من الرعاية إلى التمكين.. مركز الملك سلمان وجمعية غراس الخير يختتمان مشروع “بسمة” لدعم أيتام سورية وأسرهم
#سفيربرس _ محمود أحمد الجدوع

برعاية وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل ومركز الملك سلمان احتضن فندق قولدن مزة فعاليات اختتام مشروع “بسمة” لرعاية وتمكين الأيتام وأسرهم في دمشق وريفها وحمص وإدلب، والذي جاء بدعم كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنفيذ جمعية غراس الخير الإنسانية، في خطوة تشكل محطة بارزة ضمن جهود مساندة الفئات الأكثر احتياجاً في سورية.
وفي تصريح خاص لـ سفيربرس، أكد السيد بهجت حجار، معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، أن إطلاق هذا المشروع يجسد أولوية قصوى ضمن خطط الوزارة لرعاية وتمكين الأطفال الأيتام، مشيراً إلى أن اسم “بسمة” يعكس ما يستحقه أطفال سورية من دعم واهتمام بعد أربعة عشر عاماً من الحرب التي أثرت عميقاً في الإنسان السوري وأدت إلى فقدان أعداد كبيرة من الأطفال لآبائهم أو أمهاتهم أو كليهما.
وأوضح حجار أن الفعالية حملت رسالة أمل وصمود موجهة لهؤلاء الأطفال لتقول لهم إنهم ليسوا وحدهم، وإن الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية يقفون جميعاً إلى جانبهم بكل الموارد المتاحة. كما أشاد بالدور التاريخي والمستمر لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وثمّن وقوف الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب السوري في مختلف الأزمات، مستذكراً الجهود الكبيرة والاستجابة العاجلة خلال كارثة زلزال شباط 2023 في شمال سورية، وما قدمته طواقم المركز حينها من عمليات جراحية وإغاثية وإنقاذيه.
وتطرق معاون الوزير إلى استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل القائمة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوسيع مظلة الدعم لتصل إلى كل طفل فقد عائله في مختلف المناطق دون تمييز أو إقصاء. ولفت إلى أنه على الرغم من أن المشروع يغطي في مرحلته الحالية ثلاث محافظات، إلا أن الهدف الاستراتيجي القادم هو التوسع ليغطي أربع عشرة محافظة سورية ليصل الدعم لكافة المستحقين.
وأشار حجار إلى أن الرؤية الحديثة للعمل الإنساني ترتكز على التحول الجذري من الرعاية التقليدية إلى التمكين الفعلي المستدام، والذي يتضمن مسارين رئيسيين:
التمكين التعليمي والنفسي: لبناء قدرات الأطفال وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في بناء سورية المستقبل، مع ضمان دمجهم النفسي والاجتماعي كي لا يشعروا بأي فارق بيناتهم وبين أقرانهم.
التمكين الاقتصادي: لتقديم الدعم اللازم للعائلات الممتدة التي تحتضن هؤلاء الأيتام، بما يضمن استقراراً معيشياً واجتماعياً متكاملاً للأسرة ككل.
تأتي هذه الخطوات لتؤكد الالتزام الحكومي والمؤسسي الراسخ بمسؤولية بناء جيل قادر على صناعة الغد، والانتقال بالمجتمع من الاستجابة الطارئة إلى الاستقرار والتنمية.
#سفيربرس: محمود أحمد الجدوع




