بين النقد البنّاء والنقد المُفخِّم _ بقلم : بيانكا ماضيّة

#سفيربرس

من وظائف النقد أن يقوم بالكشف عمّا في النص الأدبي من جماليات، ومن أفكار ومعان، وتفسيرها وتحليلها، للكشف عن دلالاتها داخل النص، وتقييم النصّ فنياً وموضوعياً.
هذه واحدة من وظائف النقد، بالإضافة إلى أن له وظائف أخرى يصعب الحديث عنها في هذه العجالة، والفكرة التي نود طرحها في هذا المجال هو النقد الذي يستنطق النصّ ويقرؤه قراءة صادقة، فلا يعظّم من شأنه ولا يبخسه حقه مما يطرحه من أفكار وبالتالي من إبداع.
بعض النقد نجده يبالغ في النصوص فيعظّم ويفخّم من شأنها، ويحمّلها أكثر مما تحتمل، كما أن بعض النقد يقيّم النصوص استناداً إلى معايير ضيقة ترتبط هذه المعايير بالجودة والرداءة، فلا يمنحها الشرعيّة. النقد يقدم الكثير للمبدع، فالعلاقة تكاملية بين الأدب والإبداع، والناقد الجيد هو الذي يتذوق النص الأدبي فيقوم بتأويله ويفتح أبواباً كثيرة له مسلطاً ضوءه على جوانب قد تكون مظلمة فيه، أو هو يقرأ ما بين السطور ليستنبط معانيَ جديدة، يكون النصّ حاملاً لها.
النقد الذي يبالغ في تعظيم شأن النص، لا تكون وظيفته هنا وظيفة مجدية إذ هو يضرّ بكاتبه أكثر مما يقدم نفعاً له، فهناك نقاد يقدّمون لبعض النتاجات التي لا تستحق هذا التقديم الذي تناولها به. فما نريده هو تقييم هذه الكتابات بشكل موضوعي؛ كي تضعها في موقعها الصحيح، وبالتالي تقدّم لأصحابها الفائدة لمتابعة مشوارهم الإبداعي فيجدوا طريقاً صحيحاً يثبتوا أقدامهم فيه، في عالم صعب الولوج فيه والمتابعة فيه أكثر صعوبة.

#سفيربرس _ بقلم  : بيانكا ماضيّة _ الجماهير 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *