شراكة سورية لبنانية وتوسع إقليمي مرتقب: اختتام فعاليات ملتقى سوريا للسفر 2026 برسم خارطة طريق لتطوير القطاع السياحي
#سفيربرس _محمود أحمد الجدوع

أسدل الستار في العاصمة دمشق على فعاليات النسخة الأولى من “ملتقى سوريا للسفر 2026″، وذلك بعد ثلاثة أيام حافلة باللقاءات والنقاشات المثمرة التي جمعت كبار صناع القرار وقادة القطاع السياحي والاستثماري من مختلف دول العالم، بهدف بناء شراكات نوعية وتحويل الرؤى الطموحة إلى فرص استثمارية واعدة.
وشهد اليوم الأخير للملتقى زيارة رسمية لوزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود، برفقة وزير السياحة السوري مازن الصالحاني، حيث جالا على الأجنحة المشاركة واستمعا إلى شرح مفصل من الرئيس التنفيذي لشركة مانغوستين الشرق الأوسط لتنظيم المعارض والمؤتمرات مالك ششتاوي حول العروض والتقنيات المشاركة.
تعزيز التعاون المؤسسي والمصالح المشتركة
وفي كلمة لها خلال الجولة، أكدت الوزيرة لحود على الأهمية الاستراتيجية لهذه الزيارة، مشيرة إلى أنها تعبر عن إعادة فتح قناة مباشرة ومنتظمة بين وزارتي السياحة في البلدين ضمن المسار الجديد للعلاقات القائمة على التعاون من دولة إلى دولة احتراماً للسيادة وتحقيقاً للمصالح المشتركة. وأوضحت أن اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة، التي أنشئت في تموز الماضي، تشكل مظلة أساسية لنقل الملف السياحي سريعاً من أروقة الحوار إلى ميدان العمل الفعلي، معربة عن تطلعها لتحقيق نجاحات مشتركة في مجالات عدة وتسهيل حركة السياحة والاستثمار بين الجانبين.
توسع إقليمي وزخم غير متوقع
من جانبه، أشاد وزير السياحة السوري مازن الصالحاني بالنجاح الكبير والزخم الذي حققه الملتقى في نسخته الأولى، مؤكداً أن حجم المشاركة والرغبة الدولية في زيارة سوريا فاق التوقعات. وكشف الصالحاني عن التوجه لعقد نسخة ثانية أكثر توسعاً بالشراكة مع لبنان والأردن، لإقامة ملتقى إقليمي موسع يتناول جلسات حوارية وتبادل وجهات النظر لتطوير صناعة السياحة في المنطقة.
نقاشات موسعة حول التكنولوجيا والاستدامة ورأس المال البشري
وعلى صعيد الجلسات الحوارية في اليوم الختامي، ناقشت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان “وجهات سياحية قائمة على البيانات” دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تخطيط الرحلات والترويج لسوريا. وشدد المشاركون على أهمية بناء مصادر بيانات موثوقة، وتمكين المهارات الرقمية لدى الشباب السوري، إلى جانب تسريع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية في المنشآت السياحية والمتاحف، وتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص.
وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان “السياحة للجميع وتمكين المجتمعات السورية” لتركز على إشراك الزائر في التجربة المحلية، وحماية التراث والحرف اليدوية مع إعطائها قيمة اقتصادية تجارية، مع الإشارة إلى إعادة إحياء السوق الحرفية في التكية السليمانية. كما طرحت الجلسة مبادرات مبتكرة للترويج السياحي مثل مبادرة “قافلة السلام” على الجمال من تدمر إلى دمشق.
أما الجلسة الختامية، التي أدارها الشريك الإداري في شركة مانغوستين عزيز لوكسا بعنوان “كفاءات المستقبل: إعادة بناء رأس المال البشري”، فقد ركزت على إعداد الكوادر الشابة في مجالات الضيافة والطهي، وضرورة تحديث المناهج التعليمية والتربيط بين التعليم المباشر وسوق العمل. كما تناولت الجلسة سبل إعادة تنشيط السياحة الأثرية والسياحة البيئية في مدينة تدمر وتطوير البنية التحتية والمواصلاات.
رؤى مستقبلية وتكريم للرواد
وعلى هامش الملتقى، وتحت رعاية وزارة السياحة وبحضور الوزيرين السوري واللبناني، تم تقديم عرض لرؤية “متحف السلام والحياة البحرية”، كما شهد الحفل تكريم عدد من رواد الأعمال المتميزين في هذا القطاع.
يذكر أن فعاليات ملتقى سوريا للسفر كانت قد انطلقت في 28 أيلول الجاري بتنظيم من شركتي “مانغوستين” للفعاليات والمعارض و”SO media” للتسويق والحلول الرقمية، بمشاركة 34 جهة عارضة و43 متحدثاً ينتمون إلى 14 دولة. وضمت اللقاءات نخبة من ممثلي شركات الطيران، ومطوري الفنادق، والبنوك، وصناديق الاستثمار، والشركات الناشئة، مما رسخ مكانة الملتقى كمنصة محورية لصناعة القرار السياحي في المنطقة.
#سفيربرس _محمود أحمد الجدوع






