“جوائز معرض الكتاب الدولي” منصة لتشجيع الإبداع والمعرفة
#سفير برس- سعاد زاهر

الحوافز والتكريمات التي وزعت خلال معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية أعطت للمعرض بعدًا جديدًا ومميزًا، ليس فقط باعتباره فضاءً للعرض والبيع، بل كمنصة حقيقية للاعتراف بالإبداع، والاحتفاء بالجهد الفكري والثقافي.
في هذا الملمح …كان لصحيفة الثورة وقفة متعددة الزوايا، التقت خلالها بعض الفائزين بالجائزة، وممثلي دور النشر العاملة في المجال الفكري والإبداعي، فضلاً عن مبدعين وأدباء شاركوا في الدورة، لتسبر آرائهم حول قيمة الجوائز في تحفيز العمل الفكري.
الجائزة مشروع حضاري
البداية كانت مع منسق معرض الكتاب زهير بري، لمعرفة الآليات والمعايير التي تقف خلف منح الجوائز، وفي هذا السياق، أوضح زهير بري أن عملية الاختيار لا تقوم على اعتبارات شكلية، بل تنطلق من رؤية تعتبر الكتاب مشروعًا حضاريًا يتجاوز كونه منتجًا تجاريًا.
وأكد أن معايير التقييم تستند إلى ثلاث ركائز أساسية، الجودة الفنية والفكرية، والأثر الثقافي، والاستمرارية، ففي جائزة الإبداع الدولية للناشر السوري، يتم تقييم أصالة المحتوى، وسلامة التحرير، وجودة الإخراج الفني، وآليات التوزيع، إلى جانب قدرة الدار على اكتشاف أصوات جديدة وصناعة هوية ثقافية متجددة.
أما جائزة الناشر الدولي فتركّز على الحضور العربي المؤثر، والانفتاح على مدارس فكرية متعددة، وتعزيز الحوار الثقافي المشترك، مع الالتزام الصارم بالمعايير المهنية في صناعة الكتاب.
وفي ما يتعلق بجوائز أدب الطفل، أوضح بري أن الاعتبارات التربوية تتقدم المشهد، إذ تُقيَّم ملاءمة النص للفئة العمرية، وجودة اللغة، والابتكار، والقيمة البصرية من حيث الرسوم والتصميم، بحيث يكون الكتاب مساحة تجمع بين المتعة والمعرفة.
أما جوائز الكتّاب، سواء السوريين أو الناشئين، فترتكز على عمق التجربة وأصالتها وتأثيرها في المشهد الثقافي، مع النظر إلى المشروع الإبداعي بوصفه مسارًا متكاملاً لا نصًا منفردًا.
وعن تشكيل لجان التحكيم، أشار إلى أنها تضم أكاديميين ونقادًا ومختصين في مجالات النشر وأدب الطفل والإبداع الأدبي، مع مراعاة التنوع المعرفي والخبرة التخصصية.
ويتم اعتماد مبدأ تضارب المصالح، بحيث يُستبعد أي عضو تربطه علاقة مباشرة بأي جهة مرشحة. كما تعمل اللجان وفق نظام نقاط واضح ومعايير مكتوبة مسبقًا، وتُرفع توصياتها في تقارير معللة، بما يعزز الشفافية ويؤسس لقرار موضوعي.
وحول اعتماد التحكيم الأعمى، أكد بري أنه يُطبّق في فئات النصوص الجديدة قدر الإمكان، حيث تُقرأ الأعمال دون ذكر أسماء أصحابها، لضمان تكافؤ الفرص بين الأسماء المعروفة والمبدعين الجدد، وتتم عملية التقييم على مرحلتين: قراءة فردية مستقلة، تليها جلسة نقاش جماعية للأعمال الأعلى تقييمًا، في محاولة لتحصين القرار من أي تأثيرات خارجية.
أما عن القيمة المعنوية والمادية للجوائز، فيرى أن الدعم المالي مهم لكنه ليس الجوهر، فالقيمة الحقيقية تكمن في الاعتراف المؤسسي الذي يمنح الفائز شرعية ثقافية ويعزز حضوره في المشهد العربي. وغالبًا ما ينعكس الفوز على زيادة التوزيع، وترسيخ السمعة المهنية، وفتح آفاق تعاون جديدة، خصوصًا بالنسبة للكتّاب الناشئين الذين قد تشكل لهم الجائزة نقطة تحوّل تؤسس لمسار طويل في عالم الكتابة والنشر.
جائزة أدب الطفل استثمار في المستقبل
يرى عارف الجويجاتي، معاون مدير ثقافة الطفل في وزارة الثقافة السورية ومدير جناح الطفل في معرض الكتاب، أن تخصيص جائزة لأدب الطفل في هذه الدورة الاستثنائية يتجاوز الطابع يشكل خطوة ثقافية استراتيجية تعكس عودة سوريا إلى دورها الطبيعي في المشهد الثقافي العربي.
ويؤكد أن الاهتمام بأدب الطفل ليس تفصيلاً هامشيًا في المشروع الثقافي، بل هو حجر الأساس في بناء الوعي المجتمعي، فالكتاب الموجه للطفل هو اللبنة الأولى في تشكيل الذائقة والقيم والخيال، ومن هنا تأتي أهمية الاعتراف الرسمي بالعاملين في هذا القطاع، من كتاب ورسّامين وناشرين، بوصفهم شركاء في صناعة المستقبل، ويشير إلى أن الجائزة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تنظر إلى أدب الطفل باعتباره أولوية ثقافية لا تقل شأنًا عن سائر الأجناس الأدبية.
وعن أثر الجوائز في رفع جودة المحتوى، يوضح الجويجاتي أن قيمتها الأساسية معنوية ورمزية قبل أن تكون مادية، إذ تمنح الاعتراف وتسلط الضوء على التجارب المتميزة، ما يدفع المبدعين إلى مزيد من الاجتهاد والتطوير.
غير أنه يشدد على أن الجائزة، رغم أهميتها، ليست العامل الحاسم في قرارات الاستثمار في قطاع كتاب الطفل، فهذه القرارات تخضع أيضًا لاعتبارات اقتصادية وسوقية تتعلق بتكاليف الإنتاج، والقدرة الشرائية، وآليات التوزيع، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع المحتوى الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى أن تكريم ناشري كتب الأطفال يسهم في ترسيخ معايير الجودة وتحفيز بقية الدور على تطوير إنتاجها، ما ينعكس إيجابًا على نوعية الكتب المتاحة للجيل الناشئ، لكنه يلفت إلى أن تعزيز ثقافة القراءة لا يمكن أن يكون مسؤولية جهة واحدة، بل هو مشروع وطني متكامل تتقاسم أعباءه مؤسسات الدولة، ولا سيما التربية والثقافة، إلى جانب الأسرة التي تشكل البيئة الأولى لتكوين علاقة الطفل بالكتاب.
وفيما يتعلق بتحويل التكريم إلى مشروع مستدام، يدعو الجويجاتي إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة الأمد تضع القراءة في صلب السياسات التربوية والثقافية، عبر دعم الإنتاج النوعي، وتأهيل كتّاب ورسامي الطفل، وتعزيز حضور الكتاب في المدارس والمكتبات العامة، وإطلاق مبادرات مستمرة تشجع الأطفال على المطالعة والإبداع، فاستعادة مكانة الكتاب، برأيه، لا تتحقق بمناسبة موسمية، بل بعمل تراكمي يعيد للقراءة حضورها اليومي في حياة الطفل والمجتمع.
ويختتم حديثه بالتأكيد أن جوائز أدب الطفل تمثل خطوة مهمة في مسار طويل عنوانه الاستثمار في الإنسان منذ طفولته، وبناء جيل قارئ يمتلك الوعي والخيال والقدرة على الإبداع.
تكريم الإبداع المحلي والعربي
برزت دور النشر الفائزة بجوائز المعرض في مجالات متعددة، حيث فازت دار روائع الكتب ومكتبة دار الأنصار بجوائز أفضل دور نشر سورية، بينما ذهبت الجوائز العربية إلى دار الرشد من السعودية ودار رياض الريس من لبنان.
في مجال نشر كتب الأطفال، حصلت دار ربيع على الجائزة المحلية، فيما نالت الجائزة الدولية كل من دار البنجة من قطر ودار المنهل من الأردن، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بأدب الطفل وبناء أجيال قارئة وواعية.
“دار روائع الكتب “رسالة حضارية ومسؤولية ثقافية
أكد عبد الله محمد طه، مدير دار روائع الكتب، أن الفوز بجائزة الإبداع يمثل تتويجًا لرؤية الدار التي ترى في الكتاب رسالة حضارية ومسؤولية ثقافية مؤكداً: نحن نعمل على ترسيخ قيم الأصالة والمعاصرة معًا، فنحافظ على الهوية العربية ونفتح أفق الحوار مع الأسئلة الفكرية والإبداعية الراهنة، هذه الرؤية انعكست في مشاريعنا النوعية، وفي حرصنا على جودة المحتوى والإخراج الفني، وهو ما تُوِّج بجائزة الإبداع والتميز، تقديرًا لمسار متكامل يجمع بين القيمة المعرفية والتميّز المهني.
وأوضح طه أن اختيار المخطوطات يعتمد على معايير دقيقة، أبرزها الأصالة والجدّة وسلامة اللغة والإضافة الحقيقية للمكتبة العربية والعالمية، مع الحرص على إصدار أعمال تُطبع لأول مرة، وإحياء المخطوطات القديمة التي تخدم طلاب العلم، مثل كتاب “الجواهر المفتخرة من الكنايات المعتبرة” لابن عراق، أحد أهم مراجع علم الكنايات عالميًا.
وأشار طه إلى التحديات الاقتصادية وتقنيات النشر الحديثة، منها ارتفاع تكاليف الطباعة، محدودية التوزيع، تراجع القدرة الشرائية، والمنافسة الرقمية، لكنه شدد على أن الحراك الثقافي لا يزال حيًا، وأن رغبة القراء والكتّاب في استمرار الفعل الثقافي تمنح الأمل وتحمل المسؤولية مضاعفة. وأضاف: نسعى لاكتشاف المواهب الشابة وضمها إلى لجنتنا العلمية، وفتح المجال أمامها للتدريب والمشاركة، بما يضمن تجدد المشهد الثقافي السوري والعربي.
وكشف عن مشاريع مستقبلية تشمل إصدار “العقد الفريد” لابن عبد ربه الأندلسي، توسيع شبكة التوزيع عربيًا، وتعزيز النشر الرقمي، بالإضافة إلى مشاريع ترجمة متبادلة لتعريف القراء العرب والأجانب بالإبداع السوري والعربي.
وأشاد بموسوعة “جامع الدول” التي توثق تاريخ الأمم والدول منذ بدء الخلق وحتى عام 1672م، والتي نالت تقديرًا عالميًا كونها ثالث مرجع في تاريخ الدول.
“دار ربيع ” 45 عامًا في خدمة الطفل العربي
بعد دار روائع الكتب، تحدث غسان ربيع، صاحب دار ربيع للنشر، عن أهمية الفوز بجائزة الإبداع في مجال كتب الأطفال، موضحًا: إن تكريم وزارة الثقافة لدار ربيع والفوز بجائزة الإبداع شهادة بأننا نسير على الطريق الصحيح بعد 45 عامًا من العمل المتواصل في خدمة كتب الأطفال في سوريا، هذه الجائزة تعطينا أملاً وعزيمة لإكمال هدفنا، ثقافة أطفالنا أولاً.
حول اختيار المخطوطات والمعايير التي تضمن جودة المحتوى وقيمته التعليمية، قال ربيع: نحرص على اختيار المخطوطات والأفكار بعناية فائقة وفق معايير صارمة تجمع بين الموضوع والأسلوب، نعتمد على لجان متخصصة من المؤلفين والخبراء لمراجعة كل عمل بدقة لضمان سلامة المضمون وجودته. نهتم بالوطنية والأخلاق، فكتابنا ليس للتسلية فقط، بل لبناء شخصية واعية تحب وطنها وتتمثل قيمه، لأن طفلنا أمانة لا يُستهان بها.
وبالنسبة لأثر الجائزة على القراءة وتطوير وعي الأجيال، أكد ربيع: أثر الجائزة يتجاوز دار ربيع ليصل إلى كل بيت ومدرسة ومكتبة. فهي تعزيز للثقة لدى الأهل والمربين في اختياراتنا، ورسالة للطفل نفسه بأن ما يقرأه قد أُبدع وأُتقن، فلا يستهين بوقته أمام الكتاب.
كما تشجعنا على المزيد من الجهد لإصدار كتب تستحق لكل طفل، كتب تنمّي الحس البصري والإبداع، لتصبح كل تجربة قراءة جزءًا من حياة الطفل وليس مجرد سلعة تُباع.
وأشار ربيع إلى التحديات التي تواجه ناشري كتب الأطفال في سوريا، خصوصًا التطوير الذاتي المهني ومواكبة التغيرات السريعة في عالم أدب الطفل، مضيفًا: نحاول اكتساب خبرات جديدة عبر التواصل المستمر وحضور المعارض الدولية المتخصصة بكتب الأطفال، لننقل أحدث التجارب العالمية بما يلائم بيئتنا وثقافتنا.
حول المشاريع المستقبلية للدار، قال: نسعى لتقديم كتب الأطفال بصورة تتجاوز المألوف، محتوى عميق يبني الثقافة، ورسوم وإخراج ينمّي الحس البصري والإبداع بشكل راقٍ، هدفنا ليس إصدار كتاب آخر، بل صناعة تجربة متكاملة ترافق نمو الطفل وتثري شخصيته.
المعايير والمشاريع النوعية… سر التميز
محمد الطاهر صاحب دار توتول للنشر، قدم قراءة نقدية للجوائز وآلية توزيعها: في كل المعارض تقام جوائز، بعضها مادي والآخر معنوي، والأهم أن تتوجه الجائزة إلى مستحقها الحقيقي، وهذا نسبي الحدوث، إذ تتحكم فيها أحيانًا الأهواء السياسية قبل أي شيء آخر.
لكنها أيضًا تشكل حافزًا للمبدعين، خاصة في دولة خرجت من تجربة التعتيم سابقًا، إذا عادت الآلية القديمة وتصدر المشهد للوجوه نفسها، فنحن أمام تدوير للأقنعة فقط، وهذا للأسف ما زال جاريًا.
الجماهيرية والتنوع عنوانان لأي نجاح في أي معرض، وإذا انتفى أحدهما فلا يمكن اعتبار المعرض قد حقق المطلوب..
من دار الأرض الواسعة أوضح جلال الطويل أن الجوائز تمتلك أثرًا تشجيعيًا على الكتاب، خصوصًا المترددين في نشر أعمالهم الأولى: هذه المبادرة ضرورية وذات أثر واسع بالمقارنة مع تكلفتها، الجوائز مهمة للقراء لتعريفهم بأعمال متميزة، وربما تشجع البعض على الانتقال من القراءة إلى الكتابة، يجب إبقاء المنافسة شريفة ومتاحة لجميع الأعمال الأدبية، حتى لو كانت أسماء أصحابها معروفة.
بينما خالد وهب صاحب دار نشر ن 4 (تركيا) فقد شدد على الدور التحفيزي للجوائز، قائلاً:
تلعب الجوائز دورًا بالغ الأهمية في تحفيز الكتاب والمبدعين، وخصوصًا الشباب، إذ تمنح إشارات واضحة للقراء وتوفر حافزًا للكتّاب على الإبداع المستمر، نتمنى أن تستمر في دوراتها القادمة لتكشف عن أسماء جديدة ومبدعة.
رؤية الكتاب وتأثيرها على الإبداع والقراءة
في المحور ذاته، استطلعنا آراء بعض الكتاب عن أهمية جوائز المعرض…
عمار الأمير يرى أن الجوائز ترفع معنويات الكاتب وتضفي قيمة رمزية على جهده المستمر، قائلاً:
الجائزة التي تقدمها معارض الكتب اعتراف من القائمين على المعرض وإشادة بالعمل الأدبي، أذكر حديثًا لصديق أديب طاعن في السن: الكاتب يبقى حتى آخر أيامه ينتظر التكريم والجائزة، ويفرح كما يفرح الطفل بالمرحى.
أما مجتمعياً، الجائزة التي يحصل عليها الكاتب تُسعد سكان مدينته قبله، فهي رفعة رأس لنا جميعًا. علاوة على ذلك، الجائزة تجذب الانتباه لأعمال الكاتب وتساهم في زيادة مبيعات الكتاب.
وحول دور الجوائز في دعم المبدعين الجدد والتنوع الأدبي، يشدد الأمير على ضرورة تخصيص فئات متعددة: تقديم الأسماء المعروفة مرّة بعد مرّة يضخم الأنا عند أصحابها ويجعل الأسماء غير المعروفة وسط الضباب. يجب تقديم الجوائز حسب الفئات: فئة الكبار، فئة الشباب، فئة الهواة، وفئة ذوي الإعاقة.
المهم أن يكون القائمون على الجوائز أصحاب خبرة وثقافة، وأتقياء ونقيّون، عندما أرى عربًا يحصلون على الجوائز أشعر بالسعادة لأننا نمد أيدينا للتنوع الذي يخلق عالمًا جديدًا.”
غيث حمور يضيف بعدًا آخر يخص القارئ: الكتاب القوي بمضمونه ورسالته يصبح أقوى بالجائزة، فيفكر القارئ باقتنائه ويقرأ بفهم وشغف لأن هناك من قدّر الكتاب.
الجوائز تحوّل الكتاب من فعل فردي إلى حدث ثقافي عام، وتمنح الكاتب اعترافًا رمزيًا يفتح له أبواب النشر والترجمة والانتشار، بينما تقدم للقارئ خريطة أولية للاهتداء وسط فيض العناوين.
ويشير حمور إلى التحديات المرتبطة بالمصداقية: المشكلة ليست في فكرة الجوائز، بل في مصداقيتها ومعاييرها، حين تكون شفافة، تصبح رافعة لمسار الكاتب وثقافة القراءة، وحين تختزل في العلاقات والاعتبارات الشكلية، تتحول إلى ضجيج موسمي لا يغير شيئًا في العمق.
دعم المبدعين الجدد لا يتحقق بالشعارات بل بالتصميم، فئات للأعمال الأولى، لجان قراءة متعددة الخلفيات، تحكيم أعمى، وقوائم طويلة تعطي مساحة للرؤية خارج المركز.
أما غسان حورانية فيرى أن الجوائز تفتح للكاتب آفاقًا جديدة وتحديات مستمرة: لا شك أن للجوائز دورًا مهمًا في رفع معنويات المؤلف وتحفيزه على تطوير مهاراته، فكل تكريم يعد انطلاقة جديدة نحو الأفضل.
على الكاتب أن ينجو من مطب الخمول بعد الحصول عليها، فهي ليست نهاية المشوار بل مرتكز لانطلاقة أقوى،ومن إيجابيات الجوائز تهافت بعض دور النشر لاستقطاب الأسماء المكرّمة.
ويضيف حول دور الجوائز للمواهب الجديدة والتنافس الشريف: ينبغي أن تكون فرصة للكتّاب الجدد لإثبات حضورهم وتطوير أدواتهم، وإذا أثبتوا مقدرتهم ونالوا الجائزة، فتكون قد آتت أكلها في اكتشاف المواهب، أما تفوق الأسماء المعروفة، فهو دليل على أحقّيّتهم بالفوز، ويبقى باب التنافس الشريف بين الأجيال مشرعًا.
وعن أهمية الجوائز للقراء، يختتم حورانية: حصول كتاب على جائزة مهمة وتسليط الضوء عليه يحفّز القارئ على قراءته، فيكتسب فرصة لاكتشاف نصوص جيدة ورفع الذائقة الأدبية، ويصل إلى مرحلة التمييز بين الغث والسمين، وسط الزخم الهائل من الكتب.
#سفير برس- سعاد زاهر




