مؤثّرات كبيرة… على قلوب صغيرة.بقلم : ليال علي سويدان
#سفيربرس _الإمارات العربية المتحدة

قبل الانفتاح الهائل على وسائل التواصل، كان عالم الطفل يبدأ وينتهي داخل البيت. يومه يُبنى من ضحكة، من بكاءٍ يُحتوى، من موقفٍ بسيط يتعلّم منه الصحّ والخطأ، ضمن دائرة صغيرة وآمنة اسمها الأهل.
اليوم لم يعد عالمه محصورًا. صار يدخل عوالم أخرى، تحمل أفكارًا وصورًا وأنماط حياة لا تشبه بيئته الأولى. هذه العوالم تترك أثرها على نفسيته، على جسده، وعلى طريقة تفكيره. يحاول أن يلتقط منها ما يعجبه: شخصية يقلّدها، أسلوبًا يتبنّاه، أو مظهرًا يظنّه أقرب إليه، رغم أنه في الحقيقة غريب عنه.
ومع كل محاولة اقتراب من تلك العوالم، يتشكّل بينه وبين أهله حاجزٌ صامت، جدارٌ يكبر قليلًا كل يوم.
إضافة أننا نحن من ندفعه أحيانًا إلى ذلك، بحجّة أن يكون مواكبًا لعصره ومنتميًا إلى جيله.
التحدّي اليوم ليس في منع هذه العوالم، بل في أن نبقى نحن عالمه الأقرب، المرجع الذي يعود إليه، والمساحة التي يشعر فيها أنه مفهوم ومقبول، مهما اتّسعت الدنيا من حوله.
#سفيربرس _بقلم: ليال علي سويدان



