عرض” أنا وأمي”…لغة بسيطة وابعاد عمقية

#سفير برس - آنا عزيز الخضر

لمسرح الطفل خطابه الخاص أيا كان أسلوبه، تمثيلاً كان أم مسرح دمى، وأكثر الأعمال نجاحاً، تلك التي تخاطب الطفل ذهنا ومشاعر. مستخدمة البساطة في الطرح والعمق في الأبعاد، عبر لغة يفهمها، مترافقة مع أسلوب فني، يمتعه.. هذا ماتحلى به العرض المسرحي (أنا وأمي)مسرح عرائس من تصميم وإخراج الفنانة التشكيلية إيمان عمر ، ضمن فعاليات مهرجان بلد الصمود الدولي الإلكتروني حيث تضمن إهتمام المهرجان جميع المجاﻻت الحياتية مارا على الطفل وحياته وصحته وعلمه، وقد اتسم العرض بميزات مسرح طفل خلاق بحق، وهاهو رغم المدة الزمنية القصيرة، يكثف مفاهيم وقيم إيجابية، اتجهت إلى الطفل بأسلوب جميل، حمل إلى ذهنه جمالية اللعب ومتعته،وفي نفس الوقت ، يكون حاملاً لمعلومات ومعارف، هو بأمس الحاجة، كي يعرفها ويتمسك بها كسلوكيات قويمة، ومعرفة دقيقة تتعلق بصحته العامة، ليمكنه التمييز أكثر بين ماهو الصح في السلوكيات الصحية وماهو الخطأ فيها مضافا إلى التنبيه وإلى التغذية السليمه ، حيث قدم العرض الكثير من المعلومات حولها،ﻻفتا إلى ضرورةالاهتمام بهذه الحانب بشكل كبير.

خصوصا أن العرض امتلك أسلوبا مسرحيا، حمل جانبا مشوقا، حيث أنه أوصل معلوماته بشكل غير مباشر، ممايرسخه في ذهن الطفل بشكل اختياري وتلقائي، وهي أهم ميزات مسرح الطفل الناجح، إذ يبعده ذلك عن الإملاء الذي يرفضه الطفل بشكل ﻻإرادي، إضافة إلى سيرورة القصه، والتي ساعدت توجيه هذا الجانب إلى مكانه الصحيح،دون أن يغفل العرض أهمية حضور الارشادات والنصائح التي تفيد الطفل في حياته العملية، كما في سلوكه اليومي وعاداته، وتحديدا كونها اتت بطريقة سلسة محببة له، وذلك عندما قدمته الأم له بطريقة تعليمية لطيفة، وأشارت بنفس الوقت إلى اهمية التعليم والعلم في الحياة …ليحمل العرض بكل تلك المعطيات والأفكار نجاحا ﻻفتا، إضافة إلى الجانب التقني وتحريك الدمى والديكور الجميل، ويسجل عملا متميزا جديدا لصالح الفنانة المتالقه (إيمان عمر).

#سفير برس – آنا عزيز الخضر

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *