إعلان
إعلان

“انطاكية وملوك الخفاء” للروائية لينا هويان الحسن …في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد

#سفير برس- خاص

إعلان

رواية لينا هويان الحسن ” انطاكية وملوك الخفاء” التي تحكي عن الذين افترسهم الحبّ وبددتهم الخيانات، تصل إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، فرع الآداب..

وهي ليست المرة الأولى التي تصل فيها الروائية إلى جائز الشيخ زايد، فقد سبق لها أن وصلت روايتها ” انا سلمى” الى القائمة القصيرة في فرع أدب الطفل والناشئة، أيضا في نفس الفرع وصلت روايتها (الذئبة أم كاسب) الى القائمة الطويلة، إضافة إلى رواية “البحث عن الصقر غنّام”…

وفي رواية انطاكية ملوك الخفاء نقرأ، عن الملكة التي داست على عنق نهر العاصي لترغمه أن يصبّ في البحر…

عن سورية التي خذلها التاريخ منذ تلك اللحظة التي خسرت فيها زنوبيا، معركتها مع الرومان على تخوم مدينة أنطاكية التي لم تعد سوريّة اليوم؟!

نتعلم في الرواية كيف يحرّك الزمن أصابعه وتلعب الدمى دورها على مسرح الحياة، وتروي المرأة الصابئية الملّقبة ب ( الهدهدية)، حكايتها هنا بقولها: (إما حياة يلهمها الشغف ويضيئُها العشق، وإما حياة مظلمة كئيبةٌ مهدورة؟ هما خياران للعيش، لا ثالث لهما)

مريم الهدهدية: مستلهمة من قصّة حقيقية عن ابنة (مالك سلامون ) العرّاف الذي تسببت تنبؤاته باختفائه في ظروف غامضة.

في أنطاكية وملوك الخفاء، يتعرّف القارئ على السجادة الميثولوجية التي تؤثث ماضي سوريا عبر قصة عائلة اقطاعية، تذهب أملاكها مرة بسبب قوانين أتاتورك الجائرة ومرة ثانية بسبب الوحدة بين سوريا ومصر وقوانين الإصلاح الزراعي التي فتكت بالصناعة السورية وخربت الاقتصاد آنذاك. ربما قلّة يعلمون عن قانون القبعات الذي أصدره أتاتورك فهاجرت عائلات كاملة للاحتفاظ (بالطربوش ) !

الطربوش الذي دافع عن نفسه، كرمز، وهوية! هذا القانون الذي تسبب بهلاك الطبيب ممتاز بيك وشقيقه التوأم صادق باشا الذي غنّت له مغنية حلب، فيروز ماميش (فيك كلّ ما أراه حسنٌ )

مع ولدي الباشا: عوني الصيّاد الأشقر المبتسم صيّاد النساء والطرائد.

وكيوان الوسيم المتسلط، هما ورثة قصر منجوك وقصّة غرام شائكة تجمع كيوان بابنتي عمه التوأمتان، فهرية المحبوبة، وبدرية المهملة. رغم الشبه التام بينهما، لكن للحب رأي آخر.

وحين يتناغم القدر مع الحب، تحضر امرأة بمواصفات، عدوية زيغول التي ستحرّك ضجة العشق المشتهاة، وتُخرج ماهو في السرّ إلى العلن( إنها، ذكية وسعيدة، إنها شيطانة، فلا يجتمع الذكاء مع السعادة عند البشر العاديين؟!)

الخيال هو الخيط الحريري الذي جمع مرعي باشا الملاح ( من فرط عشقه لمدينته حلب، أنشأ مصلحة الغرسيات وافتتح قصر الناعورة واستورد أشجار الورد النادرة من الخارج لأجل حديقة السبيل) بصادق بيك الذي باع الروس خشب غابات سنديان دفنة- حيث التقت كليوباترا مارك انطوني- لصنع أعقاب بنادقهم، التي تاجر، بها وباعها لثورة الشيخ سعيد بيران في ثورته ضد الأتراك. .

قال عوني لعدوية: ( لاتهمني الذكريات، فالذاكرة امرأة تعذّب عشّاقها، وأنا أبحث عن ذاكرة تبدأ اليوم)

لاتوجد المتعة إلّا حيث أسرار وخبايا، وتطلعنا الرواية على قوانين الأتراك الجائرة بحق الأقليات والتي رسمت مصائرا حزينة لبعض أبطال الرواية التي يحرّك خيوطها ملوك قدماء يعيشون في الخفاء، فيتوهجون فجأة في صفحات الرواية ثم يختبئون كالأسرار المقدسة. . فيظلّ الملوك هم الأجمل والأبقى. .

#سفير برس- خاص

 

إعلان
إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *