كتب الدكتور صالح المسند :في زمن الذكاء الاصطناعي: العلوم الإنسانية إلى أين؟
#سفيربرس _الرياض
ليست المشكلة أن العلوم الإنسانية والاجتماعية فقدت قيمتها، بل أن بعض الجامعات عجزت عن تجديدها، ثم بدأت تتعامل معها كما لو كانت عبئًا زائدًا. وهنا تكمن المفارقة: في اللحظة التي يزداد فيها العالم تعقيدًا بفعل الذكاء الاصطناعي، تظن بعض الجامعات أن بإمكانها الاستغناء عن العلوم التي تفسر الإنسان والمجتمع والمعنى.
فالذكاء الاصطناعي لا يطرح أسئلة تقنية فقط، بل يطرح أسئلة العدالة، والتحيز، والهوية، والأخلاق، والسلوك، والسلطة، والخوف، والثقة. وهذه كلها لا تجيب عنها الخوارزميات وحدها. ولهذا فإن الفلسفة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والتاريخ، واللغة، ليست معارف هامشية، بل أدوات أساسية لفهم ما يجري وتوجيهه.
المطلوب إذن ليس إلغاء هذه التخصصات، ولا الإبقاء عليها بصورتها الجامدة، بل إعادة بنائها لتدخل عصر البيانات والمنصات والذكاء الاصطناعي من بابه الواسع. لأن المستقبل لا يحتاج إلى تقنيين فقط، بل يحتاج أيضًا إلى من يملك البصيرة التي تمنع التقنية من التحول إلى قوة عمياء.
السؤال الحقيقي ليس: هل نستغني عن العلوم الإنسانية؟
بل: هل نعجز عن تجديدها، ثم نسمي عجزنا إصلاحًا؟.
#سفيربرس _بقلم :د. صالح المسند _الرياض
————-
#الذكاء_الاصطناعي #العلوم_الإنسانية
#العلوم_الاجتماعية #التعليم
#مستقبل_المعرفة


