إعلان
إعلان

تونس: الملتقى الدولي للفنون في ميناء سيدي بوسعيد… ألوان على ضفاف المتوسط ولقاء خاص مع الفنانة “خولة الشابي”

#سفير_برس نورس برو – تونس

إعلان

في قلب أحد أبرز التصنيفات الثقافية التي تحظى بها تونس على خارطة “منظمة التراث العالي – الأنيسكو”، وتحديدًا في سيدي بوسعيد، تلك القرية الزرقاء البيضاء المعلّقة على كتف المتوسط، حيث تمتزج رائحة الياسمين بعطر البحر، وتحلّق النوارس في فضاء مفتوح لتلقي تحاياها البيضاء على زوّار المكان… هناك كان موعد الجمال.

 

من “المرسى”، حيث ترسو الأحلام وتتهيأ للإبحار نحو العالم، انطلقت الدورة الخامسة من “الملتقى الدولي للفنون”، الذي نظمته جمعية التنمية الثقافية في تونس، جامعًا تحت مظلته نخبة من الفنانين التشكيليين من تونس وخارجها. كان الملتقى أكثر من مجرد تظاهرة فنية؛ لقد كان عرسًا مفتوحًا على الحوار، على التعدد، على التجريب والدهشة. تناثرت فيه الألوان كما لو أنها تتسابق لتدوين ذاكرتها على اللوحات، وتنوعت فعالياته بين الندوات الفكرية، والورشات الفنية، والعروض والمعارض التي جعلت المكان أشبه بمهرجان حيّ للفن والحياة.

 

وكما اعتادت كاميرا #سفير_برس السورية أن تكون شاهدة على ما يجمع بين الجغرافيا والثقافة من قلب الحدث في تونس، رافقت تفاصيله لتقدّمها لكم بالصور والكلمات. ومن بين الأسماء التي خطفت الأنظار ولامست الأرواح، التقينا الفنانة التشكيلية التونسية خولة الشابي، التي حملت معها خصوصية تجربتها وألوانها، وكانت إحدى المكرّمات في هذا اللقاء. هناك، في فضاء الحوار واللون، أجرينا معها هذا الحوار لتأخذنا في رحلة أقرب إلى عالمها الفني والإنساني…

 

▪ كيف تقيّمين مشاركتك في هذا الملتقى الدولي للفنون؟ وما الذي يميّزه عن باقي التظاهرات الفنية؟

كانت مشاركتي في هذا الملتقى مصدر بهجة وسرور كبيرين، فقد منحتني فرصة ممارسة الرسم ضمن مجموعة واسعة من الفنانين الذين يتشاركون معي نفس الشغف. ما يميّزه أنه جمع فنانين من دول شقيقة وصديقة، مما أتاح تبادل التجارب والتعرف على مسارات فنية جديدة. كما أنه كان فرصة خاصة للتقارب مع الجمهور وإطلاعه على الفنون التشكيلية ومراحل تكوين العمل الفني.

 

▪ ما الفكرة أو الرسالة التي حاولتِ إيصالها من خلال مشاركتك؟

المكان – ميناء سيدي بوسعيد – بما يحمله من ألوان الأزرق والأبيض ومعماره التونسي المميز، يفرض حالة خاصة على اللوحة. انطلقت من هذه الروح، لكنني حاولت إبراز أسلوبي في التعبير التجريدي من خلال تقنيات مختلفة، ورسمت بأدوات أخرى غير الفرشاة التقليدية. شعرت وكأنني موجة تضرب اللوحة البيضاء بالألوان، في انسياب عفوي متدفق.

 

▪ إلى أي مدى يساهم مثل هذا الملتقى في خلق حوار بين الفنانين من مختلف البلدان والثقافات؟

بلا شك، يساهم هذا الملتقى بقوة في خلق حوار فني وفكري وحضاري بين الفنانين والفنانات. إنه يولّد تلاقحًا إبداعيًا مميزًا، ويمنحنا فرصة لنسج صداقات جميلة تظل عالقة في الذاكرة محمّلة بالفرح.

 

▪ كيف ترين حضور الفن التشكيلي التونسي في الساحة الدولية من خلال هذه الفعالية؟

الفن التشكيلي التونسي له مكانة راسخة على الساحة الدولية منذ القدم، خاصة في أوروبا، منذ زمن الاستعمار الفرنسي وحتى اليوم. ما يزال محط اهتمام واستكشاف من الجمهور والمختصين في الفن. ولا ننسى أن تونس نفسها كانت محطة استلهام للعديد من الفنانين الأجانب. لذلك، للفن التونسي صدى جميل وحضور طيب عالميًا.

 

▪ ما هي مشاريعك أو تطلعاتك المستقبلية بعد هذه المشاركة؟ وهل أمدتك بأي أفكار جديدة لمسيرتك الفنية؟

أعتبر أن مثل هذه اللقاءات تشحن الفنان بطاقة جديدة تدفعه لإنجاز أعمال أعمق وأكثر حضورًا. بالنسبة لي، هذا الملتقى حفّزني على المضي قدمًا في مشروعي المقبل، وهو التحضير لمعرض فردي قريبًا بإذن الله. كما أطمح إلى التوسع أكثر في الساحة العالمية، حاملة معي هوية فنية خاصة متجذرة في بلدي ومرتبطة بالإنسان أينما كان.

 

لقد ترك “الملتقى الدولي للفنون” بصمته الخامسة في ذاكرة سيدي بوسعيد والمرسى، تمامًا كما يترك اللون أثره الأخير على سطح اللوحة. وما بين تكريم الفنانين، واحتفاء الجمهور، وتبادل التجارب عبر حدود البلدان، بدا المشهد وكأنه إعلان حيّ بأن الفن هو الجسر الأجمل الذي يصل القلوب قبل العيون. ومع ختام أيام الملتقى، غادر الفنانون المكان، لكنهم تركوا لوحاتهم تنبض بالحياة، شاهدة على أنّ تونس ستظل دائمًا مرسىً للحلم، وساحة مفتوحة للجمال.

#سفير_برس نورس برو – تونس

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *