كتبت سعاد زاهر …آنا كارنينا لاتغيب..! .

#سفيربرس

صباحاً.. يجلس محاطاً ببعض البنين لايتذكر حتى أنات الغائبين
وهي في البعيد..‏
ترتدي أجمل الفساتين.. تتجمل بصبر لايلين.. تتحدى نظرات الآخر الحزين‏
وتبعد ناظريها عن بريق عينيه.. وينتفض قلبها هارباً من طنين‏
لم ترزق بأي بنين.. رفضت الارتهان لأي مصير..!‏
وكأنها خانت كل حنين‏
وأتقنت التقلب وملاحقة الخائبين‏
بعد فنجان القهوة الصباحي معاً‏
نظرات آمنة.. مطمئنة.. واثقة.. ذكية‏
ترسم ألف طريق حقيقي.. صحيح..!‏
أي عبث حين تهرب منها.. الى تلك العينين الغادرتين..
أي حمق.. كيف تضل الصراط المستقيم..
الى جهنم وبئس المصير..‏
حتى يصيب قلبها وجل عنيف‏
شيء ما يجعل ضرباته تنتفض‏
و كأن ألف صخرة على صدرها‏
دائما تستبق الدقائق وتصل قبله بقليل‏
هاربة من نظرات الزوج الحزين‏
رافضة حتى التلويح.. قلبها يقفز قبلها..
يغادر اليه.. نظرات عينيه كأنه يفهم..
ويصمت‏
لم تعد تراه.. غائبة عنه.. تائهة منه.. تبحث عن منفذ..
قلبها قربه بلا أي بريق‏

هاربة نحو الحب المستحيل..!‏
باتت تراه الخبز والعجين.. الهواء والماء والطين..
تنتفض وتبعد ذكراه على وجل..
وتنسى انها كانت له ومعه وأحبته يوما..
وهاهي تعارك.. وتنتصر على ذكرى ألمه الدفين..‏
هاربة الى ذاك البريق.. الخائن العنيد.. اتقانه الخيانة..
وعد لايشبه أي مصير..
يوزع عبرها العواطف مشاعا لايراعي أي انين‏
يبهره آلامهن.. وذلهن.. وصبرهن.. المقيت..‏
ويصرخ متعجبا.. اه.. يالروعة ماصنعت‏
أي مشاعر.. .. ؟!‏
وهكذا يستمر ويجر أخريات.. يالحظها اللعين..
.. تعود الى الأول المسكين‏
تتلهف منه.. أي صفح‏
ولو الى حين..
عبث ما فعلته كان اكبر من أي وعد وأي حب.. وغاب اليقين..
وعبث النكايات سيستمر الى أبد الآبدين..!‏
من قال: إن انا كارنينا قد تغيب..!‏
جميعهن يسارعن إلى اقتلاع سكك الحديد.. خوفا من مصير آنا كارنينا الرهيب..‏!

#سفير برس- سعاد زاهر

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *