إعلان
إعلان

ضحكة واحدة… وأعمار مختلفة. _ بقلم :ليال علي سويدان

#سفيربرس _ الإمارات العربية المتحدة 

إعلان

أحيانًا يكفي أن نعرض نفس الفيديو الفكاهي على مجموعة من الأشخاص بأعمار مختلفة، لنكتشف كم أن الضحك نفسه يتغيّر مع العمر.
الفيديو ذاته… المشهد نفسه… لكن ردّات الفعل ليست واحدة.
الطفل قد يضحك فورًا، وبصوتٍ عالٍ، وربما يعيد المقطع أكثر من مرة وهو يضحك بنفس الحماس. فالعالم بالنسبة له ما زال مليئًا بالمفاجآت الصغيرة، وكل حركة أو موقف غير متوقع يمكن أن يكون سببًا كافيًا للضحك.
وفي الجهة الأخرى، قد نجد شخصًا كبيرًا في السن يضحك بالطريقة نفسها تقريبًا. ليس لأن حسّ الفكاهة لديه طفولي، بل لأن سنوات العمر الطويلة تعلّمه أن يلتقط الفرح من أبسط التفاصيل، وأن يضحك دون تعقيد.
لكن المدهش أن الشخص في منتصف العمر قد لا يرى في الفيديو شيئًا مضحكًا أصلًا. ربما يبتسم ابتسامة خفيفة، أو يمرّ عليه دون أي تفاعل. ليس لأنه فقد حسّ الفكاهة، بل لأن عقله أصبح أكثر انشغالًا بالتفكير والتحليل، وأكثر امتلاءً بتجارب الحياة ومسؤولياتها.
يبدو أن الضحك نفسه ليس مجرد ردّة فعل عابرة، بل مرآة لمرحلة من العمر.
فالطفولة تضحك ببساطة،
ومن يعيش منتصف الطريق يبتسم بحذر،
أما الشيخوخة أحيانًا فتعود لتصافح الضحك كما لو أنها تلتقي بصديق قديم.
ربما لهذا السبب، حين نجلس بين طفلٍ وكبيرٍ في السن ونسمع ضحكهما معًا على شيء بسيط، نشعر أن الحياة تدور في دائرة جميلة… تبدأ بالبساطة، وتعود إليها من جديد.

#سفيربرس _بقلم : ليال علي سويدان 

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *