فيلم ” دامووينكي” للمخرج يوسف بن غانم أبهر جمهور ونقاد الجزائر
#سفيربرس _ ريم الأسعد

فيلم رائع للمخرج الجزائري يوسف بن غانم
يتكلم عن الوطن الجريح و الانسان المخزول أحداثه اسقاطات على الواقع المعاش من مرارة وظلم واستبداد و طمث للحقائق و نصرة الظالم على المظلوم فيلم في كل تفاصيله يروي أوجاع المرأة وظلم المجتمع لها الذي بدوره يرمز للوطن المظلوم و الموجوع ونستطيع أن يحاكي القضية الغزاوية والحكاية السورية و رواية الانثى المظلومة العرض الذي يعني كل انسان و التي طالما شبهناها بالأرض والوطن .
إن أحداث قصة الفيلم ” DAMU ki” ، “دامووينكي ” تدور حول بنت في العاشرة من عمرها ، تعيش وسط الظلم والتعنيف من طرف زوج أمها المستبد، الذي يعاني من اضطرابات نفسية حادّة ليسلبها طفولتها وبرائتها بأسلوب كريه وغير مقبول لايوصف إلا أن بالقبح ، حيث تحرم من أدنى حقوقها وتعيش معاناتها داخل دولاب خشبي ضيق.
لتحاول الأم المغلوب على أمرها مساندة ابنتها المضطهدة بكل الطرق والوسائل ، الأمر الذي جعلها عرضة للتهديد و الضرب والتعنيف الذي انتهى بموتها ، لتنتقم بعدها ابنتها الصغيرة التي شهدت الجريمة ،لتتحول بعدها لفتاة متوحشة قاسية حاقدة لا يرويها إلا الانتقام ، فتقوم بقتل زوج أمها بوحشية وتأخذ على عاتقها اثر ذلك الدفاع على ضحايا العنف ومنقذة لهم لتنتقم من معنفيهم بطرق ذكية بعيدة كل البعد عن الإنسانية
مؤكداً هنا المخرج يوسف أن العنف لايولد إلا عنف ليصبح سلسلة لاتنتهي .
ولأن المرأة هي الأرض وكل معتدي على المرأة لايختلف عن معتدي الأرض كانت ٱلام بناتنا المعنفات المظلومات أشبه بأوطاننا المعنفة المظلومة من قضيتنا الأولى “غزة ” لوجعنا السوري على مر السنوات للكثير من الأمثلة التي نشهدها على هذه الأرض .
تقاسم بطولة فيلم DAMU ki كل من ، امال بوعكاز ، الطفلة رهف، نوال عواق ،نصر الدين فركوس ،زروق نكاع الفيلم من إخراج يوسف بن غانم، النص السينمائي ليندة منصوري ، المنتجة فطيمة وزان، انتاج Tamaris films
يتميز فيلم Damu-ki بحوار غني ومتقن يعكس بعمق مشاعر وتوترات الشخصيات، حيث لا يقتصر الحوار على كونه وسيلة لتبادل الكلمات فحسب، بل يصبح أداة فعالة لبناء العوالم النفسية والدوافع الخفية للأبطال، مما يضفي على الأداء طابعًا واقعيًا ومؤثرًا. كما يتسم السرد باستخدام الراوي بالتماسك والتدرج الدقيق، إذ يساهم في كشف الطبقات العميقة للحبكة، وينتقل بسلاسة بين الأزمنة والمواقف، مانحًا المشاهد تجربة سردية غنية تجمع بين العمق الدرامي والبُعد الإنساني. ويُعد توظيف الفلاش باك، لا سيما داخل فلاش باك آخر، تقنية سردية مبتكرة استخدمها المخرج يوسف بن غانم بمهارة عالية لتعميق السرد وإثرائه من خلال تقديم وجهة نظر داخلية تكشف دوافع الشخصيات وأسباب الأحداث الماضية. هذا الأسلوب لا يعزز فقط فهم المشاهد للأحداث، بل يخلق تفاعلاً ذهنيًا وعاطفيًا مع القصة، ويجسد قدرة المخرج على استخدام أدوات السرد السينمائي بشكل مبتكر يخدم الحبكة ويرتقي بتجربة المشاهدة إلى مستويات فنية وإنسانية متقدمة.
فيلم “Damu ki”: غموض ورمزية تعبر عن معاناة الأطفال وأملهم
في عالم مليء بالتحديات، يحمل فيلم “Damu ki” رسالة إنسانية فريدة من نوعها من خلال استخدام لغة الغموض والرمزية ليعبر عن معاناة الأطفال وأحلامهم في أفق أفضل.
لماذا الغموض والرمزية؟
يُعد الغموض والرمزية أسلوبًا فنيًا عميقًا يسمح للفيلم بتوصيل رسائل معقدة بطريقة غير مباشرة، تجعل المشاهد يتفاعل ويتأمل في القصة بعمق. عبر هذا الأسلوب، يُسلط فيلم “Damu ki” الضوء على الألم والصراعات التي يمر بها الأطفال، دون الحاجة إلى عرضها بشكل مباشر، مما يترك مساحة كبيرة للتفسير والتفكير.
رسالة الفيلم
يحمل الفيلم بين طياته رموزًا وألغازًا تمثل المشاعر المكبوتة والتحديات التي تواجه الأطفال في حياتهم اليومية. يهدف “Damu ki” إلى أن يوقظ الضمير الاجتماعي ويحث على التفكر في أهمية حماية الأطفال ودعمهم، من خلال قصة غامضة تثير فضول المشاهد وتدفعه إلى البحث عن المعنى العميق خلف الرموز.
تأثير الغموض والرمزية في دعم الأطفال
يستخدم الفيلم الفن كأداة لتوصيل رسائل إنسانية بطريقة مبتكرة، حيث يدفع الغموض المشاهد إلى التفاعل مع الفيلم بشكل أكثر شخصية وذهنية، ما يجعل رسالة الدعم للأطفال تبقى في الذاكرة لفترة أطول.
في الختام
فيلم “Damu ki” هو رحلة غامضة تحمل رموزًا عميقة تعبّر عن الواقع الذي يعيشه الأطفال، وهو دعوة للتأمل والعمل على تحسين حياتهم. هذا العمل السينمائي ليس مجرد قصة، بل هو تجربة فنية تحفز على التعاطف والوعي بقضايا الأطفال عبر لغة الغموض والرمزية.
الفيلم سيزور،قريباً الهند وٱملين أن يزور سورية قريباً .
#سفيربرس _ ريم الأسعد




