إعلان
إعلان

حين يخذلك الامتحان ….لاتخذلك نفسك. بقلم : هلا شيخ شوك

#سفيربرس

إعلان

رسوبك في الثانوية ليس حكماً على مستقبلك، ولا تعريفاً لقدراتك، ولا دليلاً على أنك أقل ذكاءً أو قيمة من غيرك. إنه تجربة مؤلمة بلا شك، لكنه قد يكون نقطة التحول التي تصنع منك شخصاً أكثر قوة وإصراراً ونضجاً.
في كل عام، يشعر آلاف الطلاب بالحزن والخيبة بعد إعلان النتائج، ويعتقد بعضهم أن أحلامهم انتهت. لكن الحقيقة النفسية تقول إن الفشل حدثٌ يمر بنا، وليس هوية نعيش بها.
النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد مرات السقوط، بل بعدد مرات النهوض.
لماذا لا يعني الرسوب أنك فاشل؟
قد يكون سبب الرسوب ظروفاً نفسية، أو ضغوطاً أسرية، أو مشكلات صحية، أو قلق الامتحانات، أو سوء تنظيم الوقت، أو حتى اختيار أسلوب دراسة غير مناسب.
وهذا يعني أن المشكلة ليست في قدراتك، وإنما في الظروف أو الطريقة التي واجهت بها الامتحان.
تذكر دائماً:
الرسوب في امتحان لا يعني الرسوب في الحياة.
بل قد يمنحك فرصة لتصحيح أخطاء لم تكن لتنتبه إليها لو نجحت بسهولة.
كيف تتعامل مع نفسك بعد الرسوب؟
اسمح لنفسك بالحزن، لكن لا تجعل الحزن يتحول إلى استسلام.
لا تقارن نفسك بزملائك، فلكل إنسان رحلته الخاصة.
اسأل نفسك: ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟
ضع خطة جديدة أكثر واقعية وتنظيماً.
اطلب الدعم ممن تثق بهم إذا شعرت بالإحباط أو القلق.
تذكر أن سنة إضافية في الدراسة قد تغير مستقبلك بالكامل.
رسالة إلى الأهل
أيها الآباء والأمهات…
قد تكون كلماتكم بعد النتيجة أخطر من النتيجة نفسها.
فالطالب في هذه اللحظة يعيش شعوراً بالذنب والخوف والعار، وإذا قوبل بالصراخ أو الإهانة أو المقارنة، فقد تتفاقم حالته النفسية، وربما يفقد ثقته بنفسه لسنوات.
بدلاً من ذلك:
استقبلوا أبناءكم بالاحتواء لا باللوم.
ركزوا على الحلول وليس على الأخطاء.
تجنبوا المقارنة بالأقارب أو الأصدقاء.
أكدوا لهم أن محبتكم لا ترتبط بدرجاتهم.
ساعدوهم على وضع خطة جديدة للمستقبل.
راقبوا أي علامات اكتئاب أو انعزال أو فقدان للأمل، واطلبوا المساعدة النفسية عند الحاجة.
فالابن يحتاج في هذه المرحلة إلى من يمسك بيده، لا إلى من يدفعه أكثر نحو الشعور بالفشل.
الفشل قد يكون بداية النجاح
التاريخ مليء بأشخاص تعرضوا للفشل والسخرية قبل أن يصبحوا من أعظم الناجحين.
توماس إديسون فشل في آلاف المحاولات قبل اختراع المصباح الكهربائي، وقال: “لم أفشل، بل اكتشفت آلاف الطرق التي لا تنجح.”
ألبرت أينشتاين تأخر في الكلام في طفولته، واعتبره بعض معلميه طالباً عادياً، لكنه أصبح أحد أعظم علماء الفيزياء.
والت ديزني طُرد من إحدى الصحف بحجة أنه يفتقر إلى الإبداع، ثم أسس واحدة من أكبر شركات الترفيه في العالم.
جي كي رولينغ رُفضت مخطوطتها مرات عديدة قبل نشر سلسلة هاري بوتر، التي أصبحت من أكثر الكتب مبيعاً في التاريخ.
ستيف جوبز أُقيل من الشركة التي أسسها، ثم عاد إليها ليقودها إلى نجاح عالمي غير مسبوق.
هؤلاء لم يصلوا لأنهم لم يفشلوا، بل لأنهم رفضوا الاستسلام بعد الفشل.
تذكر دائماً
قد تخسر عاماً من الدراسة، لكن لا تخسر ثقتك بنفسك.
وقد تتأخر خطوة، لكن ذلك لا يعني أنك لن تصل.
الحياة لا تمنح الفرص لمن لم يفشل، بل لمن يملك الشجاعة ليبدأ من جديد.
رسالتي لكل طالب راسب:
“لا تجعل ورقة النتيجة تحدد قيمتك. مستقبلك لا يُكتب بدرجة امتحان، بل يُكتب بإصرارك، وعملك، وإيمانك بنفسك. ربما يكون هذا التعثر هو أول خطوة نحو أعظم إنجاز في حياتك.”
#سفيربرس _ بقلم :دكتورة هلا شيخ شوك
أخصائية صحة نفسية

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *