الثلاثية الذهبية في اختيار التخصص الجامعي.. بقلم: د.محمد عفيف القرفان

#سفيربرس ـ الكويت

قال لي: “أرجو أن تساعدني في إقناع والدي لكي يوافق على دراستي في كلية الطيران”
قلت له: “حسناً، ولكن شرط أن تقنعني أولاً”

يواجه بعض الطلبة صعوبة في اختيار التخصص الدراسي الجامعي المناسب لهم، وغالباً ما يلجأون في نهاية المطاف إلى الاختيار بالطريقة التقليدية وهي إما أن يترك الطالب القرار لولي أمره أو العمل بنصيحة أصدقاءه المقربين. وبالرغم من أننا نعيش عصر المعرفة والفضاء المفتوح إلا أن قرار اختيار التخصص الجامعي لا يأخذ حظه من التخطيط أو لنقل من التخطيط السليم.

وبسبب الغموض الذي يكتنف مستقبل الطالب المهني -نتيحة التغييرات الهائلة المتوقعة في خارطة الوظائف المستقبلية- فإن القرار عادة يكون ضمن المنطقة الآمنة وهي التخصصات التقليدية ذات “المستقبل الوظيفي المضمون”. ومن جهة أخرى، فإن قلة خبرة الطالب الحياتية تجعله يعتمد بشكل كبير على سؤال من سبقوه في التخصص المستهدف من الأهل والأقارب والمعارف.

توجد ثلاثة عوامل يمكن أن تساعد الطالب على اختيار التخصص المناسب له، وهي ثلاثية الشغف والجدارة والاهتمام.

العامل الأول
الشغف
أي التخصصات التي تقع ضمن دائرة شغف الطالب، وتعبر عن الرغبة الشخصية الجامحة لدى الطالب تجاه تخصصات محددة.

العامل الثاني
الجدارة
أي التخصصات التي تقع ضمن دائرة القدرة لدى الطالب، وهي التحصيل الدراسي المرتفع للطالب في تخصصات معينة.

العامل الثالث
الاهتمام
أي التخصصات التي تحظى باهتمام الطالب بصرف النظر عن تحصيله العلمي فيها.

فإذا كان التخصص المستهدف يوافق الشغف والجدارة والاهتمام، أصبح القرار محسوماً ولا يوجد أي مبرر للتردد في الاختيار. فالطالب الذي يحب التصميم والديكور ولديه قدرة على دراسة التخصص والتحصيل الدراسي المرتفع فيه وتكون اهتماماته الشخصية منصبة عليه، لم يبق له إلا أن يعد العدة للبدء بالاستمتاع بحياته الدراسية الجامعية تمهيداً للاستمتاع بعمله المستقبلي.

وإذا كان لديه شغف بالعلوم الشرعية وتحصيله الدراسي مرتفع جداً ويخوله دخول “كليات القمة”، فإن ما يرجح الخيار الأمثل هنا هو الاهتمامات الشخصية للطالب.

أما إذا كان لديه شغف بتخصص معين وقدراته تذهب مع تخصص ثان واهتماماته تذهب في اتجاه ثالث، كان الخيار الأمثل هو ذلك الذي يرتبط بعامل الجدارة وهي القدرة على الاجتياز والتحصيل الدراسي المرتفع.

بقي أن نعلم أنه لو اجتمع الشغف مع الاهتمام ولم تتوفر القدرة، يكون القرار بهذا الاتجاه غير سليم لأن الاستطاعة شرط أساسي في جميع شؤون حياتنا ومنها اختيار التخصص الجامعي.

إن ذلك الشاب الذي أراد أن يدرس في كلية الطيران عبر عن شغفه واهتماماته، فإذا كانت قدراته تتوافق معها يصبح إقناع والده أمراً يسيراً بسبب توفر الثلاثية الذهبية وهي الشغف والجدارة والاهتمام.

#سفيربرس ـ بقلم: د. محمد عفيف القرفان ـ الكويت

#المدرب_المايسترو
#حدد_تخصصك_الجامعي
#إعداد_مرشد

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *