د. صالح المسند لسفير برس : أهمية مؤتمر AFLI 36 الدوحة2025 تاتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون العربي في مجال المكتبات والمعلومات
#سفيربرس ـالدوحة
يُعد الدكتور صالح بن محمد المسند، مدير مركز الفهرس العربي الموحد التابع لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، قامة علمية وإدارية بارزة في مجال المكتبات والمعلومات على مستوى العالم العربي. يحمل الدكتور المسند شهادتي الماجستير والدكتوراه في المكتبات والمعلومات من جامعة بتسبرج بالولايات المتحدة الأمريكية، وله مسيرة مهنية حافلة امتدت بين الأكاديميا (كأستاذ مشارك بجامعة الملك سعود) والعمل التنفيذي والإشرافي في عدد من الهيئات والمؤسسات الاستشارية. تحت قيادته، أصبح الفهرس العربي الموحد أكبر قاعدة بيانات ببليوغرافية عربية، وله دور محوري في دعم البنية التحتية المعرفية والرقمية للمكتبات العربية، مساهمًا في حفظ الإنتاج الفكري والثقافة العربية والإسلامية.
خلال تغطيتها لفعاليات المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم)، التقت “سفير برس” بسعادة الدكتور صالح المسند، الذي تفضل بحديث شيق عن مشاركته ومداخلته القيمة في هذا الملتقى المعرفي الهام:
سفير برس: دكتور صالح، نرحب بك عبر “سفير برس”. بدايةً، ما مدى أهمية مشاركة الفهرس العربي الموحد في هذا المؤتمر الذي يُعد منصة رئيسية لخبراء المعلومات في المنطقة؟
الدكتور صالح المسند: أهلاً بكم. تأتي هذه المشاركة ضمن جهود الفهرس العربي الموحد المستمرة في دعم مجتمع المكتبات والمساهمة في تطوير قطاع المعلومات على المستوى العربي. المؤتمر هو فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وعرض أحدث المنجزات، وهو ما يخدم هدفنا الأساسي في تعزيز التعاون المعرفي المشترك.
سفير برس: قدمتم مداخلة ضمن الجلسة الرئيسية الثانية للمؤتمر، بعنوان: “تجربة الفهرس العربي الموحد في تمكين التحول الرقمي وتعزيز العدالة الرقمية في المكتبات العربية: الدروس والتحديات”، وقد لاقت اهتمامًا واسعًا وتفاعلاً كبيرًا. ما هي أبرز المحاور التي ركزتم عليها؟
الدكتور صالح المسند: في هذه المداخلة، استعرضنا الخبرات المتراكمة التي حققها الفهرس العربي الموحد على مدار سنوات في دعم مسيرة التحول الرقمي داخل المكتبات العربية، والتي تبدأ من الفهرسة الآلية وصولاً إلى إتاحة المحتوى الرقمي. كما سلطنا الضوء على مجموعة من التحديات الراهنة والدروس المستفادة اللازمة لتعزيز مفهوم العدالة الرقمية وتمكين مؤسسات المعرفة في المنطقة.
سفير برس: أشرتم خلال مداخلتكم إلى نقطة محورية تتعلق باللغة العربية والبرمجيات. هل لك أن توضح لنا هذه الرؤية؟
الدكتور صالح المسند: بالتأكيد، هذه نقطة جوهرية. أكدتُ على ضرورة أن تكون اللغة العربية لغة أساسية في البرمجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. اليوم، تستحوذ اللغة الإنجليزية على القطاع الأكبر من هذه التقنيات. لكي نضمن العدالة الرقمية لمستخدمي المحتوى العربي ونضمن قدرة مكتباتنا وباحثينا على الاستفادة الكاملة من الثورة المعرفية، يجب أن تتساوى اللغة العربية في الحضور والتطوير البرمجي مع مثيلتها الإنجليزية، وإلا سنظل دائمًا في موقف التابع، وهذا يعيق التحول الرقمي الحقيقي لمنطقتنا.
سفير برس: في ضوء خبرة الفهرس، ما هي أبرز التحديات التي تواجه المكتبات العربية اليوم في تطبيق التحول الرقمي وتعزيز العدالة الرقمية؟
الدكتور صالح المسند: التحديات متعددة، تشمل الحاجة إلى توحيد المعايير والسياسات، وضمان توافر البنية التحتية التقنية المتطورة، والأهم من ذلك: التحدي اللغوي الذي ذكرته للتو، بالإضافة إلى بناء القدرات البشرية المدربة على أحدث التقنيات. نحن في الفهرس العربي الموحد نعمل على تجاوز هذه التحديات من خلال توفير منصة موحدة وبيانات معيارية، وبرامج تدريب متخصصة.
سفير برس: كلمة أخيرة توجهها لمجتمع المكتبات والمعلومات العربي؟
الدكتور صالح المسند: أود أن أؤكد أن مستقبل المعرفة في العالم العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى نجاحنا في إنجاز تحولنا الرقمي بشكل عادل ومستدام. رسالتنا هي أن نبقى متحدين كجهد عربي متكامل يخدم الإرث المعرفي والحضاري لأمتنا، والفهرس العربي الموحد سيواصل دوره في دعم هذا الهدف.
سفير برس: شكراً جزيلاً لكم دكتور صالح المسند على هذا اللقاء المثمر.
الدكتور صالح المسند: الشكر لكم ولـ “سفير برس” على التغطية المميزة.
#سفيربرس _الدوحة _ محمود أحمد الجدوع – زياد ميمان
#الفهرس_العربي_الموحد #اعلم36 #المكتبات_العربية #التحول_الرقمي #العدالة_الرقمية #الذكاء_الاصطناعي #اللغة_العربية_والتقنية #مكتبة_الملك_عبدالعزيز_العامة




