كتب سعيد بن عمران المعمري : نقرأ ونتعلم ونعمل في حب المرأة
#سفيربرس _مسقط
نقرا ونتعلم بأن المراة هي ربة البيت الساهرة ، وملكة زوجها ، ومديرة بيتها ، و حنان الأم في رعاية أطفالها من كل مكروه ، وهي الصالحة في تدبير شؤون بيتها ، وفنانة مطبخها بأكلاتها الشهية واللذيذة ، وهي المُنَظمَة الاقتصادية لرزق زوجها فتكون رحيمة عليه في مصاريف الزوجية وتربية الأبناء فتُوازن بين دخل الأسرة وبين نفقاتها ، والمصاريف بطبيعتها تزداد كلما تنامى عدد أفراد الأسرة ، وهي بذلك تُجيد التخطيط الآمن المُحْكم لمستقبل سعادة زوجها في كَنفها حينما يلاحظ حرصها على عرق جبينه من الإسراف بما يضمن مستقبلا آمنا لجميع أفراد الأسرة.
نقرأ ونتعلم في يوم المرأة العالمي ويومها الوطني – يُحتفى بها إعلاميا عبر ندوات و برامج إذاعية وتلفزونية ووثائقية ومقالات صحفية للتوعية بدورها الحيوي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
نقرا ونتعلم والسؤال هل هي بحاجة لعيد جديد لها يَخْتصرُها في يوم واحد بدلا من كل الأيام ؟ ، وما هو الدور الأهم الذي ينبغي التركيز عليه في منجزات المرأة كمقام أول ؟ ، ولعل الإجابة برأي أحمد شوقي أمير الشعراء قائلا : ” الأم مدرسة إن أعددْتها أعدَدْت شعبا طيب الأعراق ” أي أن الرسالة في قيمة الاعتناء بتربية المرأة على ثوابت تكوينها في رقي المجتمع وتقدمه عبر صورها الملهمة كأم زارعة لبذور القيم في قلوب أبنائها ، وكملاذ الزوجية الباني لنعيم الاستقرار في ممكلة بيتها ، وكفتاة حالمة لأمل المستقبل المُقَدر لعطاءاتها المتدفقة من روح الأسرة إلى المشاركة الفاعلة الصائنة لوعيها وكرامتها بضياء الأخلاق وأزهار العلم . وحقيقة الواقع فالأمهات لسن فقط نصف المجتمع بل هن الصانعات للنصف الآخر من روحهن الطاهرة ، وهن الأساس الذي تُبنى عليه الأسر ، وثمرتهن الحلوة في تنشئة أجيال صاعدة لبناء نهضة الأمة.
نقرأ ونتعلم وأساس الفكر وصفائه أن إسلامنا الحنيف رقى المرأة وحفظ كرامتها ووصى عليها ولا حاجة لاستيراد قوانين دخيلة لتشكيل وعيها بذاتها ، فمنذ أول خبر برزق المولودة فالوصية لأبيها بحسن تربيتها للفوز بالجنة ، وبمجرد تحولها لزوجة صار حسن معاملتها فريضة يُؤجر عليها الزوج لقوله تعالى : ” وعاشروهن بالمعروف ” ، ومع وعيها بقيمتها كــ” أم و زوجة ” حين جعل الإسلام من رضاها على أبنائها ثوابا لدخولهم الجنة ، وكزوجة ضُمن لها دخول الجنة بمجرد بذلها ” جهاد النفس ” في طاعة زوجها في المعروف ، كما لا يخفى على واع بأن المرأة صان لها الإسلام حقوقها في أهلية البيع والشراء والتملك وضمان استقلالها المالي ، فما بعد هذا التكريم إلا الإكرام الأبدي لها .
نقرأ ونتعلم وما ينبغي التركيز عليه في الاحتفاء بالمراة هو تمكينها في بناء الأسرة وتربية الأبناء ، ودعم تعليمها الموازي لفطرتها ومسؤولياتها الأسرية ، وتقديم فرص العمل والرعاية الصحية لها ضمن الأسس والقواعد التي تتوافق مع الخصوصية الشرعية من منظور القيم الإسلامية التي تحفظ كرامتها ، ولكون المرأة شريكة أصيلة للرجل لا مكملة فهي تستحق التكريم والترقية بعقول وقلوب الآباء و الأزواج والأخوان والأجيال والمجتمع بأسره في كل الأيام كأثمن الجواهر النفيسة.
وفي خلاصة القول عبر منصة أسرتي الإعلامية ” سفير برس ” فلنقرأ ونتعلم بأنه لا حاجة لنسخ النموذج الغربي الفاقد للحياء في تربية نسائنا ، لأن خطورته تكمن في أنه يصنع الصراع بين الرجل والمراة ، كما يتوجب أن نقرأ ونعمل لتعزيز رسالة المرأة والاحتفاء بإنجازات صلاحها ووعيها المستقيم في البناء الأسري كركيزة يَقْوَى بها المجتمع لازدهار الوطن فالرجال لا يجدون ملاذا آمنا أثمن من بر أم ( وأب ) ، وحسن تربية ابنة ( وابن ) ، ومودة ورحمة مع زوجة تحسن إليه بالمعروف .
#سفيربرس _مسقط _ بقلم : سعيد عمران المعمري ( إعلامي ومستشار أسري وتربوي وباحث أكاديمي في إدارة التسويق )


