ماهر الحسن في مؤتمر صحفي : الاقتصاد السوري يتجه نحو الرقمنة وتوسيع البنية التحتية للحبوب وتحديث المخابز
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

كشف نائب وزير الاقتصاد، ماهر الحسن، عن حزمة من الإجراءات والمشروعات لتطوير العمل في مديريات الوزارة والمؤسسات التابعة لها، تشمل رقمنة خدمات تأسيس الشركات، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وتوسيع القدرة التخزينية للحبوب، وإنشاء مطاحن جديدة وتحديث المخابز، في إطار تحسين كفاءة الخدمات وتطوير آليات العمل في مختلف المحافظات.
تأسيس الشركات إلكترونياً وتطوير الخدمات الرقمية
وأوضح الحسن أن تسجيل الشركات أصبح متاحاً إلكترونياً منذ نحو 20 يوماً، بالتزامن مع وقف استقبال طلبات تأسيس الشركات بالطريقة الشخصية في المحافظات التي شملها تطبيق النظام، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.
وأشار إلى أن العمل مستمر على تطوير برنامج حديث لحماية الملكية، وصل إلى مراحله الأخيرة، ويخضع حالياً للتجريب، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية للمديرية وتحسين بيئة العمل فيها.
ولفت إلى أن تطوير الخدمات لا يقتصر على تسجيل الشركات، بل يشمل مختلف المديريات والمؤسسات التابعة للوزارة، مع العمل على تحديث البرامج والأنظمة الإلكترونية بما يتيح تحسين الأداء، ورفع دقة البيانات، وتوفير إحصائيات تساعد في اتخاذ القرارات.
400 كاميرا لتعزيز الشفافية في الأسواق
وفي ملف حماية المستهلك، كشف الحسن عن تجهيز نحو 400 كاميرا تُثبّت على صدور أو سترات عناصر الرقابة التموينية، لاستخدامها خلال الجولات على الفعاليات التجارية، بما يعزز الشفافية في العمل الرقابي ويوثق عمليات التفتيش.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما قد تشهده بعض الجولات من خلافات بين المراقبين وأصحاب الفعاليات التجارية، مؤكداً أهمية تطوير أدوات الرقابة بما يضمن وضوح الإجراءات والحد من الاتهامات المتبادلة.
كما أشار إلى إطلاق برنامج إلكتروني لخدمات حماية المستهلك منذ نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى المتعلقة بالفعاليات التجارية عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الموجود على أبواب المحال
وبيّن أن الخدمة تشمل أكثر من 22 ألف فعالية تجارية حتى الآن، مع استمرار العمل على توسيع نطاقها لتشمل مختلف الفعاليات في المحافظات السورية.
وأضاف أن البرنامج يوفر إمكانات لإدارة الشكاوى ومتابعة سير العمل بدقة أكبر، إلى جانب توفير بيانات وإحصائيات تساعد الجهات المعنية على تقييم المخالفات واتخاذ القرارات المناسبة.
أكثر من 27 صومعة وصويمعة لتعزيز تخزين الحبوب
وفي قطاع الحبوب، أوضح الحسن أن إنتاج الحبوب في العام الماضي بلغ نحو 2.7 مليون طن، في حين لا تتجاوز القدرة التخزينية المتاحة، وفق الأرقام التي عرضها، نحو 1.2 مليون طن، ما يفرض تحديات تتعلق بتخزين الكميات المنتجة، ويؤدي إلى تكاليف وخسائر إضافية نتيجة تخزين جزء من المحاصيل في العراء.
وأشار إلى أن تخزين الحبوب بهذه الطريقة يرفع تكاليف التعبئة والنقل والتحميل والتنزيل، فضلاً عن مخاطر تعرض المحاصيل للعوامل الجوية والحاجة إلى أعمال التعقيم والحماية.
وفي هذا السياق، كشف عن العمل على إنشاء أكثر من 27 صومعة وصويمعة موزعة على عدد من المحافظات، ولا سيما حماة وإدلب وحلب والرقة والحسكة ودير الزور، بهدف زيادة الطاقة التخزينية وتحسين إدارة مخزون الحبوب.
وأوضح أن إجراءات طرح المشروعات واستقبال العروض تسير وفق مراحل مختلفة، مع السعي إلى البدء بالتنفيذ والاستفادة من المشروعات خلال موسم الحبوب لعام 2026، بحسب ما تسمح به مراحل التعاقد والإنشاء.
وأضاف أن الخطة تشمل أيضاً صيانة ثلاث صوامع كبيرة، من بينها صومعة في خان طومان بطاقة تخزينية تبلغ نحو 100 ألف طن، إلى جانب صوامع في الدرباسية وعامودا بمحافظة الحسكة، بطاقة تبلغ نحو 100 ألف طن لكل منها.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات، بعد استكمالها ودخولها الخدمة، في زيادة القدرة التخزينية وتحسين التعامل مع المحاصيل، بما يحد من الاعتماد على التخزين المكشوف ويقلل التكاليف المرتبطة به.
أربع مطاحن جديدة وترميم أربع مطاحن قائمة
وفي إطار تطوير منظومة الحبوب، أشار الحسن إلى أن الوزارة تعمل على استكمال إجراءات التعاقد لإنشاء أربع مطاحن كبرى وترميم أربع مطاحن قائمة، بالتعاون مع إحدى الشركات، كما يجري العمل على مذكرة تفاهم مع شركة أخرى لدراسة إنشاء مطاحن إضافية وإجراء أعمال الصيانة اللازمة.
وتندرج هذه المشروعات ضمن خطة تطوير البنية التحتية المرتبطة بتخزين الحبوب وطحنها، وتحسين كفاءة الإنتاج، ودعم توفير الدقيق اللازم للمخابز.
تحديث أكثر من 150 مخبزاً منذ بداية التحرير
وفي ملف المخابز، كشف الحسن عن تحديث أكثر من 150 مخبزاً بشكل كامل منذ بداية التحرير، شملت الأعمال البنية التحتية وخطوط الإنتاج، بما يعادل إعادة تأهيل المخبز بصورة جوهرية.
وأشار إلى أن نحو 75 مخبزاً إضافياً مدرجة ضمن خطة التحديث حتى نهاية العام الجاري، في إطار مواصلة تطوير المخابز وتحسين قدرتها الإنتاجية.
وأوضح أن أعمال التحديث تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين البنية التحتية، بما يدعم استمرارية الإنتاج وتوفير الخبز للمواطنين.
تطوير الإدارة وتحديث أدوات العمل
وأكد الحسن أن تطوير الأداء في المؤسسات التابعة للوزارة يتطلب تحديث الأنظمة الإلكترونية والبنية التحتية، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة مناسبة للموظفين، مشيراً إلى أهمية الحوافز والمكافآت في تشجيع العاملين على تحسين مستوى الخدمات المقدمة.
ولفت إلى أن مشروعات التطوير تشمل ملفات متعددة، من بينها التجارة الداخلية وحماية المستهلك والحبوب والمخابز، مع تفاوت مراحل التنفيذ وفقاً لأولوية كل ملف وجاهزية المشروعات.
وتعكس الإجراءات والمشروعات المعلنة توجهاً نحو الجمع بين التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية الاقتصادية، من خلال تبسيط معاملات تأسيس الشركات، وتطوير أدوات الرقابة على الأسواق، وزيادة القدرة التخزينية للحبوب، وتحسين كفاءة المطاحن والمخابز.
#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد




