إعلان
إعلان

طريق دمشق–دير الزور… حين يصبح إصلاح الطريق إنقاذاً للأرواح.. بقلم : د. عطية العلي

#سفيربرس _الكويت

إعلان

مع كل حادث جديد على طريق دمشق–دير الزور، تتجدد معاناة الأسر التي تفقد أبناءها، وتعود إلى الواجهة قضية لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل. فالمسألة لم تعد مجرد طريق يحتاج إلى صيانة أو تحسين، بل أصبحت قضية إنسانية ترتبط بحياة الناس وسلامتهم وحقهم في التنقل الآمن.

فالطرق ليست مجرد مسارات تصل بين المدن والمناطق، بل هي شرايين للحياة والحركة، وتُقاس قيمتها الحقيقية بقدر ما توفره من أمن وطمأنينة لمستخدميها. وحين يفقد طريق حيوي هذا الدور، يصبح الاهتمام به مسؤولية تتجاوز الجانب الخدمي إلى واجب إنساني يمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

ويأتي طريق دمشق–دير الزور في مقدمة هذه الطرق المهمة؛ فهو أحد الشرايين التي تربط العاصمة بالمنطقة الشرقية، ويخدم حركة المواطنين والبضائع، ويسهم في تعزيز التواصل بين أبناء الوطن. إلا أن تكرار الحوادث عليه خلال السنوات الماضية جعله مصدر قلق دائم لكثير من المسافرين، حتى أصبح يُعرف بين الناس بـ”طريق الموت”.

وقد جاءت الفاجعة الأخيرة، التي أودت بحياة أكثر من عشرين شخصاً تقريباً، لتعيد التأكيد على حجم المعاناة التي يعيشها مستخدمو هذا الطريق، ولتطرح الحاجة إلى معالجة جادة وشاملة، لا تقتصر على حلول مؤقتة، بل تهدف إلى رفع مستوى السلامة والحد من نزيف الأرواح.

لقد سبق لي، كما سبق لغيري من الكتّاب والإعلاميين، أن تناولنا في مقالات عديدة خطورة هذا الطريق، ودعونا إلى ضرورة إعادة تأهيله وصيانته، كما طالبنا الجهات المعنية بقطاع النقل والطرق بإعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، لما يمثله من خطر مباشر على حياة المواطنين.

ومن هنا، فإننا نتوجه اليوم إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، بعد الله سبحانه وتعالى، راجين أن يحظى هذا الملف بعنايته واهتمامه، وأن تصدر التوجيهات اللازمة لوضع إعادة تأهيل طريق دمشق–دير الزور ضمن المشاريع ذات الأولوية، بما يضمن سلامة مستخدميه ويخفف من معاناة المسافرين.

فخامة الرئيس،
إن طريق دمشق–دير الزور ليس مجرد وسيلة للعبور بين المدن، بل هو جزء من حياة آلاف المواطنين، وشريان اقتصادي واجتماعي مهم تعتمد عليه شريحة واسعة من أبناء الوطن. وإن إعادة تأهيله لا تمثل تحسينًا لخدمة عامة فحسب، بل تعكس اهتمامًا مباشراً بسلامة الإنسان واحتياجاته اليومية.

فكل خطوة تُتخذ لتحسين هذا الطريق وتعزيز السلامة فيه قد تكون سبباً – بعد توفيق الله – في إنقاذ حياة إنسان، وحماية أسرة من ألم الفقد، وتجنيب المجتمع مآسي جديدة.

إن قيمة أي مشروع خدمي لا تُقاس بما يضيفه من تحسينات فقط، بل بما يحققه من أثر مباشر في حياة الناس، وفي مقدمة ذلك حماية الأرواح وتوفير أسباب الأمن والطمأنينة لهم. فحين يشعر المواطن بأن سلامته محل اهتمام، وأن قضاياه تجد من يتابعها ويعمل على معالجتها، تزداد ثقته بمؤسسات وطنه.

ونحن على ثقة باهتمام القيادة، وحرص الحكومة، بحياة المواطنين ومصالحهم، وبأن القضايا التي تمس سلامتهم ستجد ما تستحقه من متابعة وعناية. وإن طرح هذه القضية ليس إلا من باب الحرص والمسؤولية، والأمل بأن يحظى طريق دمشق–دير الزور بالاهتمام الذي يعيد إليه الأمان، ويخفف عن أبناء الوطن معاناتهم.

نسأل الله أن يحفظ سوريا وأهلها، وأن يرحم ضحايا الحوادث، وأن يوفق القيادة والمسؤولين لكل ما فيه خير البلاد والعباد، وأن يكون هذا الطريق قريباً شاهداً على مرحلة أكثر أمناً وطمأنينة، يشعر فيها المواطن بأن سلامته وحياته محل رعاية واهتمام.

#سفيربرس _بقلم :د. عطية العلي _الكويت 

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ماسآت المنطقة الشرقية والتهميش مستمر منذ الاستقلال الى يومنا هذا وللاسف المعاناة والتهميش والاهمال مستمر وخصوصا دير الزور
    للاسف حكومة لم ترقى لمستوى احلام ابناء المنطقة الشرقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *