إعلان
إعلان

الكفاءات العليا لنزاهة القانون ركيزة لبناء عراق متقدم ومزدهر.. بقلم : عباس الصائغ

#سفيربرس _ بغداد

إعلان

في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق على مختلف الأصعدة تبرز الحاجة إلى منظومة وطنية متماسكة تجمع بين الخبرة والعلم والنية الصادقة للنهوض بالبلد وتوجيهه نحو مصاف الدول المتقدمة ومن هنا تأتي أهمية الكفاءات العليا لنزاهة القانون التي تمثل مجموعة من العقول العلمية والوطنية التي تسعى لبناء عراق قوي عادل ومزدهر على أسس علمية وقانونية سليمة

تضم هذه الكفاءات نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين والمتخصصين في مختلف المجالات وهذا ما يعطيها القوة والمرونة في قراءة الواقع العراقي المتنوع فهي ليست مجرد أسماء بل عقول مؤمنة بأن العراق يستحق الأفضل وأن أبناءه قادرون على إعادة بنائه إذا ما توفرت لهم الظروف المناسبة من أبرز مهام هذه الكفاءات دراسة وضع العراق من الجوانب العلمية والخدمية والعمرانية في كل مجالات الحياة فالمشكلة العراقية ليست جزئية أو محصورة في قطاع دون آخر بل هي شاملة ومركبة ولهذا فإن الحلول يجب أن تكون كذلك شاملة وعملية ومدروسة وهذه الكفاءات تمتلك القدرة على صياغة مثل هذه الحلول انطلاقاً من معطيات الواقع وليس من الأمنيات ما يميز هذه المبادرة أنها لا تكتفي برسم الخطط بل تسعى إلى تحويلها إلى واقع ملموس من خلال تنفيذ الدراسات على الأرض بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وهذه النقطة تمثل فرقاً جوهرياً بين من يتكلم وبين من يعمل وبين من يخطط وبين من ينجز وتسعى الكفاءات العليا لنزاهة القانون إلى أن يرتقي العراق بمستوى طموح شعبه العظيم شعب قدم الكثير وينتظر أن يعيش حياة كريمة مستقرة آمنة وهذا لن يتحقق إلا من خلال سياسات حقيقية تعبر عن همومه وتطلعاته وتوفر له ما يستحقه من خدمات وفرص وعدالة ومن الجوانب المهمة أيضاً سعي هذه الكفاءات إلى توحيد الخطاب الوطني بخطاب جامع ينطلق من روح المواطنة لا من الانتماءات الضيقة لأن العراق لا يمكن أن ينهض طالما بقي الخطاب منقسماً والولاء مجزءاً فلا مستقبل لوطن بدون كلمة واحدة وموقف موحد كما أن هذه الكفاءات تهتم بجميع فئات المجتمع دون تمييز أو تهميش فهي تؤمن أن الشباب هم عماد المستقبل وأن النساء شريكات في البناء وأن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يحظوا بالاحترام والرعاية والمكانة التي تليق بتضحياتهم ودورهم في المجتمع الهدف النهائي لهذا المشروع الوطني الكبير هو بناء دولة مؤسسات قوية تحكمها القوانين وتسود فيها الشفافية ويحاسب فيها المقصر ويكرم فيها المبدع فالدولة لا تقوم على الأفراد بل على أنظمة مؤسسية تعمل بكفاءة واستقلال وتضمن العدالة لكل مواطن ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن مشروع الكفاءات العليا لنزاهة القانون يمثل نقلة نوعية في طريقة التفكير الوطني لأنه لا ينطلق من مصالح ضيقة ولا شعارات جوفاء بل من واقع علمي مدروس ونيات صادقة حقيقية وهو يعبر عن أمل جديد في عراق جديد يحكمه القانون ويحميه أبناؤه المخلصون
وفي هذا السياق أدعو جميع الكتل السياسية والاجتماعية إلى الانضمام إلى هذه المسيرة الوطنية والعمل معنا بقلب واحد وبضمير حي بعيداً عن المصالح الحزبية والانقسامات التي أضرت بالعراق كثيراً لأن مستقبل العراق لا يحتمل المزيد من التشتت ولا المزيد من الفرص الضائعة فلنكن جميعاً على قدر المسؤولية التاريخية ولنبن عراقاً يفتخر به أبناؤه ويعيش فيه الجميع بكرامة وسلام.

#سفيربرس _ بغداد _ بقلم :عباس الصائغ

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *