إذا غنى القمر .. بقلم : المثتى علوش

#سفيربرس

بحسب التقرير السنوي لمجلة فيموس لوفير فإن أكثر من عشرين شخصاً خلال ذلك العام قد نجحوا في تحفيز الشريك على الغناء جهاراً بدون موسيقى .. كانت تلك مرحلة تحول كبرى في عالم العشاق الذين ابتدعوا كل الطرق الممكنة ليكسبوا قلب من أحبوا برومانسية بالغة.
مدحت عطر اللوز سوري الجنسية كان أول من وقع في حب هلانيا بعد ان غنت له أغنية عربية تليق بها و بلون عينيها العسليتين، فكان صوتها يعبر الأثير و يكتسح آخر الحواجز إلى قلبه الغض الطري .

كتب مدحت في مذكراته:

زغرب ١٩٨٨

كان يومها الجو مليئاً بالغيوم الرمادية تحجب نور الشمس خلفها مما جعلني أراقب دائماً قوة هذه الغيوم و جبروتها، و في نفس الوقت تظهر رقتها و أناقتها المطلقة الملفتة للنظر . كنت أعبر الطريق و نظري إلى أعلى كالأهبل و كأنني أشاهد هلانيا بتفاصيلها و رائحتها الممزوجة بالتراب و المطر.
قالت لي ذات مرة:
“أنا أبسط مما تتخيل و أعقد مما ينبغي. لقد تعلمت مؤخراً طهي الأرز و البازلاء خصيصاً كي أدعوك عليها .. فبالرغم من انها بازلاء و أرز لكنها اخذت مني عشرين يوماً من التجريب و التدرب حتى تمكنت منها و أخيراً.”
أثناء تناولي العشاء كانت قد حضرت لي مفاجأة شديدة الأهمية على حسب زعمها، فهي بالكاد تستطيع نطق اسمي بالعربية، فما كان منها إلا أن بدأت تغني
” يا طيور …غني حبي و انشدي وجدي و اماني.. للي جنبي و الي شايف ما جرالي..أشتكيلو يبتسم و يزيد ولوعي. ”
تأكدت في ذلك الوقت أن صناعة طبق العشاء ليس أقل خطورة من الغناء لأسمهان و أن الحب بغير جهد هو مجرد استطلاع للرأي او جولة في عالم العواطف الهشة.

# سفيربرس _ بقلم : المثتى علوش

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *