إعلان
إعلان

القيادة المؤسسية في الظروف الحرجة بقلم محمد عفيف القرفان

#سفيربرس _الكويت

إعلان

تزداد الحاجة إلى القيادة المؤسسية الفذة في الظروف الحرجة، فهي من أهم المهارات التي تحتاجها المؤسسات في عالم يتسم بالتغيّر والإيقاع السريع. لقد أصبحت الأزمات الاقتصادية والصحية والسياسية جزءًا لا يتجزأ من هذا العالم وباتت تؤثر بشكل مباشر على بيئة العمل الحديثة، مما يفرض على القادة امتلاك قدرات استثنائية للتعامل مع التحديات واتخاذ القرارات السريعة في ظروف غير واضحة يكتنفها الكثير من الغموض وعدم اليقين.

تتمثل القيادة في الظروف الحرجة في قدرة القائد على توجيه المؤسسة والحفاظ على استقرارها، مع العمل على تقليل الخسائر واستثمار الفرص المتاحة. إن دور القائد المؤسسي الحقيقي في الأزمات يتجاوز مهامه الإدارية الاعتيادية ليشمل إلهام الفريق وتعزيز الثقة وخلق بيئة عمل قادرة على التكيف مع المستجدات الطارئة.

يمتاز الشخص القيادي في ظل الأزمات والظروف الاستثنائية بالعديد من السمات والمهارات:

١- السرعة في اتخاذ القرار في ضوء معلومات غير مكتملة، لأن التردد قد يفاقم الأمور.
٢- المرونة في تعديل الخطط وحرق المراحل وتعديل المهام.
٣- وضع السيناريوهات وتحضير البدائل للتعامل مع أي تغيير قد يطرأ في الحال.
٤- الحرص على التواصل الفعال والمستمر مع فريق العمل لتبديد الشائعات وتعزيز الشفافية، وهذا يساهم في تقليل القلق ويعزز تماسك الفريق.
٥- الاستماع لآراء الفريق والاهتمام بملاحظاته لكي تكون القرارات أكثر فعالية وشمولية.
٦- امتصاص الصدمة والانتقال إلى المبادرة، فالقائد الحقيقي هو الذي يستوعب الحالة الطارئة بسرعة ثم يبادر إلى التعامل مع الأحداث بكل ثقة وإيمان بدل الاكتفاء بردات الفعل.
٧- البحث عن الفرص الكامنة وراء الظروف الطارئة، لأن في كل محنة منحة على القائد أن يفكر في اقتناصها لكي يحوّل الألم إلى أمل.
٨- الثبات والثقة بأن الأمر كله طارئ وما عليه إلا العمل والسعي للأفضل والإصرار على النجاح.

بنظرة خاطفة على مديري المؤسسات في ظل الأزمة الحالية، سنجد بأنهم يتوزعون على أربع فئات:

الفئة الأولى
المدير الصقر
المدير الذي يواجه الأزمة بثبات وعزيمة قوية.
ترى هذا المدير القيادي يتعامل مع الظرف الحرج بأريحية عالية وكأنه لا توجد أزمة أساساً، بل ستجده يتعامل مع الأمور بصلابة نفسية عالية وروح من التحدي باحثاً عن الفرص والصفقات.

الفئة الثانية
المدير القنفذ
المدير الذي آثر الحالة الدفاعية والتقوقع.
لقد استكان هذا المدير للحالة الحرجة ووجد أن أفضل طريقة هي الحفاظ على المكتسبات الراهنة دون خسائر، وهو الآن ينتظر حتى تزول الأزمة ليعاود نشاطه المعتاد.

الفئة الثالثة
المدير الأرنب
المدير الذي بدأ بالهلع بمجرد حصول الأزمة. لقد شعر بالقلق وتمكن منه وبدأ يعدو يمنة ويسرة من الخوف الذي تملكه، وستجده يبحث عن طرق لتقليل التكاليف وتخفيض المصروفات.

الفئة الرابعة
المدير الخروف
المدير الذي استسلم تماماً للأزمة.
أعلن هزيمته وعدم قدرته على التعامل مع الظرف الحرج.

تمثل القيادة المؤسسية في الظروف الحرجة عنصراً حاسماً في نجاح أو فشل المؤسسات خلال الأزمات، فالقائد الذي يمتلك رؤية واضحة وقدرة على التكيف ومهارات تواصل فعالة يستطيع أن يقود مؤسسته نحو الاستقرار والتعافي، بل وتحقيق التميز رغم التحديات. لذلك، فإن الاستثمار في تطوير القيادات المؤسسية أصبح ضرورة استراتيجية لا غنى عنها.

#سفيربرس_ بقلم : محمد عفيف القرفان _الكويت

#المدرب_المايسترو
#القيادة_المؤسسية
#إدارة_الأزمات

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *