إعلان
إعلان

غنوة مغامس: الفن التشكيلي ملاذ الروح وجسر العبور نحو الجمال والعالمية

#سفيربرس - ريم الأسعد

إعلان

بين بلاغة الحرف وسحر اللون، تخطّ الفنانة التشكيلية السورية غنوة مغامس مساراً إبداعياً استثنائياً، جعلت فيه من اللوحة وطناً بديلاً، ومن الريشة أداةً لمواجهة تحديات الحياة. ابنة مدينة طرطوس الساحلية، التي تحمل في جعبتها ماجستير في اللغة العربية (اختصاص نقد السرد الأدبي الحديث)، استطاعت أن تدمج بين نقد الكلمة وعمق الصورة، لتقدم تجربة بصرية مغموسة بالوعي والثقافة.

رحلة الشغف.. من المقاعد الدراسية إلى قماش اللوحة

​لم يكن الفن بالنسبة لغنوة مجرد موهبة عابرة، بل كان رفيقاً بدأت ملامحه تتبلور منذ مراحل تعليمها الأساسي. ومع دخولها أسوار الجامعة، تحول هذا الشغف إلى عالم متكامل الأركان؛ حيث أتقنت مبادئ الفن التشكيلي وأدواته، لتنطلق في أولى مشاركاتها الفنية عبر المعارض التي احتضنها المركز الثقافي في طرطوس، وصالة طرطوس القديمة، وصولاً إلى العاصمة دمشق، حيث شاركت في تجمعات فنية نخبوية في ثقافي “العدوي” و”أبو رمانة”.

​الفن كرسالة إنسانية وتنموية

​تؤمن غنوة مغامس أن الفن هو “المنقذ الأبدي”، والمحرك القادر على منح الإنسان قوة المواجهة. هذا الإيمان لم يتوقف عند حدود اللوحة، بل امتد ليكون أداة للتغيير المجتمعي؛ فانتسبت لنقابة الفنانين التشكيليين في سورية، ونقلت تجربتها إلى فضاءات أوسع من خلال:

  • تمثيل سورية عربياً: عبر مشاركات (عن بُعد) في معارض فنية في مصر، اليمن، وتونس.
  • تنمية جيل المستقبل: من خلال حصولها على شهادة “مونتسوري” من مصر، لتوظيف الفن في الارتقاء بفكر الطفل وحواسه.
  • دعم ذوي القدرات الخاصة: عبر تنظيم أنشطة ومعارض فنية مخصصة لإبراز نتاجاتهم الإبداعية، إيماناً منها بأن الفن لغة جامعة لا تعرف المستحيل.

​المدرسة الواقعية.. وتأثير الكبار

​في عوالمها الفنية، تميل غنوة إلى المدرسة الواقعية، تلك المدرسة التي تلامس الأرض والإنسان. وقد تأثرت ذاكرتها البصرية بأعمدة الفن السوري، وعلى رأسهم الراحل الكبير فاتح المدرس والفنان وليد الشيخ، مما منح أعمالها بصمة تجمع بين الرصانة الفنية والصدق التعبيري.

​حضور مستمر وطموح لا يحده سقف

​لم تتوقف مسيرة غنوة عند حدود العمل النقابي، فهي عضو في “الاتحاد الدولي للكتاب العرب” (الأردن)، في تقاطع واضح بين اهتماماتها الأدبية والفنية. وكان آخر ظهور فني لها في معرض “فناني طرطوس” الذي أقيم في 22 ديسمبر 2025 في اتحاد الفنانين التشكيليين، حيث قدمت أعمالاً تعكس نضج تجربتها الحالية.

​اليوم، تتطلع غنوة مغامس إلى “العالمية”، ليس بحثاً عن الشهرة فحسب، بل رغبةً في ترك أثر طيب وخالد في قلوب المتلقين، مؤكدةً أن الفن سيظل دائماً عنواناً للفكر والثقافة، والمرآة التي تعكس أجمل ما في الروح البشرية.

#سفيربرس – ريم الأسعد

#سفيربرس #غنوة_مغامس #الفن_التشكيلي #طرطوس #سوريا #ثقافة_وفنون #المدرسة_الواقعية #نقد_أدبي #مونتسوري #إبداع_سوري

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *