إعلان
إعلان

استراتيجية حتى 20_20_60.. بقلم : محمد عفيف القرفان

#سفيربرس _الكويت

إعلان

نحتاج إلى موازنة أمور حياتنا من خلال تعلم مهارات الحياة وممارستها على أرض الواقع، رغم أننا لن نستطيع موازنة كل علاقاتنا ومهامنا وأعمالنا المختلفة، ولكننا نحاول جاهدين لكي نحافظ على أكبر قدر من التوازن لتستقيم الحياة ونصبح في أفضل حال.

حتى تتوازن أمور حياتنا بقدر يكفي معه التعامل معها بحكمة، نستطيع اتباع العديد من الاستراتيجيات لتسيير شئون الحياة والاعتدال في التعامل مع المواقف المختلفة تستند على التعامل مع الآخرين بتوازن يجعل العلاقات أكثر قبولاً، فنتجنب كثيراً من سوء التقدير وما يحمله معه من قلة التوفيق في العلاقة مع من نرغب أن تستمر العلاقة معهم.

*استراتيجية (حتى ٢٠-٢٠-٦٠)*

تشمل هذه الاستراتيجية ثلاثة أساليب نستخدمها حسب متطلبات الموقف، وهي:
ح: الحزم
ت: التغافل
ا: الاحتواء

وقد وضعت نسباً عامة لاستخدام كل أسلوب، أي ليست للتطبيق على كل المواقف والحالات، ولكنها تعبّر عن حالة عامة يمكننا أن نستند إليها في معظم الحالات، وهي:
نسبة ٢٠٪؜ لأسلوب الحزم
نسبة ٢٠٪؜ لأسلوب التغافل
نسبة ٦٠٪؜ لأسلوب الاحتواء
وهذه النسبة العامة لا تعني أنها تصلح لجميع المواقف، فبعضها يتطلب حزماً بنسبة أعلى، وبعضها الآخر يتطلب تغافلاً أكثر، ولا شك أن الكثير منها يتطلب احتواءً بنسبة عالية. فالمهم أن أعرف موقعي جيداً في ذلك الموقف حتى أستطيع تقدير الحد الذي يمكنني الوصول إليه طبقاً لمهاراتي وقدراتي.

أولاً: الحزم
تتطلب بعض المواقف أن نكون حازمين فيها من أجل إنجاز أمر، ما كان ليصل إلى النتيجة المطلوبة إلا بأسلوب الحزم، فيصلح مع المستهترين الذين يضربون بالقواعد والقوانين عرض الحائط؛ كما أن المعنى هنا ليس القسوة أو الظلم أو التسلط، إنما الحزم الذي يحافظ على القواعد من أجل المصلحة العامة.

ثانياً: التغافل
يقول الشاعر أبو تمام:
ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قومه المتغابي
حيث يرى الشاعر الحكيم بأن التغافل “التغابي” من صفات السيادة، وهو أن يتظاهر الإنسان بعدم الفهم لكي يحسن التصرف. نحتاج التغافل في كثير من الأمور التي تجري حولنا لكي نتجاوزها دون أن نخسر الآخرين، فليس كل إنسان يُوفّق في كلامه أو تصرفاته. المهم أن نعلم متى وكيف ومع من نتغافل من خلال تقدير الموقف لرفع الحرج عن الآخر.
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الفرقان:
“وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”

ثالثاً: الاحتواء
سألني أحدهم مرة عن السبب الذي دفعني لوضع نسبة مرتفعة لهذا الأسلوب وهي ٦٠٪؜, فقلت له بأنه إذا رأى الإنسان بأنه أكبر من الموقف، سيكون لزاماً عليه أن يحتوي؛ لأن القاعدة العامة تقول بأن الأكبر هو الذي يحتوي الأصغر، والأقوى هو الذي يحتوي الأضعف وهكذا..
لا يمكن أن يحصل الاحتواء إلا من الطرف الأعلى في المستوى، وهي حالة من التواضع والتصالح الذاتي لا يصل إليها إلا من وَجَدت الحكمة إليه سبيلاً؛ وإذا كان كذلك ولم يقم بالاحتواء فهو إلى الكبْر أقرب.

كل إنسان يعرف قدراته جيداً، ويمكنه وضع النسبة المئوية لكل أسلوب من أساليب “حتى” الثلاثة بالطريقة التي يراها مناسبة، فالأمور تقديرية وتخضع للنسبة والتناسب، على ألا نفرّط بعلاقاتنا ونضعها في ميزان التصالح مع الذات أولاً ومع الآخرين ثانياً. أما التصالح الأكبر فهو من خلال علاقة الإنسان بالله سبحانه وتعالى، فلا شيء يعلو عليها.

#سفيربرس _الكويت_ بقلم : محمد عفيف القرفان 

#المدرب_المايسترو
#التوازن #الحزم #التغافل #الاحتواء

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *