الكويت.. وطن الصداقة والسلام. بقلم : د. عطية العلي
#سفيربرس _الكويت

حين نتحدث عن الكويت، لا نتحدث عن وطن عادي، بل عن قصة خير ممتدة، وعن أرضٍ غمرتها المروءة والعطاء حتى صار العطاء جزءًا من هويتها، لا تتكلفه ولا تتصنعه.
هذا البلد لم يبنِ مكانته بالضجيج، ولا حضوره بالمظاهر، بل بناها بهدوء الفعل، وصدق الموقف، ومدّ اليد لكل محتاج، قريبًا كان أو بعيدًا. حتى أصبح اسم الكويت، في وجدان كثير من الناس، مرتبطًا بالخير الذي يصل بلا مقابل، وبالمروءة التي لا تنتظر شكرًا.
وأهل الكويت بطبيعتهم المعروفة، يحبون الطمأنينة ويأنسون بالهدوء، ويكرهون الفوضى لهم ولغيرهم، فانعكس ذلك على بلدهم حتى غدت الكويت أرض الصداقة والسلام. وهم أقرب إلى السكينة منهم إلى القلق، وأميل إلى البناء منهم إلى الهدم، ولذلك لا يليق بهذا البلد إلا أن يبقى كما عرفناه: دار أمنٍ وسلام.
وما بين المسيرات التي تُقلق الراحة، وتُثير في النفوس شيئًا من الفزع، وما قد يصاحبها من حرائق تُربك الناس وتُثقل القلوب… ثم هذا المطر الذي نزل رحمةً، وهذا الغيث الذي عمّ الأرض بلطف الله وفضله… كأن المشهد كله يحمل رسالةً واضحة؛ أن ما يُقلق الناس عابر، وأن ما يُطمئنهم هو الأصل.
كأن الله سبحانه وتعالى يذكّرنا بأن هذا البلد محفوظ بحفظه، وأن رحمته إذا نزلت أطفأت القلق قبل أن تُطفئ أثر النار، وأعادت إلى القلوب سكينتها قبل أن تعيد للأرض نضارتها. فالخوف عابر، لكن الأمان هو المقيم، وكل ما سوى الطمأنينة زائل بإذن الله.
الكويت تستحق الخير، لأنها أعطته، وتستحق الأمان، لأنها أحبّته لغيرها قبل نفسها، وتستحق أن تُرفع عنها كل غمة، لأنها كانت دائمًا سببًا في تفريج كرب الآخرين.
اللهم احفظ الكويت وأهلها، وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار، واصرف عنها كل سوء، واجعل أيامها سكينةً بعد سكينة، وخيرًا يتبعه خير، وجميع بلاد المسلمين.
فهذا البلد الطيب… لم يُعرف إلا بالخير، ولا يليق به إلا أن يبقى كذلك بإذن الله.
#سفيربرس _ بقلم : د عطية العلي _الكويت



