كتب سعيد بن عمران المعمري : أكسجين الحياة
#سفيربرس _ سلطنة عمان
العلاقات الاجتماعية الناجحة ينبغي أن تقوم على المصالح النافعة ببعد تكافلي تضامني مترابط يبني لنا مصدرا لـ ” أكسجين الحياة ” بسعادة وفرح بما يضمن طمأنة مسار نجاحاتنا بشكل يومي بما يحقق العطاء المثمر المنعكس إيجابا على المجتمع والحياة الشخصية بعيدا عن أساليب الأنانية، والخداع، والضرر، والاستغلال.
وأرى بأن صدق الابتسامة وعرفان الشكر وإزالة الأذى من أرقى الوسائل الجذابة للشفاء والارتقاء في نظام علاقاتنا الاجتماعية، وينبغي أن يكون الهدف الأسمى من مخرجات علاقاتنا تحقيق الوفاء المستدام مع تقلبات الحياة التي قد تشير اليوم أني في صحة مالية لكن غدا قد أكون في غير ما عهدتموه مني من العطاء والسخاء بلا تردد أو أني في صحة جسمية لخدمتكم ورعايتكم ولكن قد يصيبني الوهن يوم ما لحكمة من رب العالمين وهو أرحم الراحمين حتى في أصعب الابتلاءات ، وعهدي لكم أمل ثباتي في تكريم حبكم لي بترسيخ الوفاء حين لا أنسى فضلكم كأعزاء أوفياء (الوالدين، الأقارب، الأصدقاء) ومن في حكمهم لأنكم ببساطة لامستم ضعفنا بأرواحكم النقية لاستنهاضها وتواجدتم في رحلة التحول من الضعف المالي مثلا إلى حاضر توازنه المتواضع أو متابعة استطبابكم لي في لحظات تعب وإرهاق الأمس الجسدي أو الذهني لأصل لدرجة اطمئنانكم علي بنعيم أيام الحمد والشكر بالسعادة الذهنية والصحة الجسدية .
وعلمتني الحياة استحالة حب جميع الناس لي مهما أكرمت أو صفحت فكل له أخلاق تحكمه بين سليمة ودنيئة أو منافع تغريه في خير يؤويه أو شر يغويه وكل له محبيه وجمهوره والعلامة الفارقة بيني وبينهم أني محب للخير لهم حتى في ضلالتهم وشؤمهم على أمل أن أخلاق معاملتي تصلحهم حين أحاول أن أدفع الشر بالتي هي أحسن ، ووصيتي للنفس النقية بأن لا تزعل أو تنصدم من حقيقة أن هناك من سيقهرها بالكره لمجرد أن صاحبها يتسم بأوصاف الطيب والنجاح وغيرها من الصفات الحميدة وقد يصل بهم الحال أنهم يتأذون حتى من الكلمة الطيبة التي يذكره بها النبلاء ويتبين من شدة مرضهم النفسي سعيهم الدؤوب لإلغاء جمال منزلة الصفاء بالتحريض والتشويه الكاذب ، والكمال لله دون أن ننزه أنفسنا ، لذا أود التنويه إلى أن خلق التواضع سمة الأقوياء الناجحين الحقيقيين، وأساس متانة العلاقات الإنسانية، وأنا شخصيا من يحترمني أبني له قصرا من الاحترام، وقد يسألني سائل وإن لم يحترمك؟ فإجابتي هناك قاعدة ربانية في علاقاتنا الإنسانية مفادها قول الله تعالى ” لا ضرر ولا ضرار ” أي لا أسمح لنفسي لإيذاء أحد مهما بلغت من القوة والسلطة، وفي نفس الوقت ما أسمح لأحد يضرني.
نعم علينا أن نمنح فرص الصبر الجميل على الأذى والسلوك العدواني في حدود التحمل الممكنة مع التنويه بلطف في البدايات، ولكن عليهم أن يتحملوا ” ردة فعل الحليم إذا غضب ” بعد استنفاذ لغة الصبر، وأولى درجاتها وأقصى درجاتها عندما تبدأ وتنتهي رحلة الانتقام بترديد ” حسبي الله ونعم الوكيل ” التي لا يستهان بها لأن الله يتكفل بجبرك والدفاع عنك ويصفي الحسابات بالمشاهدة دون الحاجة لأي فعل مرتبط بسلوك الانتقام العدواني المباشر، فقط استعن بالله وواصل اجتهادك ودافع عن نفسك بكل أنواع الحكمة والبصيرة.
#سفيربرس _ مسقط _ بقلم سعيد بن عمران المعمري




