تطوير طابعة جلد لمعالجة مرضى الحروق في كندا ـ تأليف: اليكسندرو ميسو

#سفيربرس ـ ترجمة: م . إبراهيم عبدالله العلو

قام البحاثة من جامعة تورنتو الكندية ومشفى صني بروك بتطوير طابعة ثلاثية الأبعاد تتمكن من توليد رقائق من الجلد لتغطية الحروق الكبيرة وتسريع عملية الشفاء.

قام الفريق الكندي بتطوير تلك الأداة المحمولة باليد للتعامل مع تلك الحروق الصعبة. تقوم الطابعة بتوليد شرائح من المادة الحيوية بهدف تغطية الحروق وتحفيز الاستشفاء وتخفيف الندبات. يتكون الحبر الحيوي الذي تستخدمه تلك الأداة من الخلايا السدوية الجذعية اللحمية المتوسطية mesenchymal stromal cells (MSCs) وهي أحد أنواع الخلايا الجذعية التي تتمايز إلى وظائف متخصصة وفق بيئتها.

يقول الدكتور اكسيل جونثر أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة تورنتو “أثبتنا في السابق إمكانية وضع الخلايا على المنطقة المحروقة ولم يتوفر وقتها أي دليل على وجود منافع لشفاء الجرح واليوم استطعنا اثبات ذلك”.

كشف الفريق عن النموذج الأولي لتلك الطابعة في عام 2018 وكانت أداة مستحدثة مثيرة للاهتمام في وقتها وكانت الأولى من نوعها والتي تقوم بتشكيل النسج في الموقع وترسيبها ووضعها في المكان الملائم خلال أقل من دقيقتين.

قام الفريق منذ ذلك الوقت بإعادة تصميم الطابعة عشر مرات في محاولة منه لجعلها مريحة أكثر للمستخدم وتوليفها للاحتياجات اللازمة في غرفة العمليات. يشمل التعديل الراهن في هذا التصميم استخدام رأس طباعي يستخدم لمرة وحيدة لضمان تعقيمه ويستخدم السائل الميكروي وعجلة لطيفة تستخدم لترقيق المادة وتفصيلها حسب الحروق ذات الأشكال والأحجام المتنوعة.

تهدف الخلايا الموجودة في الحبر لتحفيز إعادة التخليق وتخفيض التنديب ويشرح مؤلف الدراسة بشكل مبسط ان العملية تماثل تطعيم الجلد ولكنها لا تتطلب نقل جلد سليم من مناطق أخرى في جسد المريض بل طبعه في الموقع ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص في الحروق الكبيرة.

يقول الدكتور مارك جيشكي مدير مركز روس تيلي للحروق والمؤلف المساعد لتلك الدراسة “لا يتوفر الكثير من الجلد السليم في حالة الحروق الكبيرة مما يؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة المريض”.

اختبر الفريق الطابعة بالتعاون مع مركز روس تيلي للحروق ومشفى صني بروك بنجاح واستخدم الجهاز لمعالجة الجروح العميقة. تشمل مثل جروح الحروق تلك اتلاف طبقتي الجلد وتغطي غالباً قسماً كبيراً من الجسد. كانت النتائج مشجعة ويسعى الفريق لتطوير الطابعة بشكل أكبر وتحسين مقدرتها لمنع الندبات. ويشرح الدكتور ريتشارد شينغ الأستاذ المساعد في جامعة تورنتو “ينصب اهتمامنا الأساسي على الانتقال داخل الجسم الحي.”.

ويقول جيشكي “متى تمكنا من استخدامها في غرفة العمليات عندها ستحدث تلك الطابعة تغييراً كبيراً وتسهم في انقاذ الكثير من الأرواح. وبفضل مثل تلك الأدوات ستتغير طريقة تعاملنا مع الجروح والعناية المتخصصة بالصدمات بشكل جذري.”

#سفيربرس ـ ترجمة: م . إبراهيم عبدالله العلو.

المصدر:

https://www.zmescience.com/science/canadian-researchers-develop-hand-held-skin-printer-to-treat-burn-patients/

تاريخ 5 شباط. عام 2020.

 

 

 

 

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *