خسارات أبدية….! بقلم : سعاد زاهر

#سفيربرس

ببساطة يغادرنا عام آخر..
وقع وداعه يختلف الآن..
لايشبه وداعنا الأول.. ولا وجعنا الأول…
هذه المرة.. ندرك عمق خساراتنا..
روزنامة العام الجديد.. فارغة..
في سطرها الأول لا شيء.. وفي يومها الثاني لا شئ..
احتفالاتنا وحيدة.. جميعهم غادروا..
لاشيء نرتجيه.. كله رهن إرادة حربنا…
كلما عاركناها تهزأ بنا..
كلما صارعناها.. وكأنها امواج عاتية.. تسرع في موتنا..
نودع أيامنا هذه المرة.. بلا أصداء مرتقبة..
نودع ايامنا متكسرين.. متصدعين..
وجع الخسارات الابدية قاس جدا، مؤلم.. أفظع من ان يحتمل..
عيوننا مثقوبة ونحن نستقبله..
بتنا نحمل خوفنا المعتاد أينما حللنا..
تضج الكلمات وتحتج المفردات وتختفي الجمل..
عاجزة كلها عن وصف توقنا لانبثاقة..
وان كانت وهماً.. نريده..
ضقنا بكل هذا القتوم..
لكن لايزال شيء ما.. يحول بيننا وبين كل شيء..
نبضنا المرتعش يهزأ من الركون الهانىء..
فجأة تشتعل الزوايا ويضيق بنا تفجعنا..
كثيرة هي قصص الذين يمرحون.. وكثيرة أماكنها.. مللنا كل هذا الزيف..
ونحن نودع المزيد من الخسارات.. نفر هلعا من كل الأشياء التي تمنحنا ذاتها !
نهرب الى الأقفاص.. لاتشفيا.. ولاحنقا..
ولكن كلهم يرقصون.. ونحن نرتعش من البرد.. كلهم يمثلون ونحن نترقب العاصفة..
نبحث عن عزاء.. فلا نجد الا الخديعة..!
كل شيء مستهلكاً.. مبتذلاً.. زائفاً..
حتى لكأن الأرض باتت تشمئز ممن عليها.. سلبتنا الحرب بهجتنا..
ونحن في اشد حالات عجزنا..
على وقع النهايات.. يتصاعد لحن الخسارات..
روحك تستنهض نفسها.. تدعوك لصلابة جديدة.. تدعوك لتطرح كل تساؤلاتك العبثية..
لتودع كل هذا الخواء.. لتعود الى الحياة..
هل يأتي زمن.. يزورنا عام يدك الحصون المتآكلة، ينهي النفوس المتهالكة..
يدخلنا من بوابة الحلم العريض الى لوننا الانقى.. لنستقبل معه كل الأمنيات بارتعاشات رضا مطمئنة.. ونحمل رونقنا نبتهل لكل اشراق يتطلع في المدى.. !

soadzz@yahoo.com
2 كانون الثاني-2016

# سفيربرس _ بقلم : سعاد زاهر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *