“من الأقبية إلى خشبة المسرح”: مبادرة شبابية تبعث الحياة في مسرح الحمراء بدمشق
#سفيربرس _ريم الأسعد

المكان “مسرح الحمراء” الذي سيكون الإنطلاقة والبداية الأولى للتجدد و بعث الحياة ” لحكاية فن تاريخية” ستنهض من جديد.
في قلب دمشق، حيث تختزل جدران مسرح الحمراء عقوداً من الإبداع والذاكرة الثقافية انطلقت مبادرة تطوعية فريدة قادها شباب وشابات سوريون متحمسون تحت إشراف مدير مديرية المسارح والموسيقا في سوريا الأستاذ نوار بلبل في حملة تنظيف الأقبية والمستودعات في المسرح والتي تمتد على مساحات كبيرة كانت مهملة تحتوي كنوزًا من الذاكرة الفنية والإرث المسرحي. ليست هذه مجرد حملة نظافة عابرة، بل هي جهد واعٍ لإعادة اكتشاف جزء من الهوية الثقافية السورية وصيانتها، في وقت تترابط فيه جهود إعادة الإعمار المادي بإحياء الروح المجتمعية.
“مسرح الحمراء”أكثر من مجرد مبنى
يعتبر أحد أهم المعالم الثقافية البارزة في دمشق، وهو مسرح حيوي تنظم فيه عروض وفعاليات مهمة، مثل مهرجان مسرح الطفل السنوي الذي تقيمه وزارة الثقافة – مديرية المسارح والموسيقا، عروضًا مجانية للأطفال و.عروضأ مسرحية سورية وعربية للكبار. لذا يعتبر صيانة البنية التحتية للمسرح بما الخشبة والمعدات كذلك المخازن والأقبية أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمراريته كمنارة للإشعاع الثقافي.
حيث انبثقت شرارة فكرة المبادرة من إدراك حقيقة بسيطة غالبًا ما تكون الأماكن غير المرئية في المؤسسات الثقافية، مثل المخازن والأقبية، مستودعات للتاريخ. مع تراكم السنوات، تتحول هذه المساحات إلى فوضى من الديكورات القديمة، والمخطوطات، والأثاث، والمواد التي قد تكون ذات قيمة تاريخية و فنية.
وبهدف الحفاظ على التراث كان البحث في هذه المخلفات لفرز ما يمكن ترميمه أو حفظه كجزء من أرشيف المسرح.
ومحاولة مهمة في إعادة التأهيل الوظيفي للمكان و تحويل هذه الأقبية إلى مساحات قابلة للاستخدام الآمن، سواء للتخزين المنظم أو لتحويلها إلى ورش عمل أو مساحات إبداعية مستقبلية والقادم أجمل .
تُظهر خريطة العمل التطوعي في سوريا تنامي مبادرات محلية مستقلة تركز على إعادة تأهيل المرافق العامة والقيام بحملات نظافة كجزء من التطوع الميداني المنتشر. استندت مبادرة مسرح الحمراء على هذا النموذج.
وتمت المبادرة تحت إشراف وإدارة مدير المسارح مما وفّر الشرعية والمظلة التنظيمية وسهل الوصول والتنسيق مع إدارة المسرح.
حيث تمت دعوة المتطوعين عبر منصات التواصل الاجتماعي والصفحات الشخصية، و التركيز على التواصل مع طلاب الجامعات والخريجين و المهتمين بالثقافة والفن وحفظ التراث.
و تم تأمين المعدات الأساسية المساعدة بالتنسيق مع إدارة المسرح بإشراف شخصي من الأستاذ نوار بلبل .
وكان العمل يدويًا ودقيقًا. عمل المتطوعون على فرز المحتويات إلى مواد قابلة للاستخدام ويستفاد.منها و يمكن إعادة ترميمها و الاحتفاظ بها كتراث من المسرح و أخرى كنفايات سيعمل على اتلافها
تعتبر هذه المبادرة التطوعية نموذج للشراكة المجتمعية الناجحة التي خلقت تواصل بين المؤسسة الرسمية (مديرية المسارح) والمبادرة المدنية الشبابية التي نتمنى أن تتكرر مستقبلاً في باقي مؤسسات الدولة الرسمية و تعميم التجربة على مسارح المحافظات الأخرى تحت مظلة مديرية المسارح والموسيقا.
كل التقدير للجهود الجبارة و المهمة التي ستنفض الغبار من القبو المُظلم لتحوله لمكان متقد بالحياة يذخر بالفن والعمل يعانق أحلام الشباب .
الحملة التطوعية مستمرة و أعمال التنظيف تحتاج لأيام
والقادمات سنشهد التحديثات و نرى نتائج ايجابية مهمة جداً .
#سفيربرس _ريم الأسعد






