محمود خورشيد في مؤتمر صحفي يروي قصة عائلة خورشيد وعلامة “أمية كلاس”وكشف التاريخ الموثق ودحض المزاعم حول ملكيتها،

#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

إعلان

ليست صناعة البوظة في سوريا مجرد حرفة تقليدية، بل هي جزء لا يتجزأ من ذاكرة المدينة ووجدان أهلها، تحمل في طياتها قصصاً عن الشغف والإصرار. ومن بين أبرز روادها، يبرز اسم محمود خورشيد، الذي لم يكن مجرد صانع للبوظة، بل كان رمزاً للإرادة الصلبة والإيمان العميق بالصناعة السورية. في قلب دمشق، تتجلى قصة هذا الرجل الذي بدأ مسيرته في عالم البوظة منذ نعومة أظافره، ليتحول شغفه إلى مسيرة عمر كامل. نشأ في كنف عائلة غرس فيه حب العلم والقراءة، لكن الحياة بالنسبة له كانت ميداناً للعمل المبكر والشغف الحقيقي الذي سيشكل مسار حياته.

رئيس مجلس إدارة محمود خورشيد “أمية كلاس” يكشف التاريخ الحقيقي لتأسيس العلامة التجارية ويدحض المزاعم

في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد ، سلط السيد محمود خورشيد، رئيس مجلس إدارة “محمود بيه أمية كلاس”، الضوء على التاريخ الموثق لتأسيس العلامة، وجهوده في تطويرها وصقل هويتها المميزة. جاء هذا الكشف ليدحض المزاعم المتداولة حول ملكية العلامة وتاريخ تأسيسها، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على أصالة هذه الصناعة العريقة ومنعاً لأي التباس مع علامات تجارية أخرى تحمل اسماً مشابهاً. دحض الاستاذ محمود خورشيد بشكل قاطع المزاعم حول تأسيس العلامة في الخمسينيات من قبل جهات أخرى، مؤكداً على امتلاكه للوثائق والبراهين التي تدعم أقواله.

قصة جهد وعمل دؤوب وتاريخ عريق في صناعة البوظة: لمحمود خورشيد مع “أمية كلاس”

شدد السيد محمود خورشيد في مستهل المؤتمر على أن هذه الوقفة تأتي لكشف “الستار عن حقيقة موضوع العلامة “، مبيناً أن العلامة كانت في الخمسينيات تعود لبيت حقي وسرحان، وأن تسمية “أمية” كانت منتشرة آنذاك سواء لمنتجات كدهانات أو فنادق كفندق أمية وغيرها. وأوضح أنه في بداية السبعينيات، ونتيجة لتفشي مرض الكوليرا، أدى ذلك إلى إغلاق المعمل حتى عام 1979، حيث قام والدي بشراء المعمل مع الاسم.

وأضاف خورشيد: “بدأنا العمل أنا وإخوتي ووالدي، وبعد وفاة الوالد عام 1982، انتقل العمل إلينا باستثناء شقيقين كانا خارج القطر في عام 1986، عاد أحد إخوتي من خارج القطر، واستمررنا بالعمل معاً لعدة أعوام.” هذه الفترة شهدت تكاتفاً عائلياً لضمان استمرارية العمل وتطويره.

مسيرة التطور والانتشار العالمي لـ “أمية كلاس”: من حلم دمشقي إلى علامة عالمية

استعرض خورشيد مسيرته المهنية الحافلة، حيث بدأ العمل بشكل مستقل عام 1991، وبدأ بالتصدير خارج سوريا عام 1999. وفي عام 2009، انتقل إلى معمل أكبر في عدرا الصناعية، حيث بدأ بتكثيف المنتجات وتعدد أنواعها، موسعاً بذلك نطاق إنتاجه.

وقال: “كان حلمي أن أعمل محلاً في دمشق، وكانت تراودني فكرة الحلويات المثلجة، وأن أستبدل القشطة والكريمة بنوع آيس كريم خفيف يعادل طعمه طعم الأنواع القشدية.” هذا الحلم تحول إلى واقع في عام 2015، عندما افتتح خورشيد أول محل له باسم “أمية كلاس دايري”، وحصل على حماية الملكية الفكرية له. ومن هذا المحل، افتتح خلال سنوات قليلة عشرة أفرع في دمشق، ثم توسع ليشمل المحافظات الأخرى، ودبي، وتركيا، لتبدأ علامته “أمية كلاس” بالانتشار عالمياً منذ عام 2015.

توضيح الالتباس حول العلامة التجارية أميّة كلاس والعلامات المشابهة ودحض المزاعم بأنهم” وجهان لعملة واحدة؟

شدد السيد محمود خورشيد على وجود التباس لدى المواطنين بسبب التشابه في الشعارات والهويات البصرية بين”أمية كلاس” وغيرها من العلامات المشابهة وأوضح أن علامة “أمية كلاس” قامت بتعديل شعارها ليصبح ذهبياً، بينما قامت العلامات المقلدة بتقليد صورها وهويتها البصرية، مما صعب التمييز بينهما.

وقال: “نحن اليوم عقدنا هذا المؤتمر لنبين للعالم أن أمية كلاس ليست كغيرها من العلامات، رغم أن الكثيرين يتبعون الهوية البصرية لـ ‘أمية كلاس’.”

ولمواجهة هذا الالتباس، أوضح السيد محمود خورشيد أنه عاد لوضع شعار “محمود بيه” الذي يضم “أمية كلاس دايري” لتشكيل مجموعة “محمود بيه” للتمييز بالشعار ومنعاً لالتباس الهوية.

الحقائق التاريخية ورفض المزاعم: محمود خورشيد أساس التطوير والإبداع

أكد السيد محمود خورشيد أنه أراد من خلال المؤتمر توضيح “من الذي اشتغل، ومن الذي أبدع، ومن الذي قام بالتصدير، ومن هو الأساس الذي كان في العلامة الأم”. وأشار إلى أن والده هو من اشتراها من عائلتا حقي وسرحان، ، و تابع فيها وطورها بشكل كبير، ليصبح هو الركيزة الأساسية في تطويرها وانتشارها.

وفي كلمة أخيرة، قال السيد محمود خورشيد: “كل من يدعي أنه أسس بوظة أمية في عام 1954 هو كلام عارٍ عن الصحة وليس له أساس من الصحة. وإذا كان لديه دليل فليقدمه. والاسم يعود لعائلتا حقي وسرحان، وغير ذلك فهو غير صحيح.” هذا التأكيد يضع النقاط على الحروف ويدحض أي ادعاءات لا تستند إلى حقائق تاريخية موثقة.

رؤية مستقبلية والمساهمة في الاقتصاد الوطني: “أمية كلاس” تتجاوز الآيس كريم نحو السياحة

أشار الأستاذ محمود خورشيد إلى أن “أمية كلاس” لم تقتصر على مجال الآيس كريم، بل اتجهت نحو السياحة وتطوير العمل السياحي وافتتاح منشآت سياحية، مما ساهم في توظيف عدد كبير من العمال وكان له أثر كبير في الاقتصاد الوطني. وأكد على أهمية توضيح هذه الحقائق للناس حتى لا يذهب تعب أحد على حساب الآخر.

واختتم السيد محمود خورشيد المؤتمر بالتأكيد على أهمية توضيح الحقائق أمام الجمهور، مشدداً على أن جهودهم المستمرة في التطوير والانتشار العالمي لعلامة “أمية كلاس” تعكس التزامهم بالجودة والأصالة، وأنه يمتلك لوثائق والبراهين لدعم كل ما قدمه، مؤكدا على أن تاريخ بوظة “أمية كلاس” هو قصة محمود خورشيد وجهوده الدؤوبة.

#سفيربرس _عبادة عبدالله محمد

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى