«الهيبة» بانتظار رصاصة رحمة!.. بقلم : صدام حسين

# سفيربرس

  1. في تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة لاقت مسلسلات الفنتازيا التاريخية رواجاً واسعاً على الفضائيات العربية، بدأت السلسلة بالجوارح، وامتدت إلى الكواسر والبواسل والفوارس والأشاوس.
    استنفذ صناع هذه الأعمال كل القصص الكرتونية الممكنة، وقتلوا جميع الأشرار في العالم، وأصبحت مسلسلاتهم مثيرة للشفقة حيث فقدت جمهورها، وأعرضت الفضائيات عن شرائها، وانتهت بطريقة تراجيدية.
    وجدت شركة «صبّاح إخوان» طريقة جديدة لإعادة الفنتازيا إلى الشاشة، ولكن بصورة عصرية هذه المرة.
    ومن بوابة «الآكشن» استبدلت الأحصنة بسيارات الدفع الرباعي، والسيوف بالبنادق والمسدسات، مع بطل وسيم، وبطلة جميلة مواكبة لأحدث صيحات الموضة.
    هكذا قدمت الشركة ثلاثة أجزاء من مسلسل «الهيبة»، (الجزء الأول لهوزان عكو وسامر البرقاوي)، ونال المسلسل جماهيرية كبيرة، خصوصاً في لبنان وسوريا، مستنداً إلى الكاريزما الخاصة التي يمتلكها النجم السوري تيم حسن إلى جانب كوكبة من أهم النجوم على رأسهم الفنانة السورية الكبيرة منى واصف.
    وبعد نجاح كبير للجزء الأول، قدمت الشركة جزأين من «الهيبة»، رغم انسحاب الكاتب الأساسي للمسلسل، حيث تولى الكاتب والمخرج باسم السلكا هذه المهمة «بشكل طارئ» في موسمي «العودة» و«الحصاد».
    ………………….
    على هذا النحو، انتهى الجزء الأخير بمجزرة درامية قضت على جميع أبطال المسلسل تقريباً، وبعد الإعلان في نهاية موسم الحصاد عن جزء رابع، لا يزال الجمهور في حالة ترقّب للطريقة التي سيبعث بها أبطاله من جديد.
    وأولى البوادر كانت مع إعلان الممثلة ديما قندلفت انضمامها لبطولة الجزء الرابع من «الهيبة»، كأول فنانة سورية تلعب دور البطولة في هذا المسلسل، حيث جرت العادة أن تكون البطلة لبنانية.
    كما أعلن الفنان اللبناني عادل كرم أنه سيشارك في هذا الجزء، الأمر الذي عزاه البعض لأسباب إنتاجية وتسويقية، حيث تعتبر قناة mtv العارض الحصري للمسلسل في لبنان، وكرم يعّد من أهم نجوم القناة.
    الجديد أيضاً هو اعتماد شركة «صبّاح اخوان» السيناريست السوري فؤاد حميرة لكتابة الجزء الرابع، وهو الكاتب المثير للجدل المعروف بمواقفه المعارضة للسلطة في سوريا.
    ورغم الانتقادات الجوهرية التي طالت العمل كنص وإخراج، على مدى الأجزاء الثلاثة، تبدو شركة «صبّاح إخوان» مصرة على استغلال المسلسل تجارياً، رغم تراجع شعبيته خصوصاً في الموسم الماضي.
    وبعد انتهاء كل المعارك والانفجارات المتاحة ونفاذ الذخيرة، هل يكون الجزء الرابع بمثابة رصاصة الرحمة لـ «الهيبة»؟.

#سفيربرس: _:صدام حسين _  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *