وليد الصوراني لسفيربرس :نعمل على إعداد برامج نوعية تستهدف فئة الشباب وملتقيات تثقيفية في مجالات القيادة والعمل الجماعي واللياقة الذهنية
#سفيربرس _ حاوره _ ريم الأسعد

حوارنا اليوم مع الأستاذ وليد صوراني ابن كفر تخاريم (حارم ) تولّى مؤخرًا مسؤولية هامة في قطاعٍ حيوي يُعد من ركائز تطوّر المجتمع وبناء جيل المستقبل. ضيفنا الاستاذ وليد صوراني ، المدير العام لمدينة الجلاء الرياضية في دمشق ” وزارة الرياضة والشباب” وهو من خلفية إدارية ورياضية ، يحمل رؤية واضحة لتطوير العمل المؤسسي في القطاع الرياضي، بما يعزز من دوره في خدمة الشباب والمجتمع. يؤمن بأن الرياضة ليست فقط نشاطًا بدنيًا، بل وسيلة للتنمية، والانتماء، وبناء القدرات، حيث يسعى من خلال منصبه إلى الارتقاء بهذه الرسالة على أرض الواقع .
واليوم عبر موقع سفيربرس سنتعرف أكثر على رؤيته، أولوياته، وتطلعاته للمرحلة المقبلة.
* ما أبرز التحديات التي تراها في قطاع الرياضة والشباب حاليًا؟
_القطاع الرياضي في سوريا يعاني من تحديات متراكمة، أبرزها ضعف البنية التحتية نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، بالإضافة إلى محدودية التمويل، ونقص التجهيزات الحديثة، وقلة البرامج المتخصصة التي تستهدف فئة الشباب بشكل نوعي. كذلك، نواجه تحديًا في استعادة ثقة الجيل الجديد بأهمية الرياضة كمسار مهني وحياتي، ونعمل على تغيير هذا الواقع من خلال خطط تطوير مدروسة.
*-هل يمكنك أن تشاركنا ملامح رؤيتك العامة لهذا الدور؟
_رؤيتي لدوري كمدير لمدينة الجلاء الرياضية تنطلق من اعتبار المدينة مركزًا وطنيًا متكاملًا للتنمية الرياضية والشبابية، وليس فقط منشأة للتدريب والمنافسات. أسعى لجعل المدينة نموذجًا يحتذى به في العمل المؤسسي، والحوكمة الرياضية، واستثمار كل متر مربع منها لخدمة الشباب، سواء عبر الرياضة، أو عبر الأنشطة الثقافية والمجتمعية، بالشراكة مع مختلف الجهات الفاعلة.
🔹 الخطط والأولويات:
*- ما هي أولوياتك في الفترة الأولى من تسلمك زمام الإدارة في مدينة الجلاء الرياضية؟
أولوياتي كانت واضحة منذ اليوم الأول، وهي تأهيل البنية التحتية الأساسية، وتحسين بيئة العمل للكوادر، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للرياضيين والمجتمع. بدأنا فعليًا بخطط إعادة تأهيل المرافق الحيوية، وتفعيل برامج التنسيق مع الاتحادات والأندية، كما ركزنا على الانضباط الإداري وتحسين الأداء الوظيفي داخل المدينة.
*-هل هناك برامج جديدة تستهدف فئة الشباب سيتم إطلاقها قريبًا؟
نعم، نعمل على إعداد برامج نوعية تستهدف فئة الشباب، منها أنشطة رياضية ترفيهية، ودورات تدريبية تخصصية، وملتقيات تثقيفية في مجالات القيادة والعمل الجماعي واللياقة الذهنية. كما نخطط لإطلاق مهرجانات رياضية مفتوحة للشباب من مختلف المحافظات، لخلق بيئة تفاعلية وتنافسية صحية تعزز من روح الانتماء والعمل الجماعي.
*-كيف تخطط الوزارة لتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية والمجتمعية؟
الوزارة تتجه إلى توسيع قاعدة المشاركة من خلال دعم المبادرات المجتمعية، وتحفيز المدارس والجامعات على التعاون، وتقديم تسهيلات للأنشطة الرياضية المحلية. وهناك توجه لإشراك الشباب أنفسهم في إدارة وتنظيم بعض الفعاليات، بهدف تمكينهم، وتعزيز ثقافة التطوع والعمل الجماعي الرياضي.
🔹 التعاون والتطوير:
*-هل هناك نية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص أو المنظمات الدولية؟
بالتأكيد، الشراكة مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية أصبحت ضرورة وليست خيارًا. نعمل على فتح قنوات تواصل مع المستثمرين لدعم المنشآت الرياضية، وتحديث المعدات، ورعاية البطولات والفعاليات. كما نرحب بالتعاون مع المنظمات الدولية في مجال بناء القدرات، التدريب، والحوكمة الرياضية، بما يتماشى مع المعايير العالمية.
*-ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الأندية الرياضية في تطوير المهارات الشبابية؟
الأندية الرياضية هي العمود الفقري لتطوير المهارات، ليس فقط على الصعيد البدني بل على مستوى القيم والقيادة والانضباط. ونسعى جاهدين لتمكين الأندية ودعمها إداريًا وماليًا، وتحفيزها على إطلاق أكاديميات تخصصية تسهم في صقل مواهب الشباب، وربط التدريب الرياضي بالمسارات التعليمية والمهنية.
*-كيف تنوون الاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي في هذا المجال؟
التحول الرقمي هو أحد محاور التطوير الأساسية. نعمل على إعداد نظام إلكتروني متكامل لإدارة مدينة الجلاء، يشمل خدمات الحجز، والتسجيل، وتنظيم البطولات، ومتابعة الأداء الرياضي. كما نخطط لتفعيل المحتوى الرقمي التوعوي، وبناء منصة رقمية للتدريب عن بعد، واستثمار أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء وتحسين البرامج التدريبية.
*-كيف ترى دورك الشخصي في إحداث تغيير إيجابي في حياة الشباب؟
أعتبر دوري ليس إداريًا فقط، بل إنسانيًا وتربويًا بالدرجة الأولى. أسعى إلى أن أكون قدوة في الالتزام، والنزاهة، والعمل الميداني، وأعمل على تشجيع الشباب وتقديم الدعم الحقيقي لهم، سواء من خلال فرص المشاركة أو
عبر الاستماع لهم ومرافقتهم في مسار تطورهم. النجاح بالنسبة لي هو أن أرى أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة الناس.
*-ما هي الرسالة التي تود توجيهها للشباب اليوم؟
رسالتي للشباب: أنتم قلب الوطن وعقله النابض. لا تنتظروا التغيير بل كونوا أنتم صُنّاعه. ابدأوا بأنفسكم، وطوروا مهاراتكم، وآمنوا أن الرياضة ليست هواية فقط، بل نمط حياة، ومدخل إلى النجاح والانضباط والتوازن. الوطن بحاجة إلى سواعدكم وعقولكم، فلا تترددوا في خوض التحديات وبناء المستقبل.
#سفيربرس _ حاوره _ ريم الأسعد





