إعلان
إعلان

الإ رث الحضاري الإنساني السوري. _ بقلم : دكتورة هلا شيخ شوك

#سفيربرس

إعلان

الإرث الحضاري الإنساني هو مجموع الإنجازات المادية والمعنوية التي تركتها الحضارات المختلفه على مر العصور وتنتقل عبر الأجيال لتشكل أساساً للتطور البشري يشمل هذا الإرث كل ما انتجه الإنسان من علوم وفنون وآداب وعادات وتقاليد وهندسة معمارية وغيرها من المظاهر الحضارية .

وتكمن أهمية الإرث الحضاري في سوريا في كونه يمثل تاريخها الغني والمتنوع ويعكس تفاعل حضارات مختلفه على مر العصور ويساهم هذا الإرث في تعزيز الهوية الوطنية والإقتصاد وتعزيز التنوع الثقافي وفهم اعمق لتاريخ سوريا وحضارتها المتعاقبه .
وإن سوريا هي من أقدم البلدان التي عرفت بالحضارات المتعاقبه إذ تمتد جذور ثقتافتها إلى آلاف السنين فبدأت قصة التراث السوري مع الكنعانيين والآراميين الذين اسسوا في هذه الأرض القيم والتقاليد التي لاتزال محفورة في ذاكرتنا على مر العصور فقد شهدت سوريا تطوراً ملحوظاً من خلال إنشاء العديد من المعابد والمراكز التجارية التي تعتبر دلائل لتقدمها الحضاري .
وإن مسؤولية الإرث الحضاري الإنساني في العصور الإسلامية على عاتق المجتمع الإسلامي ككل مع دور رئيسي للعلماء الحكام والفنانين فقد ساهمت جميع هذه الفئات في بناء وتطوير هذا الإرث.
ولإعادة إحياء التراث الحضاري الإنساني يجب التركيز على عدة جوانب أساسية منها الحفاظ على المواقع الأثرية والتراث الثقافي وتشجيع البحث العلمي والابتكار وتعزيز الحوار بين الثقافات وتفعيل دور الشباب في الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمه
ومن المهم الحفاظ على التراث السوري على وجه الخصوص حيث يعتبر عماد الهوية الوطنيه وهويمثل تاريخه الغني وثقافته المتنوعه من خلال الحفاظ على هذا التراث نستطيع ضمان استمرارية القيم والمبادئ التي شكلت حياتنا عبر العصور حيث يشابه التراث كنزاً ثقافياً علينا الحفاظ عليه للأجيال المقبله فهو يحمل في طياته ذكريات وأسرار شعوب مرت على هذه الأرض
وإن الحفاظ على التراث السوري ينضج في عدة زوايا منها التعليم والسياحه والتنوع الثقافي
ولايقتصر الحفاظ عليه على الجهات الحكومية فحسب بل هو مهمة جماعية تتطلب تعاون الجميع ولكل فرد منا دوراً فعالاً في هذا السياق من خلال التوعيه والتفاعل المجتمعي والمساهمه الفعاله من خلال العمل على توثيق الآثار والمحافظه عليها عن طريق التطوع للمشاركه في البرامج المحليه إضافةً إلى ذلك بذل الجهود الدولية لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين الدول والمؤسسات المعنيه لنضمن استمرار هويتنا الثقافيه والتاريخيه في مواجهة التحديات لأن تراثنا جزء لايتجزأ من ذواتنا فهو قصصنا وأحلامنا ومعلمنا في الحياة والحفاظ عليه واجب وطني وأخلاقي يتطلب التكاتف بين الجميع.
تراثنا حكاية وطن معاً لإحياءه فإن في إحياءه انتصار عظيم يستحق السعي نحوه والعمل لأجله.

#سفيربرس _ بقلم : دكتورة هلا شيخ شوك

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *