انطلاق التدريب الإقليمي لإعداد مدربين لفرق الاستجابة الوطنية في دمشق بمشاركة 10 جمعيات وطنية
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

انطلقت في دمشق، اليوم الأحد، أعمال التدريب الإقليمي لإعداد مدربين لفرق الاستجابة الوطنية (NRT)، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، باستضافة من الهلال الأحمر العربي السوري، بمشاركة نحو 24 مشاركاً يمثلون 10 جمعيات وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويقام التدريب في فندق مدينة الياسمين بمنطقة المزة، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 أيلول 2026، ويستهدف العاملين في الجمعيات الوطنية، بهدف إعداد مدربين مؤهلين لقيادة وتنفيذ برامج فرق الاستجابة الوطنية داخل جمعياتهم، وتعزيز قدراتهم في مجالات التأهب والاستجابة للطوارئ والأزمات.
كما يركز التدريب على تطوير مهارات التنسيق وإدارة العمليات والتقييم والتخطيط وفق المعايير المعتمدة لدى الاتحاد الدولي، بما يسهم في رفع الجاهزية المؤسسية وتعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية في حالات الكوارث والأزمات.
تعزيز قدرات الاستجابة الإقليمية
وقال الدكتور حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المنطقة التي يغطيها عمل الاتحاد تمتد على 17 دولة من المغرب وصولاً إلى إيران، معرباً عن سعادته بالمشاركة في افتتاح التدريب، ولا سيما في ظل الأزمات والكوارث التي تشهدها المنطقة.
وأكد الشرقاوي أن الشباب والشابات المشاركين في التدريب سيكون لهم دور أساسي في الاستجابة للكوارث، مشيراً إلى أن تدريب الكوادر في مختلف الدول يسهم في زيادة أعداد المتطوعين والعاملين في جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة وإغاثة الأشخاص المتأثرين بالكوارث والأزمات.
وأضاف أن التدريب يمثل خطوة أولى ضمن برنامج تدريبي متسلسل وأوسع، سيتضمن لاحقاً دورات وتخصصات أكبر وفي مجالات متعددة، موجهاً الشكر إلى الهلال الأحمر العربي السوري على استضافة هذا التدريب الإقليمي.
دمشق تستعيد دورها الإقليمي
بدوره، أكد الدكتور محمد حازم بقلة، رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، أن التدريب يأتي في إطار إعداد مدربين لفرق الاستجابة الوطنية، بما يتيح للمشاركين اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة للعودة إلى جمعياتهم الوطنية ونقلها إلى كوادر جديدة.
وأوضح بقلة أن المشاركين سيعملون بعد عودتهم إلى بلدانهم على إعداد وتأهيل كوادر جديدة داخل جمعياتهم، بما يعزز جاهزيتها للاستجابة لأي كارثة أو طارئ.
وأشار إلى أهمية انعقاد التدريب على المستوى الإقليمي في دمشق، معتبراً أن استضافة هذا النوع من التدريبات تعكس عودة دمشق إلى دورها الإقليمي في مجال الدورات المركزية للاتحاد الدولي، وصولاً إلى مرحلة أوسع من التعاون والتدريب الإقليمي، بما يسهم في تعزيز الجاهزية في مختلف مناطق المنطقة عند وقوع الكوارث والطوارئ.
تدريب مستمر لدعم الخطوط الأولى للاستجابة
من جانبه، قال المهندس خالد رابح، المسؤول الأعلى عن إدارة مخاطر الكوارث في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن التدريب الحالي هو تدريب إقليمي لإعداد مدربين لفرق الاستجابة الوطنية، ويستمر على مدى سبعة أيام تدريبية، ويتضمن مجموعة من المحاور والتطبيقات العملية
وبيّن رابح أن الغرض الأساسي من التدريب هو تأهيل العاملين والمتطوعين ليكونوا قادرين على تسهيل وتنفيذ إجراءات الاستجابة لصالح الفئات المتضررة، في مراحل الحد من مخاطر الكوارث والاستجابة لها والتعافي من آثارها.
ولفت إلى أن التدريب يجمع نحو 24 مشاركاً من 10 جمعيات وطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن التدريب والتأهيل يمثلان عملية دائمة ومستمرة، ويشكلان إحدى أولويات الاتحاد الدولي.
وأضاف أن الهدف يتمثل في دعم وتأهيل العاملين والمتطوعين الموجودين في الخطوط الأولى للاستجابة، وفي مختلف القطاعات، بما فيها المياه والصرف الصحي، والصحة والتغذية، والمأوى والإيواء والمستوطنات البشرية، وغيرها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالاستجابة الإنسانية.
تبادل الخبرات وبناء القدرات
من جهتها، أوضحت مسؤولة مشاريع الصحة في الهلال الأحمر القطري أن مشاركتها تأتي ضمن التدريب الإقليمي لإعداد مدربين لفرق الاستجابة الوطنية، مشيرة إلى أن الدورة ستضيف خبرات جديدة إلى الجمعيات الوطنية المشاركة.
وأكدت أن التدريب يركز على تعزيز قدرات العاملين في الجمعيات الوطنية والمنظمات في التعامل مع الكوارث والنزاعات، وبناء قدراتهم في مجال الاستجابة، موضحة أن البرنامج الممتد من 6 إلى 12 أيلول يتضمن مجموعة واسعة من المعلومات والخبرات التي ستساعد المشاركين في أداء مهامهم خلال حالات الطوارئ والكوارث.
ويشارك في التدريب ممثلون عن الصليب الأحمر اللبناني، والهلال الأحمر اليمني، والهلال الأحمر البحريني، والهلال الأحمر الليبي، والهلال الأحمر العراقي، والهلال الأحمر القطري، والهلال الأحمر الجزائري، والهلال الأحمر الأردني، والهلال الأحمر الفلسطيني، والهلال الأحمر العربي السوري، بما يوفر منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي بين الجمعيات الوطنية.
ويأتي انعقاد التدريب في دمشق في إطار الجهود الرامية إلى رفع جاهزية الجمعيات الوطنية وتعزيز قدرات كوادرها، وتطوير شبكة إقليمية من المدربين القادرين على نقل الخبرات والمهارات إلى فرق الاستجابة الوطنية، بما يدعم الاستجابة الإنسانية السريعة والفعالة أمام الكوارث والأزمات.
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد




