كتب ميشيل خياط … صبوا على النار ماء

#سفيربرس

كلنا يعلم ويدرك ويعرف ان الحياة المعيشية في سورية باتت في ظل الإجراءات الاحترازية العالمية لفيروس كورونا أكثر صعوبة مما كانت عليه في زمن الحرب على سورية التي لم تنته بعد . والسؤال الجوهري هو : ماذا نفعل لنخفف من وطأة الغلاء الفاحش وغير المسبوق بالمقارنة مع الرواتب والاجور……؟

هناك من يَصْب الزيت على النار ( يشتم ويسفه ويتهم ) وهذا تخبط ومضيعة للوقت .
اننا بحاجة الى خطاب وطني يجسد الحقائق التي اصغينا اليها يوم ٤ أيار عندما تحدث السيد الرئيس بشار الأسد الى المجموعة الحكومية المعنية بمواجهة جائحة كورونا .
قال السيد الرئيس في هذا الاجتماع كلاما فائق الأهمية رسم في سياقه ملامح الواقع بدقة وصدق وأشار الى طريق الخلاص : أوضح أن الأداء ليس عشوائيا بل مدروسا والمتابعة دقيقة لكن الضغوط غير مسبوقة وإذ ركز على الاحتياجات الغذائية طرح حلين للوصول الى اسعار رحيمة يستندان الى إلغاء الأرباح الفاحشة الناجمة عن تداول السلعة بين اكثر من يدحتى تصل الى المستهلك وهنا أشار الى حلين : اولا- الساحات كمركز لبيع الفلاحين إنتاجهم مباشرة الى المستهلكين -ثانيا- الحل الاخر ( المؤسسة السورية للتجارة ) ، وأرادها تاجرا شاطرا تحسن التدخل في الوقت المناسب وبالكميات الملائمة.
أعطى السيد الرئيس هذه المؤسسة أهمية كبرى في تأمين الاحتياجات الاساسية للناس بنزاهة بعيدا عن الربح – الجشع – وجرى الحديث بوجود مديرها العام .
في رأيي انه يتوجب على هذه المؤسسة ان تبادر مستندة الى هذه الحفاوة، وان تحسن الاستفادة من هذا التقييم لدورها، من خلال اداء غير روتيني يصل الليل بالنهار . لا يجوز ان تبقى منافذ بيع هذه المؤسسة ( الصالات ) محكومة بالفوضى ،لجهة توزيع المواد الاساسية ،الناس على الرصيف ينتظرون ان تفتح النافذة في الشمس الحارقة ويمضي النهار والنافذة مغلقة لأسباب مبهمة والشاحنات التي وفرت حلا لم تأت !!
صلوا الليل بالنهار مثل الجنود على الجبهة ، لتعبئة الاكياس والالتزام بالبيع بالبطاقة بدءا من التاسعة صباحا . ان الازدحام الشديد يسيء لهذا الحل الإنقاذي ، ومسؤولية مدراء الصالات إلغاء الازدحام بالحرص على توفير المواد في الوقت المناسب . اكثروا من منافذ البيع . في هذه الظروف الصعبة يمكن الاستفادة من جزء من الحديقة العامة وتوزيع المواد المدعومة تحت -شادر كبير – الم نذهب الى الحدائق العامة لنحصل على مياه الشرب يوم قطعها الارهابيون عن دمشق….؟
يا جماعة – الصالات الصغيرة والقليلة رأت النور في العام ١٩٧٧ وكان عدد سكان سورية ٦ ملايين نسمة وعدد سكان دمشق نصف مليون نسمة الان دمشق ٧ ملايين نسمة على الأقل.
الرجاء صبوا الماء على النار . تصرفوا كالتاجر الذكي ، الذي يحسّن الحفاوة بالزبائن ، لا ينقعهم بالشمس الحارقة عدة ساعات ليحصلوا على السكر أو الرز. الكرة في ملعب السورية للتجارة ، هي الْيَوْمَ خشبة الخلاص فلتطلب ماذا تريد كي تحسن التوزيع بأسعار مدعومة ورحيمة وكي تحسن وفادة المتهافتين على الشراء من منافذها.

#سفيربرس – بقلم  : ميشيل خياط 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *