كتب زياد ميمان: الذكاء الاصطناعي .. بين الإنجاز العلمي وحساسية الاستخدام والتوظيف
سفير برس
يشهد العالم اليوم توسعاً غير مسبوق في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي دخلت حياتنا اليومية بشكل سلس وسريع، دون وجود رقابة كافية في كثير من الأحيان، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة البيانات التي نشاركها وآلية استخدامها.
وفي هذا السياق، يعتمد الذكاء الاصطناعي على جمع وتحليل المعلومات المتاحة في الفضاء الرقمي، حيث يمكنه تكوين صورة شبه متكاملة عن الأفراد من خلال ما ينشرونه عبر الإنترنت. ومع تزايد الاعتماد عليه، بات بعض المستخدمين يلجؤون إلى هذه التقنيات للحصول على تحليلات أو حتى استشارات تتعلق بحياتهم الشخصية أو النفسية.
وتكمن الخطورة، بحسب مختصين، في مشاركة معلومات حساسة، خاصة المتعلقة بالحالة النفسية أو التفاصيل الشخصية الدقيقة، إذ يمكن أن تُستخدم هذه البيانات في بناء تصورات وتحليلات معمّقة عن الأفراد، ضمن أنظمة تديرها شركات تقنية كبرى.
كما يحذر الخبراء من مشاركة معلومات تخص الأطفال أو حياتهم الخاصة، نظراً لحساسية هذه البيانات وإمكانية استخدامها بطرق غير متوقعة، ما يستدعي مزيداً من الوعي والحذر عند التعامل مع هذه التقنيات.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال الدور الإيجابي الكبير للذكاء الاصطناعي، حيث يسهم في تسهيل العديد من المهام وتحسين الإنتاجية في مختلف المجالات، ما يجعله أداة فعالة إذا ما تم استخدامها بشكل مسؤول.
ويؤكد مختصون على أهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوعي ومهنية، والاستفادة منه في إطار العمل والإنتاج، مع تجنب مشاركة المعلومات الشخصية والخاصة، بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة دون تعريض الخصوصية للمخاطر.
ومع انتشار الكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بات علينا التعرف على أهمية هذا الإنجاز العلمي الكبير مع ضرورة تبيان استخداماته في تطوير الذات والمهارات بما يعود بالنفع على المستوى الشخصي والمستوى العام
#سفير برس ـ زياد ميمان#



