إلى متلقٍ في دوائر مغلقة، كل منها تصدّر سردية أحادية معزولة عن الأخرى.
كل ذلك ومعطيات أخرى كثيرة تضعنا أمام مسؤوليات جديدة:
أولاً: ضرورة رفع كثافة النشاط الإعلامي الوطني
• الإشباع المعلوماتي كمهمة وطنية: في ظل الانفجار المعلوماتي وازدحام المنصات، أصبح المتلقي في حاجة ماسة لمصدر موثوق ومتاح باستمرار. المؤسسات الإعلامية يجب أن تتحول من بث المناسبات إلى خدمة معلومات مستمرة.
• الدور التوعوي مقابل الدور الدعائي: لم يعد كافيًا نقل تصريحات المسؤولين، بل يجب إنتاج محتوى يشرح السياسات للجمهور بلغة مبسطة، ويمنحه أدوات لفهم الواقع واتخاذ قرارات مستنيرة.
• تغطية الفجوات المعلوماتية: معظم الحملات التحريضية تستغل المناطق الرمادية التي تغيب فيها الحقائق. لذلك، كل معلومة موثوقة تُنشر هي حاجز في وجه التضليل.
ثانيًا: الابتعاد عن النموذج التقليدي المدافع عن السياسات
• الصحافة التفسيرية بدل التبريرية: بدلًا من الدفاع عن السياسات بشكل مباشر، يجب تحليلها وربطها بالسياق المحلي والعالمي مع الإشارة إلى الإيجابيات والقصور بشكل مهني.
• المساءلة البناءة: الإعلام الرسمي يمكنه أن يمارس النقد الذاتي الداخلي بطرق احترافية دون أن يظهر كموقف عدائي تجاه الدولة، بل كمساهمة في تحسين الأداء العام.
• تعدد الأصوات داخل المنصة: إفساح المجال لوجهات نظر مهنية مختلفة يعزز المصداقية ويمنح المتلقي شعورًا بأنه يُحترم بوصفه مشاركًا لا متلقٍ سلبي.
ثالثًا: تبني أساليب تقنية وتحريرية يحبذها المتلقي
تقنيات رقمية حديثة
• المحتوى التفاعلي (Infographics، Quiz، Polls)
• الفيديو القصير المنسق (Reels، TikTok-style)
• تقنيات الواقع المعزز في تغطية الأحداث
أساليب تحريرية متجددة
• استخدام العناوين التحفيزية بدل الإخبارية التقليدية.
• لغة مباشرة وشخصية تُخاطب الجمهور لا تُملّيه.
• السرد القصصي بدل التلخيص الميت.
مشروع وثيقة سياسات إعلامية وطنية
العنوان: التحوّل من إعلام دفاعي إلى إعلام استباقي يخدم حاجات المتلقي في بيئة التحريض الرقمي
1. الخلفية والسياق
في ظل تصاعد خطاب التحريض الرقمي والطائفي، وبروز بيئات استقطاب إعلامي حاد تستهدف السلم الأهلي، تبرز الحاجة إلى إعادة تعريف وظيفة المؤسسات الإعلامية الوطنية (رسمية وخاصة) كجهات تنتج المعرفة، لا تكتفي بنقل السياسات أو الدفاع عنها.
2. المشكلة المحورية
• تركّز معظم المنصات الرسمية على عرض البيانات وتكرار التصريحات دون تفسير أو توسيع.
• المؤسسات الخاصة تعاني من التمويل المشروط والاستقطاب، مما يُضعف قدرتها على إنتاج محتوى يُشبع حاجة الجمهور للمعلومة المؤكدة.
• غياب النموذج التحريري والتقني المحبّذ لدى المتلقي، خاصة من فئة الشباب الرقمي.
3. الأهداف الاستراتيجية للسياسة الإعلامية
1. تحقيق الإشباع المعلوماتي اليومي عبر نشر محتوى موثق ومتجدد يلبي حاجات المتلقي.
2. الانتقال من نموذج الدفاع السياسي إلى نموذج الصحافة التفسيرية النقدية البناءة.
3. تبني أساليب تحريرية وتقنية معاصرة تواكب ذائقة الجمهور وتنافس المنصات التحريضية.
4. محاور السياسة الإعلامية المقترحة
أولًا: الإشباع المعلوماتي
• بناء غرف تحرير تعمل بنظام “الاستجابة السريعة للخبر المحرّض”.
• إنشاء منصة معلوماتية رسمية تتكامل مع وسائل التواصل وتتيح للجمهور التفاعل والمساءلة.
ثانيًا: تجديد النموذج التحريري
• تطوير النموذج من “صحافة البيانات الرسمية” إلى “صحافة التفسير والتحليل”.
• إعادة هيكلة المضمون ليتضمن آراء متعددة وتحقيقات معمقة تُشرك الجمهور في القراءة.
ثالثًا: التحول الرقمي التحريري
• اعتماد المحتوى التفاعلي: استطلاعات، اختبارات، إنفوغرافيك، فيديو قصير.
• استخدام اللغة المباشرة والشخصية بدل الخطاب المؤسساتي الجامد.
• تدريب الكوادر الصحفية على أدوات تحليل المحتوى الرقمي وخطاب الكراهية.

6. الملاحق التنفيذية
• دليل تحرير المحتوى التفاعلي.
• نموذج لغرفة الأخبار الرقمية المتكاملة.
• مصفوفة تقييم لمدى تجاوب المنصات مع سياسات التجديد الإعلامي.
خاتمة
من خلال هذه الوثيقة، ندعو إلى إعادة تموضع المؤسسات الإعلامية ضمن بيئة إعلامية استباقية ومرنة، تمارس وظيفتها كطرف تربوي وتحليلي، لا مجرد ناقل أو مدافع. نحن بحاجة إلى إعلام بمهمة اجتماعية ومعرفية واضحة، يخدم المتلقي، ويحصّنه من حملات التحريض والتضليل.
#سفيربرس _ بقلم : حسين الإبراهيم



